مصر اليوم - أزمة صناعة القرار

أزمة صناعة القرار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة صناعة القرار

عماد الدين أديب

منذ عهد الفرعون الأول وحتى تاريخه نحن لدينا إشكالية كبرى فى صناعة القرار. دائماً وأبداً يستيقظ الشعب أو تفاجأ الحلقة الضيقة المحيطة بالحاكم باتجاه ونص وطبيعة قرار صادر له قوة النفاذ دون أى استشارة مسبقة أو محاولة لاستكشاف رأى المحيطين به. وفى الدول الديمقراطية، هناك اختراع عظيم اسمه «تداول مسودة مشروع قرار» وطلب معرفة الملاحظات والانطباعات حولها كتابة، ثم يتم تجميع كل هذه الملاحظات وتتم عملية صياغة نهائية تحاول مراعاة ما سبق. بالطبع لا يوجد ولم يخترع بعد ذلك القرار الذى يمكن أن يرضى كل الناس بشكل كامل ونهائى ولكن توجد -على الأقل- محاولات جادة لتقريب وجهات النظر ولتفادى اعتراضات أو ملاحظات لم تؤخذ فى الاعتبار بسبب الجهل أو عدم المعرفة المسبق بها. والمتابع لسجل القرارات الكبرى فى عهود ناصر والسادات ومبارك، والمجلس العسكرى ود. مرسى سوف يلاحظ أن مبدأ التشاور قبل إعلان القرار هو تقليد شبه غائب، وأن ردود الفعل السلبية التى ظهرت على مر التاريخ تجاه قرارات الحكام المتعاقبين كانت بالدرجة الأولى تعود إلى سبب هيكلى فى أسلوب صناعة القرار. وآخر القرارات التى تواجه ذات رد الفعل السلبى هو الإعلان الدستورى الذى صدر عن الرئيس الانتقالى المؤقت والذى حظى بملاحظات وانتقادات علنية من جبهة الإنقاذ وحركة 6 أبريل وحزب النور. والمذهل أن هذه القوى ليست فى حالة عداء مع نظام ما بعد 30 يونيو، بل هى جزء أصيل فيه، ولكنها فوجئت بالصيانة النهائية للمسودة التى نستطيع أن نؤكد أنه لم يتم تداولها بشكل مسبق على الإعلان عنها ولم يتم استمزاج رأى شركاء الحكم أو شركاء الثورة فيها. والمسألة بالتأكيد لا تتم عن سوء نية من صانع القرار، لكنها موروث سياسى قديم يقوم فيه نظام الحكم الأبوى بإصدار القرار من منظور القناعة بأن نصه وروحه يخدمان المصلحة الكاملة للبلاد والعباد. وكثيراً ما يصاب صانع القرار بالاستغراب أو الغضب من رد الفعل السلبى الآتى من الآخرين، بل إنه يعتبرهم إما جهلاء متآمريين أو لا يعرفون أين تكمن مصلحتهم. المسألة كلها من الممكن تفاديها لو تحاورنا قبل أن نتخذ القرار، ولو تداولنا المسودة النهائية وأخذ ملاحظات الآخرين قبل أن نفاجئ الجميع بشكل نهائى ورسمى يصعب بعد ذلك التراجع عنه أو تعديله أو محو الآثار النفسية السلبية التى تظهر عقب رفض كل أو بعض حيثيات القرار. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أزمة صناعة القرار   مصر اليوم - أزمة صناعة القرار



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon