مصر اليوم - حكاية توجو والبهارات المغشوشة

حكاية توجو والبهارات المغشوشة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكاية توجو والبهارات المغشوشة

مصر اليوم

  ما زال فى حكاية توجو مزراحى ما يمكن التوقف عنده. كيف تعتبر المتعة مؤامرة كاملة؟ كيف تخرج من فيلم سعيدا، وأنت تشعر بالتوجس، لأنه بالتأكيد يدس السم فى تلك السعادة؟ أحاول هنا أن أسير خلف حكاية توجو لأكتشف من خالها كمًّا كبيرا من أساطير مؤسسة لتعاستنا.. أو لانفصالنا البائس عن حياتنا فى سبيل حياة أخرى، صنعت تصنيعًا فى معسكرات جماعات نشر الكآبة العمومية. فى حكاية توجو طرف من خيط ما عشنا فيه وفوجئنا بأن هناك من يريدنا أن نعتذر عنه.. لكننا الآن سنظل نحكى عن عالمنا الذى نحبه ولن نعتذر. فى أول مقال عن توجو مزراحى فى الصحافة المصرية بعد حظر اسمه (عقب العدوان الثلاثى 1956، بعد أن عاد إلى روما بعشر سنوات). المقال كتبه شيخ النقاد أحمد كامل مرسى فى مجلة «السينما والناس» «أكتوبر 1970».. وعرفت منه أن توجو.. بنى استوديو الجيزة، وكان «.. غريبا وجديدا فى نوعه.. ففى الدور الأرضى توجد حجرات المعامل والتوليف والمكياج. وفى الدور الأول توجد حجرات الممثلين والممثلات ومكاتب الإدارة والحسابات. وفى الدور الثانى يوجد الاستوديو وكل ملحقاته من معدات التصوير والإضاءة ومخازن الملحقات والمناظر (الديكور والاكسسوار).. الواقع أن هذه هى المرة الأولى والأخيرة، التى شاهدت فيها أحد الاستوديوهات التى أقيمت على هذا الطراز وبهذا التصميم». عرفت أيضا أن «.. توجو بدأ بتصوير أفلامه فى المناظر الخارجية، ثم انتقل إلى الأفلام ذات المناظر الداخلية البسيطة، وتدرج منها إلى الأفلام ذات المناظر الداخلية الضخمة، حتى إنه استخدم شارفنبرج فى تصميم رائعته السينمائية (سلامة) بطولة أم كلثوم ويحيى شاهين..». والمدهش أن توجو كما يقول أحمد كامل مرسى: «.. يحرص طوال حياته السينمائية على العمل مع مجموعة من الفنانين والفنيين، الذين ارتبط بهم وارتبطوا به فى كل أفلامه تقريبًا.. وأذكر منهم على سبيل المثال، لا الحصر الزملاء والأصدقاء عبد الحليم نصر وشقيقه محمود نصر وعبد الحميد السخاوى الذى كان يهتم بكل ما يتصل بالمناظر ولوازمها ورضوان عثمان الدينامو الحى لمعمل توجو الصغير الملحق بالاستوديو. واتصل به لفترة غير قصيرة الصديق الراحل عبد الحميد زكى مدير الإنتاج المعروف كمشرف ومنظم الناحية الإدارية فى شركة الأفلام المصرية، وكذلك الزميل المخرج إبراهيم حلمى، ومن الملاحظ أنهم جميعهم من أبناء الإسكندرية، وأنهم انتقلوا جميعًا معه إلى القاهرة، عندما عزم على نقل نشاطه الفنى إلى العاصمة. وعرفوا فى الوسط الفنى باسم (أسرة توجو السينمائية)...». أحمد كامل مرسى عرف توجو من بعيد كمتفرج عادى، ثم عرفه من قريب عندما عمل معه كمساعد فى بعض الأفلام.. وكما يقول «الواقع الذى أعترف به ولا أنكره، إن العلاقات الودية بينى وبينه، استمرت حتى اليوم، على الرغم من استقراره بعيدا هناك فى روما. ولقد انتهزت فرصة وجودى فى مهرجان «قرطاج» السينمائى عام 1970، وما إن أنهيت مهمتى كرئيس لجنة التحكيم، حتى سعيت لزيارة توجو فى إيطاليا.. وفى طريق العودة إلى القاهرة ذهبت إلى روما، وقضيت فيها بضعة أيام، واتجهت إلى عنوانه بشارع ثرى مادونا أى العذارى الثلاث.. وكان يومًا ممطرا شديد البرودة، لكنه أحسن استقبالى هو وزوجته، ورحَّبا بى ترحيبًا كبيرًا وغمرانى بسيل من الأسئلة والاستفسارات عن مصر.. عن أم كلثوم.. عن.. وعن.. حتى إننى شعرت بالدفء من حرارة لقائهما وصدق عاطفتهما ولا أذيع سرا لو قلت إنى أتمنى أن يمد الله فى عمرى، وأن يهبنى مالًا من عنده، لأقوم بزيارة هذا الزميل والصديق والأستاذ الكبير. وأتمتع بجولة فى إيطاليا بلاد الفن والموسيقى والجبال..». اختفى توجو مزراحى من عالم السينما فى القاهرة والإسكندرية بالتدريج ابتداءً من 1946. بعدها كانت تنشر أخبار عن عودته من روما واستعداده لمشاريع جديدة لم تنفذ. لكنه طوال 40 سنة (مات فى روما 1986) ظل اسمه بين حضور وغياب.. هو أحد أساطين السينما المصرية كما وصفته مجلة «سينى فيلم» فى عدد أول أبريل 1952. توجو حكى فى حواراته الأخيرة عن أحلامه: الكونت دى مونت كريستو ومحمد على الكبير. والآن بعد كل هذه السنوات، وبعد أن قامت الدنيا ولم تقعد بقيام إسرائيل.. وبعد أن أصبح كل يهودى متهما حتى تثبت براءته من الصهيونية.. ما زال توجو مزراحى يثير نوعًا مدهشًا من الجدل.. على الرغم من أنه كان من أسطوات الصنعة المشغولين بحرفيتها، ربما أكثر من أفكارها.. هكذا تبدو أفلامه.. فهل كان هذا المغامر الإيطالى مخرجا من مصر؟! أم قنبلة مفخخة كما يتوهم المهوَّسون بالمؤامرات الخفية؟ أميل إلى السينما.. لكن المؤامرة تضع على مشاهدة الأفلام بهارات. أجدها.. هنا حتى بهارات مغشوشة. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حكاية توجو والبهارات المغشوشة   مصر اليوم - حكاية توجو والبهارات المغشوشة



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon