مصر اليوم - المرتزقة

المرتزقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المرتزقة

وائل عبد الفتاح

اخترت هذا العنوان بصعوبة جدًّا. اخترته من بين عناوين مثل «الجهاد فى الاستاد» و«الإرهابى المنتظر» و«الإرهاب وصل الأوليمبية» و«إعلان الحرب المذهبية..» و«المرسى يحرق ورقته الأخيرة». حفلة الصالة المغطاة، هى لحظة انتحار / مقامرة أخيرة فى يد رئيس شرعيته فى الشارع، وقرر أن يدفع بكل ما يملكه من أوراق، ليستمر، ويبقى، بلا مستقبل تقريبًا. المرسى استعاد اللعبة بورقة الدين مرة أخرى، وهذه المرة فى أقبح أشكال استغلالها، فى الشحن المذهبى، وتوجيه العواطف إلى حرب تدافع عن المذهب. وهو هنا: 1- شريك للسفاح بشار فى تحويل الثورة إلى حرب أهلية. 2- مساهم جديد فى توسيع بحار الدم. 3- لاعب تافه فى يد أمريكا. والنقطة الأخيرة هى مفتاح اللعبة كلها. الحفل كله أمس هو إعلان الرهان الكامل على دعم أمريكا لبقاء المرسى. الحفل كله أمس تجارة بالدين / المذهب / الجهاد فى سبيل الخطة الأمريكية، ليس لتصفية بشار، ولكن فقط لنزع تفوقه الحربى عندما استعاد مدينة «القصير»، أى أن كل استعراض المرسى والجوقة المصاحبة فى الصالة المغطاة وقبلها فى خطبة الأزهر «الثنائى المشترك القرضاوى والعريفى»، هو محاولة من أمريكا للضغط عن بعد «الضغط الاسموزى» لإعادة التوازن فى مؤتمر جنيف 2. ورغم أن المرسى ليس الأول فى تجارة الجهاد أو تحويل شباب هذا البلد إلى مرتزقة فى يد المخابرات «الأمريكية غالبًا»، فالسادات فعلها حينما مرّر عبور «المجاهدين» إلى أفغانستان، وبهم انتصرت المخابرات الأمريكية على عدوتها السوفييتية بأيدٍ مسلمة تصورت أنها فى الطريق إلى الجنة، وهم ليسوا سوى مرتزقة يدمرون الدول «انظر إلى ما وصلت إليه أفغانستان والشيشان والعراق...» فى لعبة الأمم. السادات لعبها فى السر، ورغم تحولها إلى فضيحة لم تتورط الدولة بأجهزتها هكذا علنًا، لكن المرسى هو أول مَن أعلن بكل كيانه عن مشاركة مصر رسميًّا فى حرب مذهبية «حتى لم تصل إلى مستوى الحرب ضد السوفييت فى أفغانستان».. وأن الدولة هكذا بشكل علنى جسر لعبور المرتزقة للإيجار فى حرب تدمير سوريا بثورتها وشعبها ومستقبلها. المرسى فعل هذا وسط تكبيرات الحلفاء الذين كفّروا شعبًا كاملًا سيخرج فى مظاهرات 30 يونيو، وفى ظل جمهور تسارع على تقبيل يد المرسى، فى مشاهد تذكر بأيام العبيد، والإقطاع السياسى، والعبودية للأوثان البشرية. تزامن الحفل مع جولة السيدة الوقورة ويندى شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأمريكى، التى وصلت مصر بطائرة خاصة فى إطار جولة تحضير لمؤتمر جينيف 2. السيدة الوقورة زارت دول شمال إفريقيا مع مصر فى إطار خطة استنفار لتيارات الإسلام السياسى فى مواجهة حلف بشار / إيران / حزب الله. فى مقالى بصحيفة «السفير» تعليقًا على الزيارة.. توقفت عند صمت السيدة الوقورة. لكن السيدة الوقورة صمتت. شيرمان لم ترد على سؤال عن لقاء عقد بينها وبين هشام قنديل رئيس الحكومة وقيادة عسكرية كبيرة «.. يرجح أنه اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع والمسؤول عن ملف المعونة الأمريكية». لم ترد شيرمان عن أسئلة لم تعجبها.. لأنها تحمل رسائل، لا تريد أن تسمع، فهى وصلت على طائرة خاصة إلى القاهرة فى إطار ترتيبها لمؤتمر «جينيف ٢» حول مستقبل سوريا.. وعلى الهامش «وربما فى المتن نفسه» سبحت فى ملف ٣٠ يونيو. لم يتسجب إلى القاء «الوقورة» من جبهة الإنقاذ إلا قيادات وسيطة من الأحزاب الكبيرة «ما عدا التيار الشعبى» والقيادات «الكبيرة» الأحزاب الصغيرة. الأحزاب الكبيرة هاجمت «الدعم الأمريكى لمرسى والإخوان..»، وردت شيرمان الرد الجاهز: «.. نحن على مسافة واحدة من كل الأحزاب... ولا ندعم أحدًا..». غير ذلك لم يكن سوى التخوف.. فهى ترى «وإدارتها طبعًا» أن مظاهرات ٣٠ يونيو «ليست مظاهرات الشعب ضد السلطة ولكن الشعب ضد الشعب». وهى رؤية تبدو حاضرة فى رد فعل الإخوان «وحليفهم من الإسلاميين» الذين يريدون أن يخرج المشهد هكذا «شعب ضد شعب..». هذه الصورة مبنية على إشارات اطمئنان بأن ٣٠ يونيو: «لن تكون النهاية.. وستمر». هذا ما سمعته الإدارة الامريكية ربما من الجيش، أو من جهات أخرى، سارت فى اتجاه رؤية لا تريد وهى ترتب لمستقبل دمشق أن تهتز حساباتها فى القاهرة، أو تدخل فى مغامرات جديدة تفسد «طبختها..» كلها. ...ولأن المرسى لم تعد لديه سوى الورقة الأمريكية فإنه لم يخجل وهو يعلن عن توريد المرتزقة «ولو لمجرد التهديد» لخوض الحرب بالوكالة. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المرتزقة   مصر اليوم - المرتزقة



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon