مصر اليوم - مرشد الحرب

مرشد الحرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مرشد الحرب

وائل عبد الفتاح

لم يعد لدى الإخوان إلا العنف ومزيدٌ من العنف الجماعة أصبحت أسيرة «الإرهاب» منذ اجتماع الصالة المغطاة الشهير، وفى أيام «رابعة» الأخيرة خرج الاعتصام من سيطرة القيادة التقليدية للإخوان ليقوده «جناح العنف» إلى منطق «نحن فى السلطة لا مزيد» هكذا يعبر اختيار محمود عزت مرشدا مؤقتا على طبيعة المرحلة فى الجماعة، هو رمز «النواة الصلبة» للعنف أو القطبيين (المنتمين لأفكار سيد قطب). هم قادة «الحرب» بينما كان الشطار قادة زمن السلم والصفقات الشطار هم الجزء الخفيف الأكثر قدرة على الحركة، أو الإمكانية على تكوين مراكز أخرى ليست بثقل القطبيين لكنها تمثل بما يملكه خيرت من إمكانيات «رجل فى السوق» قدرات هائلة على الحركة وشغل الفراغ الممكن خفة الشطار تشبه سوق التجار الذين يتحركوا فيه، تقوم على المنافسة والرغبة فى الاستحواذ والاحتكار.. واستعراض العضلات هذه العقلية ترى النظام السياسى فى: سوبر ماركت (يوفر احتياجات الطبقة الوسطى من استهلاك غذائى) وشركة أوراق مالية (تدير الوفرة المالية، المتراكمة من التجارة والتوكيلات) فى المقابل هناك النصف المخلص لفكرة سيد قطب محمود عزت (مرشد الحرب) هو القوة الخفية للقطبيين. رجل الظل، محرك الأحداث من وراء ستار إلى آخر أوصاف الوضع المعقد فى جماعة الإخوان المسلمين. قوة محمود عزت كشفت الأكثر تأثيرا فى غياب الشاطر، والصراع بينهما مؤثر إلى درجة كبيرة فى جماعة تدار بهيراركية تقترب من الكهنوت السرى. من أين قوة عزت؟ تبدو هى قوة الاستغناء، الرجل الأقرب من منصب المرشد لا يريده. وهذا يمنحه حق توزيعه لمن يشاء أو يرى أنه الأنسب لتنظيم عاش ٨٠ سنة تقريبا، وما زالت نواته الأصلب فى القلب. نواة تطرد الجديد وتحوله إلى قشور تتطاير عند أول صدام كما حدث مع «تيار الانفتاح» الذى كشفت آخر انتخابات مكتب الإرشاد أن وزنه النسبى أقل من أن يتحول إلى رقم فى معادلة الجماعة تركيبة مكتب الإرشاد هى حصيلة انتصار التيار القديم المسمى بـ«الحرس الخاص» نسبة إلى التنظيم السرى المسلح الذى تكون فترة الأربعينيات فى الجماعة وأعلنت أنها حلته بعد ١٩٥٤ قوة التنظيم فى قديمه.. وسر الجماعة فى نواتها الصلبة، لا فى محاولات تطويرها لتقترب من موديل الأحزاب المسيحية فى أوروبا أو فى الأحزاب الإسلامية الحاكمة فى تركيا محمود عزت هو المحرك الذى لا يعمل وحده.. لكنه يحافظ على سر الجماعة... جماعة إعادة تربية المجتمع على كتالوج وضعه حسن البنا ومجموعة المؤسسين الأوائل فى ١٩٢٨.. تأثرًا بالأحزاب الفاشية الصاعدة فى أوروبا أو بالمناخ الذى أفرزها بعد الثورة الصناعية وطرح أسئلة الهوية بعنف وقوة الجماعة عادت إلى نواتها الأولى/ العنف فى مقابل مجتمع الجاهلية الذى يرفضها، هذا هو معنى اختيار محمود عزت الذى يبدو أنه قائد المعركة الأخيرة ومعه قطاع من القادة الميدانيين، يربطون القيادة السرية بالكتل التنظيمية التى وصلتها الآن مشاعر الهزيمة، لكنها تريد فى الوقت نفسه أن تدخل حرب النفس الأخيرة مرشد الحرب، ماذا سيفعل بعد أن اصطاد الأمن مرشد زمن الصفقات؟  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مرشد الحرب   مصر اليوم - مرشد الحرب



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon