مصر اليوم - امسك إخوانى

امسك إخوانى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - امسك إخوانى

وائل عبد الفتاح

«قبل أنْ تطارَدوا فى الشوارع». كتبت تحت هذا العنوان منذ عدة أشهر.. كانت حالة الرفض/ الغضب/ الاستياء من الإخوان فى منتصفها.. لم تكن قد وصلت بعد إلى مرحلة «الكراهية». المطاردة بدأت أمس فى طنطا وكشفت عن وصول الكراهية إلى ذروة مرعبة. والمدهش أنها كراهية لا تخص السياسيين «حلفاء طامعين أو منافسين أو معارضين أو واقفين على الضفة الأخرى مع المشروع الذى بدأ قبل ٨٤ عاما ونشهد أفوله أو انكساره الآن على الهواء». الكراهية شعبية، وبين شرائح لم يكن يهمها من يحكم؟ ولا كيف يحكم؟ ما دامت البلد «ماشية» أو عجلاتها تدور كما صممت عليه فى دول الاستبداد المتعاقبة «وآخر تطوير لها كان مع دولة الجنرالات من ستين عاما». هذه الشرائح ومع اختلاف موقفها من الثورة، أدركت بغريزة ما أو بنصف وعى أنها أمام مستقبل جديد، أو إعادة هندسة للخريطة السياسية يغادرون بعدها موقعهم فى سلم العبودية للسلطة أو يتنفسون فيها هواء مختلفا أو على الأقل لا تهدد حياتهم اليومية أو هندسة الحياة الشخصية. لكن الإخوان فعلوا كل ما يجعلهم هدفا للغضب/ الكراهية/ إلى الحد الذى بدأت فعلا مطاردتهم فى الشوارع، وهو ما لم يحدث مع الحزب الوطنى وعصابة مبارك نفسها. المدهش أن كل عشاق تعليب المجتمعات فى صورة نمطية (مجتمع مسالم/ لا يثور/ يقبل بالقهر سريعا/ مدمن استبداد...) هؤلاء لم يتوقعوا أن نهايات دولة الإخوان ستكون من القاهرة. وكما قلت فى مقال التحذير فإن «التنظيم» أغلى ما يملك الإخوان أو كل ما يملكون فى الحقيقة. تنظيم من المتوسطين (غير المتميزين.. أو الميديوكر) لا شىء يمنحهم قيمة إلا التراص تحت رايات السمع والطاعة فى وحدات صغيرة (أُسَر) وتحت إدارة تشبه (الكشافة) فى جانبها الميدانى و(العصابة) فى إدارتها السياسية والمالية. هم غرباء (يحاربون شعبًا خفيف الدم بكل ثقل الظل.. ويحققون مع كوميديان لا يملك إلا كنز المصريين على مر التاريخ: السخرية والنكتة). هم أيضا أبناء عالم متخيَّل هم فيه «أسياد البلد» وهذا ما يردده منفلتو اللسان منهم، مثل مهدى عاكف.. أو غيره ممن يتحولون فى لحظة إلى صناديق لا وعى الإخوان.. ينافسه فى ذلك صبحى صالح.. هما بالتحديد يكشفان ما يدور فى العقل الباطن للإخوانى.. وذلك لأن طبيعتيهما الشخصية (على اختلافهما) تنزع سريعا كل الأغلفة الناعمة وتلغى ما تستوجبه الابتسامة الباهتة. اللا وعى الإخوانى تحوَّل مع الزمن إلى صندوق نفايات للأفكار الموروثة من الفاشية والنازية إلى ركام الحكام المستبدين فى الدول الفاشلة.. لا تستطيع التعرف على خطاب إخوانى متكامل وسط خلطة النفايات المزروعة فى الرؤوس كأنها حقائق باهية، أو شبكات ذات طبيعة يصفونها أحيانا بأنها ماسونية، وهى فى حقيقتها ليست إلا رابطا يمنح للشخص/ الرجل المتوسط وزنا «افتراضيا» بانضمامه إلى «صفوف» الجماعة. هذا ما يجعل التنظيم ولا شىء غيره سر الإخوان ومعجزتهم.. ليس لديهم إلا جسم كبير برع الشطار فى الحفاظ عليه وعندما خرج من الكهوف السرية انكشفت قدراته الضعيفة.. وانعدام كفاءته. وإذا كان المرسى هو مرشح التنظيم للرئاسة، فإن الجماعة كلها بالنسبة إلى عموم أهل مصر ليست إلا «مخلَّفات» من عصور ما قبل السياسة. هذا الاكتشاف هو الأزمة الحقيقية لجماعة لم يعد لديها إلا الأسلحة المحرمة لتعيش. نعم يعلنون على الملأ أنهم سيمنحون لسلاحهم الأخير: الشعارات الدينية رخصة استخدام فى الانتخابات، ويقرر مجلس الشورى فى واحدة من وصلات تهتك سياسية الموافقة على قانون يبيح استخدام «الشعارات الدينية».. هكذا لم يعد أمام الجماعة إلا العيش فى الممنوع: 1- نائب عام خارج على القانون وغير شرعى وتتكسر قراراته.. أى أنه لم يعد يصلح حتى ذراع القهر السياسى للمرسى.. لأنه ذراع مشلولة. 2- مجلس تشريعى يفصل القوانين ويطبخ الانتخابات بكل انعدام الكفاءة والخبرات.. ويقرر كل ما يفقد الجالس فى القصر مشروعيته الدستورية والقانونية والسياسية. 3- رئيس لا يقدر على تنفيذ قراراته وإصبعه يلعب فى متاهات يصنعها لنفسه. هنا الحل الكبير.. هو التضحية بالمرسى لتعيش الجماعة. بمعنى أنه ربما يفكر الإخوان فى تقديم اقتراح بانتخابات رئاسية مبكرة.. لحماية التنظيم الذى إذا استمر بهذا الوضع فإن أعضاءه سيطارَدون فى الشوارع وسيلاحقون فى بيوتهم، كما حدث مع أعضاء الحزب النازى.. وسيكون شعار كل غاضب مما فعله الإخوان بمجتمع صنع الثورة: امسك إخوانى! نقلاً عن جريدة " التحرير "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - امسك إخوانى   مصر اليوم - امسك إخوانى



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon