مصر اليوم - الرجولة المتخيلة «2»

الرجولة.. المتخيلة «2»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرجولة المتخيلة «2»

وائل عبد الفتاح

الرجولة المعتمدة على قهر النساء.. رجولة تافهة. ما زلت أتوقف عند كتاب «الرجولة المتخيلة» وما قاله الباحث الأمريكى والتر أرمبروست عن نموذج «الرجل».. ومنه يمكن أن نفهم أن فريد شوقى لم يصبح نموذج الرجولة بسبب أدوار الفتوة فقط، ولكن عندما قدمته المجلات الفنية، خصوصا «الكواكب»، فى صورة الزوج المثالى فى علاقة زواج قائم على المساواة بين الرجل والمرأة. حدث هذا عندما تزوج هدى سلطان. لولا هذا الزواج لاستمر فريد شوقى يلعب دور الشرير الرتيب.. ولكان أصبح مجرد شرير الشاشة مثل محمود المليجى «يتحدث الباحث الأمريكى هنا عن تمثيل رمز الرجولة، وليس موهبة التمثيل، الذى أعتقد من وجهة نظرى أن المليجى يتفوّق فيها على فريد شوقى بمراحل كبيرة»، لكنه أصبح بعد الزواج الثانى: «ملك الترسو». زوجة فريد شوقى الأولى هى: زينب عبد الهادى. تزوجها ولا يزل موظفا حكوميا فى مصلحة الأملاك. وفى سيرته الذاتية المنشورة عام 1978 قال إنهما انفصلا، لأنها ببساطة لم تفهم حياة الفنان. وقال أيضا إنه أصبح يحترمها أكثر بعد الطلاق. لكن فى مذكرات نشرت عام 1957 كان شوقى أكثر مرارة.. وقال إن قصة زواجه الأولى هى موضوع فيلم «المجد» عام 1957. فى الفيلم يلعب فريد شوقى دور ممثل شهير تلحق به زوجته ظلما فظيعا... تتجاهل حياة زوجها الفنية... وتقتل ابنهما بقلب بارد فى حادثة سيارة... وأخيرا تدفع الرجل إلى تعاطى الكحول... وتنهار حياته الفنية انهيارا مريعا حتى يقع فى حب ممثلة رائعة الجمال.. تنقذه من الانتحار وتحيى حياته الفنية. هذه الممثلة كانت هدى سلطان (طبعا). لعبت فى الفيلم دورها فى الواقع... بعد سبع سنوات على زواجهما، الذى انتقل عبره فريد شوقى من «وحش الشاشة» إلى «ملك الترسو». يقول أرمبروست: «... بدأت هدى سلطان حياتها السينمائية فى وقت واحد مع فريد شوقى فى عام 1949. ولكنها ظهرت فى أفلام أقل بكثير. ومنذ البداية أعطيت، بحكم قدرتها على الغناء، أدوارا أفضل من أدوار فريد شوقى، وفى منتصف الخمسينيات كانت قريبة من القمة فى عالمى الغناء والتمثيل على السواء...». بل إنها على حد وصف فريد شوقى فى مذكراته «كانت أحسن مطربة فى مصر بعد أم كلثوم».. وهو رأى اعتبره أرمبروست ليس بعيدا تماما عن الحقيقة، معتمدا على تحقيق نشر فى «الكواكب» عام 1957 عن ثروة النجوم، قياسا إلى أجورهم بالساعة... وكانت هدى سلطان تحصل على 16 جنيها فى الساعة، وهو تقريبا ضعف ما كان يحصل عليه فريد شوقى، الذى كانت مرتبته فى آخر الجدول بـ8 جنيهات فى الساعة.. وإذا أضفنا إلى هذه الثروة دخل هدى سلطان من الغناء فى الحفلات والتسجيل إضافة إلى الإعلانات.. فإن هذا يعنى أنها كانت أكبر من فريد عندما قررا أن يتزوجا... وكانت هذه مشكلة محتملة كما يرى أرمبروست أمام أى مشاريع لربما أعدها فريد شوقى لتحديد شخصيته الشعبية.. إذ كيف يتسنى له أن يكون هو «الرجل» وزوجته تكسب أكثر منه؟ هكذا ونحن نتابع ما كتبه والتر أرمبروست عن وحش الشاشة (فى كتاب الرجولة المتخيلة).. كيف كان رمز الرجولة فى النصف الثانى من الخمسينيات.. نكتشف أن المجتمع الفاسد يربى رجولة فاسدة ترى فى المرأة كائنا جنسيا فقط، مخلوق لمتعة طاعته وإثبات رجولته. وهذا ما يدفع المتحرش إلى هوجة الاعتداء على النساء خارج محيط «الحريم» الذى يعيش فيه.. وهذا ما يجعل المشايخ من هواة الاستعراض من أجل السلطة يركزون فى خطبهم على المرأة.. إنهم يرممون الذكورة الجريحة.. بخيال مريض يصور لهم أنا الرجل، لن يكون رجلا إلا إذا قهر المرأة. ولأن الرجل ليس عضلات ولا حنجرة هذه أدوات العاجزين ومن فقدوا فرصة الإنسانية، لأن كل فتوة سيأتى يوما ويهزمه فتوة أخرى.. لكن الإنسان يقوى كلما كانت علاقته مبنية على الإنسانية وليست القهر والتسلط. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الرجولة المتخيلة «2»   مصر اليوم - الرجولة المتخيلة «2»



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon