مصر اليوم - الخرافة التى سقطت

الخرافة التى سقطت

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الخرافة التى سقطت

وائل عبد الفتاح

تبحث الإدارة الأمريكية الآن عن «الإخوان الجدد». ستعترف الإدارة بالأمر الواقع وبالقوى المنتصرة/ وتتعامل مع معطيات ما بعد «هزيمة» تنظيم الإخوان فى حرب كشفت أول ما كشفت عن «خرافة» كبرى عشناها 80 عامًا (عمر التنظيم) أو على الأقل 30 عامًا (عمر علاقتهم مع مبارك) أو بالتحديد ما يقرب من الثلاث سنوات (عمر ظهورهم شركاء فى الميدان). الإدارة الأمريكية تبحث عن قيادات فى الجماعة يمكن أن تحشرها (أو هكذا تتصور) فى المستقبل السياسى. الإدارة الأمريكية تعاملت مع الخروج الكبير فى 30 يونيو كما لو كان حدثًا عارضًا، وأرادت فرض حسابات «فرصتها» التى عثرت عليها مع الإخوان (نظام تحت السيطرة + تنظيم يضمن اتصالا جيدا مع الإسلاميين). من أجل الحفاظ على «الفرصة» وجهت الإدارة الأمريكية كل طاقتها لمحو آثار الخروج الكبير/ وتحويله إلى مفاوضات وتليفونات فى دوائر مغلقة تنتهى إلى صفقات أو إعادة ترتيب «شركة الحكم» التى أشرفت عليها وتصورت أنها ستكون «موديل» الأيام القديمة فى العالم العربى. لم تهتم واشنطن باختبار «فرصتها» وسارت وراء حس «الخرافة» الإخوانية على أنها واقع وصدقت أنه: 1- التنظيم القوى والذكى القادر على وضع الشعب المصرى فى صندوق. 2- والمتمكن من إدارة مصر وتفعيل مكانتها الإقليمية كوحش السنة الجديد. 3- والمهم أنه ضابط إيقاع التوازن بين الجيش والثورة. وضعت الإدارة الأمريكية سلة مصالحها كلها مع الإخوان/ وصدقت أنهم حكام مصر فى العقد القادم (إن لم يكن الـ500 سنة القادمة كما قالوا للسيسى)، وهذا التصديق كان مدعومًا من معامل أفكار ومراكز أبحاث أسقطت النظريات لقديمة لكيسنجر وقبله بقليل (بأن هذه الشعوب لا تحكم إلا بالدين.. وستكون أكثر سلاسة عندما يكون لحكامهم شرعية تبيع لهم صكوك السماء). تصديق الخرافة لخدمة المصلحة (السياسية) وتعاليا من معامل الأفكار على إظهار تهافتهم.. دفع الإدارة الأمريكية ومن يسير على دربها من مراكز الإبحاث.. إلى النظر بعين واحدة والشراكة المدهشة فى الكذب الإخوانى. وعلى عكس المتوقع لم تنقذ «شراكة الكذب» خرافة الإخوان، لكنها سارعت فى ارتطامها بالواقع: 1- كيف تتصور أنك تستطيع أن تخفى سلاحك إلى الأبد لتبدو اعتصامًا سلميًّا؟ 2- وكيف تتصور أن السلاح كما وجد فى الاعتصام يمكنه أن يواجه قوات أمن رسمية بتأييد شعبى خائف من «الوحوش المقيمة فى رابعة»؟ كيف تتخيل أن بعض بنادق وأنابيب تنفجر فى من يحملها ستقف فى مواجة القوة المسلحة للدولة؟ 3- ما الرسالة العقائدية التى واجهت بها الجماعة الحرب ضدها من المجتمع؟ هل يمكن تخيل أن هناك رسالة تستوعب اللحظة وتختار أشخاصًا مثل صفوت حجازى ليكون فى طليعتها أو واجهتها؟ الخرافة انكشفت، وظهر أن الإخوان تنظيم كبير، لكنه يفتقد إلى القوة (التى تعنى الفكر والذكاء والتطوير والبناء المتواصل)، وهذا ليس طبيعة خاصة بالإخوان، لكن بمثل هذه التنظيمات المعادية للدولة الحديثة/ وتعيش على الابتزاز باسم الدين ولا تدرك طبيعة الشعوب التى تبتزها (فلم يدرك الإخوان علاقة المصريين بالدولة وعدم التعارض بين رغبتهم فى تنظيفها بالثورة وبين اطمئنانهم الوحيد فى هرمها.. وهى طبيعة تعطل الثورات ولا بد من إعادة النظر فيها وتأملها جيدا). هكذا فإنه ليس هناك وجود سياسى قريب لجماعة الإخوان، وهذا لا يعنى أن المنتمين إلى الجماعة سيختفون تحت الأرض (حسب الخيال المريض) أو سيتحول المؤيدون للتيار الإسلامى إلى أسراب من «التائبين» كما حاولت تقديمهم أجهزة بروباجندا مبارك فى التسعينيات. ستبقى «الفكرة» وسيختلف التعبير عنها لكن تنظيم الإخوان سيقف عند اللحظة التى غادر فيها مكتب الإرشاد موقع الفعالية والتأثير بمعنى أن البقية من النشطاء الإخوانيين سيتصلبون عند الحالة التى تركتهم عليها القيادات، ولن يغادروا موقع السمع والطاعة حتى لو غاب من يسمعون له ويطيعونه. عم تبحث الإدارة الأمريكية إذن؟ الإدارة غالبًا فى طريقها للاعتراف المتدرج بضياع فرصتها الإخوانية، وفى هذا التدرج ستبحث فى ركام التنظيم عن «إخوان جدد».. وهذا وهم جديد لأن التنظيم انكشفت خرافته إلى حد لم يعد لديه جديد إلا «المزيد من التهديد بالعنف غير القادرين عليه» مثل أى تنظيم إرهابى (يقوم وجوده على عنف فردى أو يخص مجموعات صغيرة) وهى الحالة التى ترك عليها قادة الإخوان أتباعهم. الإدارة الأمريكية فى انتظار «الإخوان الجدد».. وسيطول انتظارها. نقًلا عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الخرافة التى سقطت   مصر اليوم - الخرافة التى سقطت



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon