مصر اليوم - من أين أتى حبارة

من أين أتى حبارة؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - من أين أتى حبارة

وائل عبد الفتاح

حبارة هو ابن هذه الظاهرة التى سميتها «القاعدة - فرانشيز» كان ذلك متزامنا مع عمليات إرهابية حملت سمْت القاعدة لأول مرة فى مصر. لكن كل الدلائل تشير إلى عدم وجود القاعدة كتنظيم. وقبل القبض على حبارة بأيام كتبت فى «السفير» عمن يحمل العلم الأسود. الشخص لم يكن عابرا فى ميدان الاشتباكات. علاقته بالعلم إعلان عن نفسه. يحمل علم الجهاد، أو علم الرسول كما تقول أساطيرهم. يحمل العمل كمحارب أسطورى. يضعه فى جيبه الخلفى كما فعل قاتل الأطفال فى الإسكندرية. قاد فرقة من مهووسين. أو بالتحديد قاد قسوتهم إلى حد إلقاء الأطفال من مخبئهم بجوار خزان المياه. وبعد أن حلق لحيته بدت ملامحه المهزومة. اللحية تدارى ضعفه وعجزه. تكمل اكسسوار مقاتل جيوش الإمبراطورية الإسلامية. المقاتل تنظيم وحده، مثل حامل العلم. والخلية التى هاجمت صباح «جمعة الحسم» قسم شرطة النزهة. خلية مذعورة رغم أن عناصرها ملثمون، والقتلة منهم هبطوا إلى الشارع وأطلقوا رصاصات عشوائية. كانوا يقولون إننا هنا. الإسلام هنا. تنظيمنا هنا. نحن الفرانشيز الباقى من تفكك «القاعدة» بعد تغريبة الشيخ أسامة. بعدها بدأ جهاد القاعدة مرحلة «الفرانشيز» أى مجموعة أكثر من ثلاثة أشخاص يمكنهم أن يكونوا «قاعدة» ما داموا يلتزمون بقانون الفرانشيز الذى يجعل الماركات الدولية تسلم اسمها مقابل الالتزام بالمواصفات. ليس هناك تنظيم ولا فكرة / هدف سوى استمرار هذه الصورة «علم + مقاتل + قنبلة + بيان فيه اسم الله وإعلان استمرار الجهاد فى سبيله». بهذا المنطق حدثت انفجارات السنوات الخمس الأخيرة فى مصر، وتطورت بعدها لتقدم طبعة جديدة من التحام تنظيم القاعدة بالجهاد، وفق مفهوم «السلفية الجهادية» الذى لا يميزه عن «السلفية العلمية» سوى «اختيار طريق القتال» أو ما يسميه الأكاديميون: الثورى / الراديكالى. المدهش فى التسمية عدم مطابقتها لمعناها الذى ولدت فيه / وإسقاطها على واقع آخر، وظواهر مضادة.. وهذه إحدى عناصر الضعف فى تحليلات صادرة من معمل الأفكار الغربية، والتابعة لها فى العالم العربى. «السلفية الجهادية» اسم جديد يجمع توكيلات «الفرانشيز» فى ما يشبه السياق، لا التنظيم، حيث لا يوجد عقل مركزى ولا فكرة مركزية غير محاربة «أعداء الله الكفار» ينطبق هذا على مرسى كما ينطبق على مبارك ولا فرق هنا بين مواطن وصاحب سلطة، كلهم كفار إلا هم. خيرت الشاطر فى تفاوضه معهم حاول تجاوز تكفير مرسى وإحلال دمه بسؤال: من أقرب إليكم: نحن «الإخوان» أم العلمانيون؟ ومن الإجابة تم الاتفاق والتمويل لتوجه «السلفية الجهادية» معاركها ضد العلمانيين. الاتفاق يسرى مع القادة / الأمراء لكنه يطبق من المجموعات أو الأفراد المقاتلة. وهنا يبدو الفرق عندما تكون هناك أرض للجهاد مثل سيناء، حيث يتحول العمل أقرب إلى التنظيم أو عصابات «فرانشيز» تحت الطلب.. وفوقها اللافتة النبيلة للجهاد أو الموت فى سبيل نصرة الدين. بينما فى القاهرة، حيث يصعب التجمع الكبير، يبدو طابع العمل «خطة فردية» إلى حد ما. فيتحرك المجاهد الفرانشيز ليكون وحده تنظيما كاملا. هكذا فإن هناك جمهورا كبيرا لم يعد عبود الزمر وأمراء الحرب القدامى قادرا على إقناعه بعد ألعابهم مع سلطة مبارك ومرسى. كما أن اختفاء حازم أبو إسماعيل فى مخابئ زئبقية أحبط كتلة كبيرة كانت تتكون حوله جامعة النتف المثيرة من خطابات شعبوية بلا سياق، تشعر المقيمين الدائمين فى الصفوف الخلفية والمهزومين شخصيا إلى الالتحاق بالجسد الكبير لتنظيم لا يبدو تنظيما حديديا، وجماعة مفككة تبدو فيها الحرية / الانفلات الشخصى جزءا من أداء عام، انفلات منضبط لمجموعات تعانى «الخوف من الحرية» أو «الخوف من التفكير».. يبدو التوحد مع شخص أو زعيم أو شيخ تعويضا عن شعور جبار بالضعف والعجز، يبحث الشخص هنا عن سلطة يخاف الابتعاد عنها ويتوحد معها إلى درجة تلغى العقل والوجود وتحول الشخص إلى رد فعل هستيرى تجاه كل من يجرؤ على الخروج عن هذه الرواية. الخروج عن الرواية إرادة باتجاه الحرية يخاف منها السائرون فى مواكب حازم مسحورين بالأسد المدلل الذى يختفى لحظة الحسم كل أثر للتيستيرون البطولى. الشيخ حازم مثالى للعب هذا الدور، هو شيخ وله كاريزما فى الخطابة تلعب فى منطقة مختلفة عن الشيخ كشك، لكنها تملك قدرات فى أداء العروض العامة، تنسى معه ما يقوله، لا تفكر فيه، ويتحوله كلامه إلى امتداد للوجود الشخصى، لا يعنى المستمع أن يفكر فى تناقضات أو يحلل أصول الكلام فيصبح كلامه عن البيبسى أو جوزة الطيب علميا، وسيجد من يخترع أسانيد علمية ويصمم مواقع لإثبات نظريته. الثورة فتحت المجال ليخرج حازم من مسجده إلى الميدان، ويقابل جمهورا واسعا يبحث عن شخص لا يعبر عن اختيار محدد، فالشيخ لا إخوانى صرف ولا سلفى تماما، لا ينتمى إلى تنظيم محدد، كما أن ملامحه مختلفة عن جهامة السلفيين «أو المشهور منهم» وخطابه أكثر نعومة يقلل فيه من التحذيرات متحدثا عن التكيف مع الحياة الحديثة بلغة واثقة رغم افتقادها أحيانا إلى العلم. لا شىء سيبذله الشخص لتتغير مصر وتتحول إلى دولة عظمى إلا السير خلف الشيخ حازم، الذى تصنع له صورة «الأسد فى مواجهة» وحش السلطة، رغم أنه كان ينسحب من المواجهة إذا تجاوزت الحنجرة. حازم اختفى قبل اصطياده فى السجن، وترك جمهوره حائرا بين السير فى ركب الإخوان بعد الهزيمة، أو دفاعا عن فرصة الكرسى، وبين السير خلف العلم الأسود وشهوته الطاغية فى الدم / البطولة / تفجير الذات للشعور بها؟ كم من إسلامى فرانشيز سيبقى بعد هزيمة هذه الأجيال من تنظيمات منتظرى الخلافة؟ نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - من أين أتى حبارة   مصر اليوم - من أين أتى حبارة



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 11:41 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الغياب الأوروبي… من خلال الانحدار الفرنسي

GMT 11:39 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعلام الفتنة

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 11:36 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تريد: أن تموت أو تموت؟

GMT 11:35 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امسكوه.. إخوان

GMT 11:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

على مكتب الرئيس!

GMT 11:31 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جاءتنى الرسالة التالية بما فيها من حكم تستحق التأمل والتعلم

GMT 11:29 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امتهان كرامة المصريين!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon