مصر اليوم - الديمقراطية الميتة

الديمقراطية الميتة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الديمقراطية الميتة

مصر اليوم

تلك التى يريدونها فقط فى الصناديق، كأن ورقة التصويت «تنازل» عن الإرادة بدلا من أن تكون «تعبيرًا» عن إرادة حرة، الصناديق بدلا من أن تكون وسيلة «تغيير» أصبحت وسيلة «ضد التغيير». هذا مأزق الديمقراطية / الغربية. ومصر تقترح منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ طريقة فى الاحتجاج على هذا الوضع، وهذا هو المزعج فى الغرب / أو لنقل المربك لمن تصور أن الصندوق آخر المطاف، ماذا تفعل حينما يصل أحد عبر الصندوق وبدلا من أن يدعم الديمقراطية كفضاء، حر، متعدد، يحولها إلى صندوق يسحب مع وصوله إلى القصر؟ ماذا تفعل حينما يستبد الرئيس المنتخب إلى درجة قتل معارضيه؟ وحين يعطل بنفسه مؤسسات الدولة لتعمل مباشرة لصالح مشروع هدم الدولة؟ الديمقراطية ليست تفويضًا أو حوض سمك نرى فيه أصواتنا ميتة بجوار مقعد الحاكم. إنها تلك الديمقراطية التى يتصورها الراعى الأمريكى منحًا تسقط من أعلى، على القدر الذى نستحقه كمتسولى «حريات» أو «شعوب بدائية».. ترضى بما يلقيه الأمريكى الطيب ومن يدخلهم فى مداراته إلى هذا الشعب. إنها أفكار ميتة تفرض بقوة النفوذ / قوى عظمى عنصريتها لتتصور أن هذه هى الديمقراطية التى نستحق... وتفرض أنظمة استبداد ووصاية لا تعرف من الديمقراطية سوى صناديق الاقتراع... بل إنها تستبدل هوس الصندوق بديمقراطية حقيقة تعنى إول ما تعنى تحرير المجال العام أو كما قال جاك رانسيير فى كتابه «كراهية الديمقراطية»... «ليست الديمقراطية شكلًا للحكم، ولا شكلًا للمجتمع، وتتطلب ممارستها أن تتبلور، خلال الصراع من أجل تحرير المجال العام، مؤسسات مستقلة، وقوانين تنظم عملها، وثقافة يتصرف وفقها الأفراد، ولا يمكن فى غياب كل هذا تلخيصها فى صندوق الاقتراع».. هنا لا بد من كشف أن تلخيص الديمقراطية فى الصندوق هو مجرد إيمان زائف بالديمقراطية التى لا تهتم بمن يحكم، بل بمدى اتساع المجال الذى تتحرك فيه مؤسسات المجتمع وتتحقق فيه الحريات. بمعنى آخر الديمقراطية ليست شكلًا للحكم.. لكنها الأسس التى توضع لكى يفقد الدولة سيطرتها على المجال العام...أى أنها شكل من أشكال العقد الاجتماعى... أو قانون العلاقة بين الدولة والمجتمع... لا تتيح للدولة ابتلاع المجتمع ولا الاستحواذ عليه. وهنا يمكن مثلًا أن تأتى الصناديق برئيس مجنون مثل بوش الصغير أو بساحر الأقليات أوباما، الرئيس هنا لا يستطيع تغيير علاقة الدولة بالمجتمع... ولا اللعب لتضييق المجال العام الذى تنمو فيه مؤسسات المجتمع. المشكلة إذن مع المرسى وشركة الحكم أنها تعيد إنتاج الاستبداد بالصناديق، بعدما فقد موجات الاستبداد العسكرى شرعيات ثورات التحرر أو الانتصارات العسكرية. أمريكا تصور أن «الديمقراطية» هى ضمن حزمة المعونة العسكرية والمالية لأنظمة تضمن دورانها فى فلك الرعاية...وتتصور هنا أن هذا ما نستحقه من ديمقرطية، وهذه نظرة متعالية، لا ترى ما أحدثته الثورة من تغيير، ومن صعود قوة المجتمع لتوسع مساحتها ضد منطق شركة الحكم التى ترعاها أمريكا. نظرة أمريكا ميتة مثل شركة الحكم كلها. والمجتمع يثور على جماعة أعادت إنتاج الديكتاتورية بملامح دينية (إنتاج فرعون إسلامى..). والثورة لا تعنى فقط فشل خطة خيرت الشاطر فى «التمكين» أو «الأخونة» أو «فتح مصر».. أو ترهل التنظيم الذى عاش تحت الأرض تحت وهم أنهم «الطليعة المومنة».. كما أنها ليست مجرد تخبط سياسات أدت إلى شعور عام بالسخط والغضب واليأس. الخلل فى المشروع نفسه... مشروع تدمير الدولة الحديثة / أو استعادة الخلافة أو الأستاذية، كما سماها حسن البنا / أو اختيار لحظة بعينها من تاريخ المسلمين واعتبارها الإسلام. تصلح أحلام الحنين إلى لحظة فى التاريخ أساسًا لتكوين تنظيم فاشى (كما حدث فى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى) لكن الإخوان وكل خوارجهم من تنظيمات تلعب على نفس الفكرة... يريدون «فاشية» يسمونها «سماحة»، وعبر الديمقراطية التى هى فى الأساس وسيلة مهما أفرغوها من مضمونها أو سياق أفكارها لا يمكنها أن تلغى اعتمادها على التساوى بين البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الديمقراطية الميتة   مصر اليوم - الديمقراطية الميتة



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon