مصر اليوم - قرية محتلة فى مصر

قرية محتلة فى مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قرية محتلة فى مصر

وائل عبد الفتاح

وصلتنى أمس على البريد الإلكترونى مشروع رسالة إلى مجلس الوزراء من مجموعة ضد التمييز.. موضوع الرسالة: دلجا. وهى قرية محتلة. نعم محتلة وفى المنيا أى فى قلب مصر. إنها إحدى البؤر التى اختارها الإرهابيون/ المتطرفون لتكون مواقع انتقام من إنهاء حكم الإخوان. الانتقام يدفع ضريبته الأولى الأقباط كالعادة فهم رهينة المتطرفين أيام أنظمة كانت توزع ظلمها بالعدل حسب قوة المجموعة/ الطائفة/ العائلة/ الطبقة/ المدينة. الإرهابى المقنّع/ أو بدون قناعه يختار بؤرة ليفرض عليها سلطاته لتكون ماكيت حكمه/ إمارة يسميها جمهورية إمبابة أو تكون دلجا/ المهم أن يفرض كتالوج للحياة كما وجد فى الكتب الصفراء وبشكل يحقق الهيمنة على الثروة والسلطة بقوة السلاح. الجماعات الإسلامية من الإخوان إلى القاعدة تشترك فى هذا النزوع لاقتطاع أجزاء واحتلالها ودلجا هى إمارتهم اليوم. وسأنشر هنا مشروع الرسالة الذى ما زال مشروعا ووقّع عليه مجموعات كبيرة من كتّاب وسياسيين وفنانين من الذين قرروا أن ينبهوا الحكومة إلى وجود القرية المحتلة. مشروع الرسالة موجه إلى رئيس الوزراء وتقول فيه مجموعة ضد التمييز: «تعاملت جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها من السلفيين مع المسيحيين المصريين باعتبارهم رهائن يقايضون بهم على عودة نظامهم الطائفى الذى أطاح به الشعب المصرى فى الموجة الثانية من ثورته العظيمة فى 30 يونيو 2013، وقد كان زعماؤهم صرحاء فى الإفصاح عن نياتهم الإجرامية من فوق منصتى «رابعة العدوية» و«نهضة مصر»، وتهديدهم بإجراءات انتقامية تستهدف الأقباط إذا ما تم فض هذين الاعتصامين اللذين تحولا إلى بؤرتين إجراميتين. لقد شهدت الفترة منذ فض بؤرتى «رابعة العدوية» و«نهضة مصر» وما قبلها استهدافا ممنهجا لدور العبادة وممتلكات المواطنين الأقباط من قِبل جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها من السلفيين واتساع الرقعة الجغرافية لهذه الاعتداءات وارتفاع الخسائر الناجمة عنها بشكل غير مسبوق، وشملت، وَفق آخر إحصاء صادر عن الأنبا أرميا الأسقف العام وعضو المجمع المقدس، ورئيس المركز الثقافى القبطى: 73 كنيسة وديرا تعرضت لاعتداء كلى أو جزئى، و22 مبنى موزعا ما بين مبانى خدمات للكنائس وقاعات عزاء وملاجئ أيتام ومدارس ودور للكتاب المقدس وجمعيات، و39 منزلا و75 محلا تجاريا و15 صيدلية و3 فنادق و58 أوتوبيسا وسيارة مملوكة للكنائس والأقباط فى مختلف المحافظات. إن الموقعين على هذه الرسالة إذ يرفضون تقاعس الحكومة عن حماية المواطنين الأقباط، والتأخر فى تلبية استغاثات المواطنين على الرغم من تشديدها المتكرر على التزامها بحماية الوحدة الوطنية والوقوف فى وجه العنف الطائفى، واتباعها نفس نمط التعامل مع الاعتداءات الطائفية الموروث من عهد الرئيس المخلوع مبارك الذى اتسم باستخدام هذه القوى المتطرفة كفزاعة لتثبيت نظامه واستمرار بقائه فى الحكم، وبالفشل فى التدخل السريع لمنع تفاقم هذه الأحداث. وإذ يلاحظون أن العدد الأكبر من هذه الاعتداءات وأكثرها همجية ووحشية وضراوة تركز فى صعيد مصر، خصوصا فى محافظة المنيا، فإنهم يؤكدون أن خروج الشعب المصرى فى مظاهرات 26 يوليو الحاشدة والتى تم اعتبارها رسميا بمثابة تفويض شعبى لمحاربة «العنف والإرهاب المحتمل»، كانت تفويضا لمحاربة العنف والإرهاب على كامل التراب المصرى بما فى ذلك مدن وقرى الصعيد. إن ما يحدث على وجه الخصوص فى قرية «دلجا» التابعة لمركز دير مواس بالمنيا يمثل انتهاكا شديدا لحقوق المواطنين الأقباط، وانتهاكا لهيبة الدولة وشرعيتها حيث: تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها من السلفيين منذ فض اعتصامى رابعة العدوية ونهضة مصر فى 14 أغسطس ويمنعون الشرطة من دخولها. تعرض أقباط القرية لهجمات متواصلة من قبل هذه الجماعة منذ عزل الرئيس محمد مرسى، حيث تم مهاجمة كنائس القرية وهدم وحرق أجزاء من دير العذراء والأنبا إبرام، فضلا عن نهب منازل ومتاجر الأقباط وحرق بعضها والاستيلاء على بعضها. فرض الجزية والإتاوات على أقباط القرية، مما أدى إلى هجرة أكثر من نصفهم إلى مدن وقرى أخرى، تاركين منازلهم وأرضهم للبوار». فى ضوء الحقائق التى عرضناها عاليه، فإن الموقعين على هذا البيان يطالبون بما يلى: 1- أن تقوم القوات المسلحة بواجبها فى حماية الوحدة الوطنية بمقتضى القانون والدستور والتفويض الشعبى بدخول قرية دلجا وتمكين الشرطة من تطبيق القانون بحزم لتقديم مرتكبى هذه الأعمال للمحاكمة العادلة على وجه السرعة. 2- أن تقوموا بحكم مسؤوليتكم فى الحفاظ على وحدة هذا البلد وأمنه واستقراره باتخاذ الإجراءات العاجلة لمحاسبة مرتكبى هذه الجرائم ومعظمهم معروف بالاسم. 3- تحميل المعتدين بكل التكاليف المالية اللازمة لإعادة بناء الكنائس والمبانى والمنازل والممتلكات المدمرة، وبكل التعويضات عن الخسائر الأخرى. إن الدولة المصرية تواجه اختبارا حاسما حول مدى استعدادها للدفاع عن قيم الدولة المدنية والمساواة بين المواطنين، ومن ثم يجب أن تكون الإجراءات المتخذة فى دلجا رادعة لكل من تسوِّل له نفسه القيام باعتداءات طائفية جديدة فى أى مكان بمصر. إن الحزم فى تطبيق القوانين المعمول بها فى البلاد دون أى استثناءات هو الضمان الوحيد لسيادة القانون واستعادة هيبة الدولة. انتهت الرسالة هل سمعت الحكومة؟ هل فهمت؟ هل لديها كفاءة للحركة؟ أم أنها ستترك الأقباط فى دلجا تجت أَسر الإرهاب؟ نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قرية محتلة فى مصر   مصر اليوم - قرية محتلة فى مصر



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon