مصر اليوم - زمن خطر الميليشيات الموازية

زمن خطر الميليشيات الموازية!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - زمن خطر الميليشيات الموازية

عماد الدين أديب

أسوأ شيء من الممكن أن يهدد هيبة أي دولة وجود قوى أمنية تحمل السلاح غير قوى النظام الرسمي! أخطر ما يهدد الأمن وأجهزته الوطنية هو وجود قوى أمنية موازية للقوى الشرعية! أكثر الملفات صعوبة في التعامل يكمن في تضارب الجهات التي يصرح لها بحمل واستخدام السلاح بعيدا عن سلطة الدولة في ظل دولة يفترض أنها تسير تحت مظلة القانون والدستور.. سلاح غير مرخص له بالاستخدام في يد ميليشيا غير تابعة للدولة تعمل فوق الأرض وتحتها رغما عن النظام الرسمي، وعلى الرغم من وجود قوى أمنية تحمي الوطن في الداخل وتؤمن حدوده في ظل دولة القانون. زمن الميليشيات ذلك هو الخطر الأعظم الذي يهدد هيبة الدولة وتماسك أجهزتها ويدمر قدرتها على حفظ الأمن العام والأمن القومي للبلاد. في لبنان تثار مسألة السلاح في يد المقاومة الإسلامية، وهي مسألة شائكة وذات أبعاد مختلفة، ونمت في زمن كان جيش البلاد فيه محدود القوة، وكان تهديد الاحتلال الإسرائيلي طاغيا، وكانت المقاومة في ذلك الوقت هي «الحل». وهناك أفكار معتدلة وعاقلة تدعو حزب الله إلى التفكير الجدي في الموافقة على «وحدانية» سلاحه ورجاله تحت لواء جيش البلاد، في ظل خطة متدرجة بحد زمني أقصى تستغرق خمس سنوات. أما في تونس فإن المسألة تجاوزت الدفاع عن الوطن، بل اتخذت عقب الثورة شكل تكوين ميليشيات مسلحة تحت عنوان «رابطة حماية الثورة»، وتعمل هذه الروابط على تحقيق أهداف الثورة ومقاومة رموز النظام السابق لكل أشكال المقاومة السلمية والقوة على طريقة ميليشيات «الباسيج» الإيرانية. رو«الباسيج» هي ميليشيا موازية لقوات أمن النظام، والموجودة في كل مناحي الحياة، والموكل إليها مواجهة كل القوى المعارضة للنظام وأفكاره ومصالحه ورجاله. ومما يذكر أن كلا من هتلر وموسوليني وفرانكو والقذافي استخدموا منطق هذه الميليشيات التي كانت تشكل قوى أمنية موازية للقوى الرسمية تمارس العنف المسلح بشكل غير شرعي من خلال توافر كميات ضخمة من وسائل التمويل ومعسكرات التدريب ومخازن السلاح الذي وصل في بعض الأحيان إلى وجود صواريخ أرض - أرض، كما هو الحال في ليبيا. أما في اليمن فإن توافر السلاح في أيدي المواطنين هو أسلوب حياة، وهو وسيلة حماية للنفس تبدأ من الخنجر اليمني الشهير (الجنبية) إلى البندقية البريطانية العتيقة الصنع إلى «الكلاشنيكوف» الرسمي إلى «الجرينوف» ومضاد الدروع والطائرات. ويخشى في حال انهيار الأمن الداخلي في بعض دول الربيع العربي أن يصبح حمل السلاح أمرا حيويا لا بديل عنه، ويصبح منطق الميليشيات الموازية هو الضمان الأساسي للأمن الوطني والقومي. الميليشيا الموازية هي علامة من علامات انهيار الدولة التي تعتبر الجهة الوحيدة التي يصرح لها بممارسة القوة المسلحة في ظل القانون. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - زمن خطر الميليشيات الموازية   مصر اليوم - زمن خطر الميليشيات الموازية



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon