مصر اليوم - «أبانا الذى» فى الجهة السيادية

«أبانا الذى..» فى الجهة السيادية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «أبانا الذى» فى الجهة السيادية

وائل عبد الفتاح

يقولون فى الصحف إنك تبحث عن فضيحة. وتقول صحف أخرى إنه تتكشف يوما بعد يوم «حرب أجنحة»، أى أنها ليست مجرد حرب انتقامية على ثورة ٢٥ يناير والأسماء المرتبطة والقوى الفاعلة. هل أنت واحد يا «أبانا...» أم أنك أجنحة أم أنك ما زلت تعمل ضمن «خلية» أدارت الأزمة، والحرب مع الإخوان، حيث لأول مرة تعمل الأجهزة السيادية، الأمنية تحت قيادة واحدة ولهدف واحد «حماية الدولة». هل ما زالت «الخليّة..» تعمل بهذه الروح المدافعة عن الأمن؟ أم أن هناك أجنحة اشتاقت إلى «شُغلها» القديم وبدأت فى ممارسة الحكم، بالفضيحة وأطلقت الخلايا القديمة المحترفة فى تسميم الحياة السياسية؟ «أبانا..» أن تعمل فى إطار «خلية» تؤدى مهمة أمنية أفضل من التخطيط للحكم من الغرف المغلقة وذلك استدعاء خلايا من الموت الطبيعى لتتحول إلى «صفايح زبالة» متلفزة... هذه الخرافات عن عودة الغرف المغلقة بكل مشتملاتها: الوجوه والصفائح والمخططات وتهديد الخصوم وتشويههم.. كل هذا هى «الهدية الكبرى» للإخوان، هم المستفيد الوحيد من «خطتك السرية» التى أصبحت مكشوفة. هل تعلم ماذا تفعل هذه النفايات الملتزمة؟ ألم تقرأ فى كتب الإعداد النفسى للشعوب، أن دفع السياسة إلى المناخ المسموم يوهن الروح وينشر الكآبة والإحباط، والدولة يا أبانا فى الجهة السيادية بعد الثورة لن تستمر كما كانت فى أيامكم المزدهرة أيام مبارك.. أعتقد أنك عشت نهاية هذه الدولة، وأنك للأسف مضطر إذا أردت الاستمرار فى عملك الذى هو وظيفة ندفعها من ضرائبنا ومهمتها الحفاظ على الدولة لا دفعها إلى كارثة... للأسف ليس أمامكم إلا طريق واحد للسلامة، هو السماح بإنشاء بنية تحتية لنظام ديمقراطى واختيار حكومة قادرة على جذب الكفاءات والإمكانيات لحل الأزمات، وهذا طبعا لن يتم بتحريك أحزابكم الدينية لشن حرب الهويّات الفاسدة مرة أخرى. هذه الحروب يا «أبانا..» فقدت قدراتها القديمة فى التغطية على الاحتياجات الحقيقة.. وعلى رأى الحكيم الشعبى «جَرَّبتوها وفشلت..» كما أن الجمهور سينفضّ عن حفلة الدفاع عن هوية مصر، وأناشيد الحماس الوطنية ودموعها، وسيصبح المسرح خاليا بعد أيام قليلة وساعتها ستكون المواجهة: ماذا بعد؟ هل سنأكل ونشرب أناشيد؟ هل ستمسح المدائح الغنائية جروح مواطن سيكتشف أن كرامته ما زالت مفقودة فى أقسام البوليس أو عند أى مواجهة مباشرة مع السلطة؟ يا «أبانا..» الهويات لم تعد تسقط من أعلى، ولم تصدر بها نشرات تعميمية من الدولة أو حتى من أجهزتكم، هذا لأنه ببساطة، البشرية عرفت بالتجربة أن الهدف الوحيد هو سعادة الفرد الذى يسكن على أرض كل دولة، نعم السعادة ليس أكثر، وهذا ما اكشتفناه متأخرا عن البشرية، لكننا اكتشفناه ونعس اليوم لدولة حديثة، هذه هى الهوية إن أردت، أما دولة حديثة فتعنى دولة مؤسسات، القانون فيها الحاكم، وحرية الفرد هى الأساس، وفى هذه الدولة أو شرطها الكبير أن تعود إلى حجمك الطبيعى يا «أبانا..» وتنسحب قليلا لمصلحة الدولة والشعب لتقوم بمهمات ووظائف، ليس الحكم والسلطة من بينها. نعرف أن هناك شريحة من إعلاميين وسياسيين عواجيز كانوا يستعدّون للبحث عن مكان لإجازتهم المفتوحة، ويتصورون أن هذه فرصة سقطت عليهم من السماء، وسخّنوا من جديد خطوط الاتصال مع الحرس القديم واستيقظت أوهامهم لدفع جنرال قديم ليدخلوا خلفه قصر الرئاسة، هذا ما لديهم: سباق الغرائز المنهَكة.. وهذا أيضًا كل ما لديكم إذا تصورتم أن هذه البلد يمكن أن يدار بالأمن أو ببركاته وتجلياته، وأنه للوصول إلى هذا الهدف لا بد من تصفية القوى الديمقراطية والتيارات الثورية، ربما تبدو معكم ضعيفة فى تنظيمها، لكنها فى الحقيقة هى روح هذا البلد، تتذكرون طبعا أنه عندما حاولت عناصركم الجديدة تنظيم أول مليونية ضد الإخوان فى أغسطس ٢٠١٢ ولم يتحرك سوى بضع مئات. نذكِّرك يا «أبانا..» لتدرك أن المجتمع يتغير والشعب مَلُول حتى من استعراضات النفايات المتلفَزة كل ليلة، وتذكَّر أن استعراضات الإخوان عندما ظهر أنها تليفزيونية... وأنهم مثل سابقيهم عصابة، تريد احتلال البلد، وليس لديها شىء، تحول الغضب إلى حقيقة لم يدركها «أباهم» الذى فى مكتب الإرشاد فسقط سقوطا مدويًّا. الناس تتسلى ساعة بمسارحكم الباحثة عن فضيحة، والمداعبة لمشاعر الوطنية لكنهم فى كل ساعة سيطالبون بدولة محترمة، يجدون فيها عملا ولقمة عيش كريمة وأمن دون إهدار للكرامة وعدالة لا رشاوى أو منح أو صدقات من جمعيات تتعامل مع أكثر من ٤٠٪ من الشعب على أنهم جيوش متسولون لا بد من إطعامهم بدلا من أن تأكل الأغنياء.. العدالة التى تحقق الأمان للجميع. ربما تبدو القوى الحاملة لهذه الآمال ضعيفة التنظيم، وربما سينزوى البعض تحت وابل النفايات المتلفزة، وستخشى الكفاءات المحترمة من المشاركة فى ظل هذا المناخ المسموم، ساعتها ماذا ستفعل يا «أبانا..»؟ أقول لك: .. حتى القمع لن تقدر عليه. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «أبانا الذى» فى الجهة السيادية   مصر اليوم - «أبانا الذى» فى الجهة السيادية



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon