مصر اليوم - إذا كان الهدف إنقاذ الدولة

إذا كان الهدف إنقاذ الدولة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إذا كان الهدف إنقاذ الدولة

وائل عبد الفتاح

سنتخيل أننا استيقظنا صباح ما بعد ٣٠ أغسطس واكتشفنا أنه لم يعد هناك وجود للإخوان، وأنهم الآن هاجروا إلى «تورا بورا» مصرية، كما يبشر ظهور البلتاجى دون شاربه فى شريط على «الجزيرة». سنتخيل.. أنهم لم يعد لديهم غير ما يحدث عند السقوط السريع. وأن أغلبهم سيسبح فى بحيرة «المظلومية» الواسعة بكل ما يملك من رغبة فى إطفاء عقله وقلبه وروحه إلى الأبد، فمن لا يرى غير مصيبته، ومن لا يعترف بجرائمه، ولا سقطاته، فلا تنتظر منه إلا قسوة الضحية، التى هى أشد وأعنف من قسوة الجبار فى سلطته. المهم سنتخيل أننا الآن دون إخوان. وأنهم فى مظلوميتهم سيسبحون.. ماذا ستفعل مؤسسات الدولة؟ هل تنتظر الجوقة، وتقيم مسارح استعراضها؟ إذا فعلت ذلك فإنها ستغرق. وسنغرق معها جميعا إلى حضيض يفوق «الصومال» وما شابهها من «دول فاشلة». سنتخيل مرة أخرى، فقط نتخيل أن مؤسسات الدولة ساندت التحرك الشعبى لإسقاط المرسى وجماعته، لأنهم يخافون على الدولة من انهيار ودمار. سنصدق هذا الخيال، وسنتعامل معه على أنه عقد بيننا وبين مؤسسات الدولة، العميقة منها أو الظاهرة. إذن فالهدف من ٣٠ يونيو هو: إنقاذ الدولة وإعادة بناء، أو ترميم مؤسساتها. أذكركم سنصدق أن المؤسسات ساندت حفاظا على «إرادة الشعب المصرى». وهنا لا بد أن نقف بكل ما نملكه من عقل وقلب أمام ما يحدث من ٣٠ يونيو وتبدو فيه هذه المؤسسات نفسها تبحث عن جوقة، أو أطلقت جوقة لترعب الجميع. وزير الداخلية اجتمع منذ يومين بمنظمات حقوق الإنسان وضمن من دعا إلى الاجتماع منظمات «يعرف هو قبل غيره أنها من إنشاء وتأسيس جهاز أمن الدولة ملعون الذكر».. هذه المنظمات أسمعت الوزير قصائد مدح فى ما فعله فى «رابعة»، وبعضها سار الطريق إلى نهايته وكاد أن يقول للوزير: «لماذا لم تقتلوهم جميعا؟». هل يريد الوزير أن يسمع جوقة المداحين؟ هل يشعر بالرضا إذا سمع مديحهم، هل لن يرى الانتهاكات والجرائم، من قتل المساجين إلى تحرش سيارة التراحيل إلى زوار الليل؟ ألم تُرتكب كل هذه الجرائم وسقط نظام مبارك؟ ألم يسمع العادلى نفس الجوقة وتصور أن قهر المواطن هو الأمن ورغم ذلك سقط وذهب إلى حيث لا بد أن يقيم المجرمون؟ فكروا معنا فقط ليس لأنكم ثوريون.. ولا ديمقراطيون.. ولكن لأننا نتخيل أنكم تريدون إنقاذ الدولة. هل تنقذ الدولة نفسها بإعادة قهر المواطن وإهدار كرامته باسم الحفاظ على أمنه؟ هل تتصور الأجهزة السيادية، كما يسمونها، أو الدولة العميقة كما نتخيلها أن إطلاق حرب تليفزيونية سيقضى على الإخوان، وإرهاب نقاد الأجهزة والمختلفين معها والانتقام من المعارضين لأدائها المدافع عن الاستبداد، سيفعل شيئا فى إنقاذ الدولة؟ هل عندما تنتفخ عروق مداحى الأجهزة وخلاياها النائمة سيختفى الإرهاب؟ لو كان ذلك صحيحا فمن أين ظهر أمراء الإرهاب من الذين أعلنوا توبتهم فى تليفزيوناتكم، وعلى يد صحافتكم، وبمباركة فرق مداحيكم؟ هل تتصورون أننا بلا ذاكرة، وأن تكرار نفس الأخطاء سيأتى بنتائج عكسية؟ وهل ما أفسدتم به البلاد سينقذها الآن؟ تخيلنا، أقول مرة أخرى تخيلنا، أن هذه لحظة مفارقة مثل التى اكتشفت فيها الشرطة المصرية نفسها من جديد عندما واجهت المحتل الإنجليزى فى يناير ١٩٥٢ وغادرت موقعها كحليف فى تثبيت الاحتلال. تخيلنا أن هذه لحظة تغادر فيها الأجهزة تاريخها، ليس لأنها أصبحت ثورية، ولكن لأنها اكتشفت أن مساراتها تؤدى إلى الكوارث، وأنها لحظة «مصالحة» مع مجتمع يريد التغيير، لن يقبل بإهانة كرامته، وحتى من يهتف بكل قوته الآن تحية لدوركم فى إنقاذ الدولة من الإخوان، فإنه إذا تعرض لما كان يتعرض له، أو عاش قهرا أو قمعا تنتهك فيه كرامته لن يرحمكم. المجتمع تغير، وسينتهى الشعور بالخطر من الإخوان، لن تستطيعوا استطالته، ولن تجدوا فيه ما تستطيعون تحويله فزاعة كما كان يحدث. هذا المجتمع ورغم أنه فى رعبه من الإخوان هتف لوقوفكم معه، سرعان ما سيبحث عن «الحرية، والكرامة».. فهما أهم ما تحقق منذ ٢٥ يناير ومن أجلهما خسر الإخوان السلطة حين أُهدرا، وسيخسر كل من يقترب من هذه المساحة المنتزعة بالشجاعة والتضحيات. ستجدون معكم دائما قطاعات من الشعب يمكنها أن تقضى نصف حياتها فى تربيط علاقة مع «ضهر» فى الأجهزة ليحميها ويعتبر أن حل مشكلته الشخصية جنة لا بد أن يحافظ عليها. وستجدون الجوقة التى كانت قد ماتت وتتصور أنها ستعود إلى الحياة معكم.. لكن هؤلاء لا شىء فى الحقيقة، هؤلاء هم قادتكم إلى الكارثة. والمصيبة أن الدولة ستكون معكم. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إذا كان الهدف إنقاذ الدولة   مصر اليوم - إذا كان الهدف إنقاذ الدولة



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon