مصر اليوم - الدولة ميتة

الدولة.. ميتة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدولة ميتة

وائل عبد الفتاح

.. وشبعت موتا. الشرطة فيها عادت فقط لتستعرض أمام قصر رئيس، والرئيس ليس رئيسا. إنه مندوب جماعة خرجت من كهوفها لتحكم بخريطة موروثة من عصر مبارك. وعصر مبارك لم يبق منه غير آلات مفككة للقمع والفساد.. هى نفسها التى تفشل فى حماية أمن رجل أو امرأة أو طفل فى الشارع، بينما تقتل نفس الرجل والمرأة والطفل عندما يقترب من قصر الرئاسة أو رموز السلطة. ماذا تنتظرون من دولة لا تبرع إلا فى تضخيم رموز السلطة.. فى نفختهم الكاذبة.. ينقد سياسى الرئيس فى برنامج فتخرج ميليشيات حامية ويتحرك نائبه الخصوصى ويكتشف حفارو القوانين مواد حبس وسجن وبهدلة. أما الفرد العادى الذى يسير فى شارع دفع أمواله من الضرائب فإنه لا يجد إلا شرطيا متكاسلا.. وضابطا يقف فى الكمين مع أصدقاء يستعرض أمامهم، وجيش فى الثكنات لم نر أماراته إلا ضد شباب وفتيات يحلمون بعالم سعيد. هذه دولة ماتت بشيخوختها، ماتت على مقاعدها، وأصغر ما فيها ميت، وكل ما فيها لن يقدم لنا سوى الموت. هذه هى الخلاصة.. الثورة قامت من أجل دولة جديدة وكل هؤلاء «إخوان وفلول.. دولة قديمة وجماعة سيطرت عليها شهوة السلطة.. سلف وجهاد» كلهم فعلا لا يعرفون إلا هذه الدولة الميتة.. يتعلقون بها ويتصورون أنهم ممكن أن ينقلوا المفتاح من الجنرال الموظف إلى الفقيه المودرن.. يتصورون أن المفتاح فى أمريكا.. ويتخيلون أن الشعب مجرد جمهور ينتظر استعراضا ساذجا عبيطا من السلطة لينام وتصدر أصوات اطمئنانه. الدنيا تغيرت بالثورة. نعم الدنيا.. أى نظرة كل فرد إلى نفسه وإلى موقعه وإلى العالم من حوله. الفرد لم يعد فأرا مذعورا يختبئ فى الزوايا والأركان من مصيدة تنتظره إذا تعدى حدوده. الفرد أصبح لحياته معنى أكبر من الحصول على «لقمة عيش» دون كرامة.. أصبح قادرا على المشاركة فى تغيير مستقبل البلد (وهذا سر جماهيرية حملة تمرد.. لأنها تؤكد هذا التغير). لم يعد الفرد نفسه يتصور أن أمانه فى العيش بجوار الحائط أو التوافق مع مركز إدارة عموم الكون، الذى هو الرئيس، الذى كان خالدا إلى وقت تتدخل فيه البيولوجيا، أى الموت الجسدى. إزاحة مبارك من قصره تعنى فى لا وعى عموم الشعب أن الرئيس لم يعد خالدا، وبالتالى فإن مركز الكون لم يعد ثابتا وإن كل محاولات التوافق مع هذا المركز قد تصيب وقد تخطئ. نحن الآن فى مغامرة. إما أن نصنع دولة جديدة تعبر بنا من المقبرة التى عشنا فيها إلى الحياة.. وإما سندفن مع هذه الدولة الميتة إلى الأبد.. لا حل وسطا.. المغامرة مستمرة.. والدولة القديمة أكلتها الرطوبة ولم تعد صالحة للاستخدام الآمن. هذا هو الخطر الذى يمنح للحياة سرها. ليس أمامنا إلا بناء دولة جديدة.. نعيش معها، أو نعلق آمالنا على دولة ميتة ونعيش معها فى مدافن البشرية.. وفقط. نقلاً عن جريدة "التحرير" .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الدولة ميتة   مصر اليوم - الدولة ميتة



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon