مصر اليوم - البحث عن بابا وماما

البحث عن بابا وماما

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البحث عن بابا وماما

مصر اليوم

  الحرية والرقابة.. كان هذا هو الموضوع الذى سأتكلم عنه فى ندوة نظمها نادى القلم ببيروت مع مهرجان «هاى». الموضوع مثير.. هكذا دوّنت فى ملاحظاتى التى قرأت منها: 1- نعم ما زال الموضوع مثيرًا. 2- الحرية ما زالت هنا «بضاعة» لها سوق ووكلاء وعسكرى مرتشٍ. 3- والأهم شخص غريب غامض يجلس فى مكان مجهول يضغط على الأزرار.. شخص ربما يرسل نسخة منه إلى داخلك.. شخص أو كائن يتصور نفسه إلهًا أو نبيًّا أو مرمِّمًا للأخلاق.. أو... هذا الذى يعيش ويبقى ويقتات نبله من تحويلك إلى «مواطن صالح». 4- الحرية فى السوق إذن. 5- ليست فى الحياة.. لكن فى السوق. 6- سوق الموضة... فالحرية هى تقليد الأجانب.. الذين تسميهم بين أصحابك المتشديين «الغرب المنحلّ الكافر». 7- وسوق الهُويَّة... فالخصوصية... لا تجعلنا أحرارًا.. فالحرية لا تخصنا.. أو بالأصح لدينا حريتنا.. من عاداتنا أو تقاليدنا.. أو الحرية ضد عاداتنا أو تقاليدنا... 8- يقولون مثلا إن عاداتنا وتقاليدنا تجعلنا مؤدَّبين.. محشمين فى التعبيرات عن الأحاسيس والرغبات والمشاعر.. وهذا ليس إلا نرجسية الأفندية الذين لم يسمعوا كيف تعبِّر طبقات شعبية عن مشاعرها... 9- لماذا تكلمنى عن الحرية..؟ وإلى متى نتكلم عنها كغائب..؟ إلى متى تظل فى موقعها خارج الحياة...؟ خارج حياتنا، خارج بيوتنا... خارجنا... الحرية هى الخارج فقط. 10- داخلنا مقموع. 11- والسوق الوحيدة هى البضاعات المهربة... السرية. 12- نسمى الحرية... نتاج تفاهمنا مع الرقيب/الحاكم/السلطة/المؤسسة. 13- ومن العائلة إلى الله مرورًا بممثلهما فى قصر الحكم وفى مكتب الرقابة... أنت أمام استعراض يومى لصنع قزم عملاق.. قزم يتباهى بقدراته على الامتثال للتعليمات.. قزم يعيش بداخله رقيب عظيم، وكلما كبر الرقيب.. كبرت قيمتك فى المجتمع... وابتعدت عن مصير المنبوذ... 14- الحر منبوذ... 15- ... هذه هى الحقيقة... 16- إن كان هناك حقيقة... 17- الرقابة... هى الإعلان عن السلطة... لا إعلان وجود الأخلاق.. إعلان أن هناك من احتكر المنع ويستطيع أن يقول لك ما حدود الأخلاق. 18- ليس مهمًّا أنك تستفرد بالممنوع كله فى غرفتك السرية.. 19- ولا أنك تعرف مسار البروكسى لتكسر ما فعلَته ماكينات تشفير المواقع الخطرة... 20- المهم أنك لن تكون حرا إلا فى الأماكن الملعونة.. هناك حيث المسافة بين الحرية والابتذال... تكاد تساوى صفرًا. 21- تتكلم عن الحرية فيقولون لك إنك تريد الدعارة والشذوذ إذن. 22- تقول: وماذا تعنى الرقابة فى زمن الفضاء المفتوح..؟ سيضعون على كتفك علامات اللعنة. 23- يعرفون أن لا شىء ممنوع ويعرفون أيضا أن السلطة نفسها التى تعلن عن نفسها بالقمع... تثمِّن بضاعتها التى تبيعها فى السر... كم سلطة تمنع الخمر وفى بيوتها مخازن ضخمة من أفخم ماركات الويسكى؟ كم سلطة تحتفظ بكتالوجات البورنو النادرة؟ كم سلطة تتاجر فى الممنوع؟ 24- فى ندوة مع سلفى شهير.. شاب وقيادى فى حزبه... يعتبرونه المثقف... والقادر على رد هجوم الليبراليين.. وغيرهم.. كنا فى ندوة بعد الثورة تحاول معرفة ما التصورات الثقافية للسلفيين.. السلفى المنفتح قال بكل فخر: إذا حكمنا فلن نعترف بالرقابة المؤسسية.. سنحتكم إلى ما يرفضه الناس... كان يقصد الذوق العامّ... قلت له إن هذه نرجسية البرجوازية. لم يعجبه الوصف.. اعتبرها شتيمة. قلت له: لكنها توصيف اجتماعى.. وأضفت أن هذه نظرة الشريحة المحافظة والريفية من البرجوازية. قال إن هذه هى نظرة الشعب. قلت له: وهل تعرف ماذا يحب الشعب؟ هل تحتمل أن يكون موديل الغناء لديك شعبان عبد الرحيم أو سعد الصغير؟ فهما الأنجح شعبيًّا. صمت السلفى المنفتح... ولم يعلِّق. وخجلت من أن أزيد عليه وأحدثه عن عمرو حاحا وفيجو.. ومهرجانهما الشهير «الوسادة الخالية».. 25- فى «الوسادة الخالية» يغنُّون للبنت ويطلبون منها بوسة (قبلة).. هذا هو الشعب... وهكذا يغنى... أفكاره وجمالياته ليست خاضعة لتصورات أو تعليمات البرجوازية المحافظة السعيدة بنفسها... برجوازية حاكمة وفى طبعتها الريفية تريد أن تصنع شعبا على مزاجها.. تريده خاليا من الحواس... تحت السيطرة.. إرادته مكسورة بالعيب.. إذا خرج عن التعليمات الرشيدة... سيكون بالطبع «قليل الأدب». 26- ليست مهمة الرقابة نشر الأخلاق... ولكن اعتبار السلطة «بابا وماما».. هذا ما قالته هذا الأسبوع ممثلة مصرية تكافح للبقاء فى مساحة نجوم الظلّ.. وبما أنها فى الظل فإنها قدمت عرضًا للمنتجين والمخرجين: سأنفّذ ما ترفضه الأخريات.. فكانت صاحبة أكثر المشاهد عريا فى أفلام السنوات الأخيرة. وكنوع من التكفير عن الذنب أو التذكير بأنها ليست مع الحرية وأنها بنت تقاليد بلادها.. فإنها طالبت ببقاء الرقابة... لكى تردع المخرج وتعيده إلى صوابه كلما شطح بعيدًا... هى مجتمعات تبحث عن «البابا».. أبوية... تلعن الأب لكنها تعبده. اسأل أى محترف للبضاعة المهرَّبة سيقول لك: لا بد من الرقابة لتحمينا. هذه ليست شيزوفرينيا.. فالآباء يربون زبائنهم. والأبوية تنتج جمهورًا متلهفًا عليها. وهكذا يرتبك العبيد.. لحظة فتح البوابات... أين البابا؟ هكذا يصرخ مجتمع أصبح رقيبًا أكثر من الرقابة... ذاتها. 27- وصحيح أن الرقابة مدرسة إذا أعددتَها أعددت شعبًا من الفاشيين. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - البحث عن بابا وماما   مصر اليوم - البحث عن بابا وماما



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon