مصر اليوم - الأيادى والأصابع

الأيادى والأصابع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأيادى والأصابع

وائل عبد الفتاح

وقفت الحشود الباقية من أطلال التنظيم تقطع الطريق على التلامذة.. أطلال يبكون أحلامهم الضائعة فى سلطة، ودولة يحكمونها ٥٠٠ سنة، بهذه الطليعة المؤمنة التى لا تؤمن بغير أنها «كِريمة الكِريمة» وأن حكمها لنا دليل على صلاحنا. هذه الحشود رفعت الأصابع الأربعة.. مثل شاهد قبر على جماعة عاشت على الابتزاز ٨٥ سنة، وعندما وصلوا إلى الحكم لم يفعلوا سوى ما فعله كل مستبد بائس.. احتلوا الدولة.. وليس هذا فقط بل فشلوا فى احتلالها. الأصابع الأربعة رُفعت فى وجوه أطفالنا وشبابنا.. لا ضد السلطة. السلطة التى لها عبيد فى كل مكان، عبيد انتظروا نفس الأطفال والشباب بأغنية «تسلم الأيادى».. ملحمة الابتذال التى وضعت تيمات موسيقى الأفراح والرقص الخاطفة لتعلق بالأذهان.. ثم تقول كلمات إنشاء.. وتتحول إلى رمز للإذعان لا للفرحة.. نعم هرب التلامذة من الأصابع ليجدوا الأيادى، كأنهم أسْرى الثنائية اللعينة. إما جماعة تبتزك بمظلومياتها.. وإما سلطة تحتل عقلك بأناشيدها. ولا شىء بعد ذلك.. لا شىء فعلا.. لا تعليم محترما يقوم على الحرية، ففى اليوم الأول تصور مدير مدرسة منفوخ أن النظافة هى منع التلاميذ من الجرافيتى.. كما اقتحمت قوة أمنية لتقبض على تلامذة فكروا فى القيام بمظاهرة. لم يعرف المسؤول عن هذه المدرسة أنها حرم للحرية، لا بد أن يحمى فيه طلابه وحرياتهم فى التعبير، فالحق الضائع يتحول إلى دافع للإرهاب بعد قليل.. المدارس ليست معتقلات أو معسكرات ترويض.. كما يراها العقل القديم لسلطة حرمت الخروج عن صفوفها وأغلقت النوافذ والشرفات لكى لا يدخل إلا الضوء الصناعى الذى يزيد عتمة ويخلق عبدا صغيرا مهملا ليكون مواطنا صالحا لتستقر السلطة على مقاعدها. وكما أن جماعة الأصابع لم تر من التعليم سوى التوجيه وخلق جيل سمع وطاعة يصبح جيشا للجماعة يرفع الأصابع.. دون أن يفكر: «من قادنا إلى المذبحة»؟ لا يعرف أصحاب الأصابع أن قطعهم طريق المدارس سيجعل «تسلم الأيادى» رمز مقاومة الجماعة المحتلة، قاطعة الطريق، سارقة الثورات، المتحالفة مع الإرهابيين. كما أن أصابع رابعة أصبحت عند المتمردين رمزا لمقاومة تجييش المدارس وتحويلها إلى مصانع لمواطنين صالحين لاستخدام المستبد الكامن فى مكان ما، وسيظهر كما الوحش فى الكوابيس المرعبة. لا يعرف «الأصابعيون» ولا «الأياديون» أن هذه لحظة عابرة.. فالتعاطف مع الضحايا لا يصنع مستقبلا ولا تحية المنقذ من الوحش يمكن أن تكون أساس عقد اجتماعى جديد.. المستقبل رهن التخلص من التعاطف والرعب. رهن التحرر من الأصابع والأيادى ومن جعلهما عنوان مرحلة حالية.. وهناك من يصر أن يوقف الزمن والأحلام والآمال، وحتى اليأس عند هذه اللحظة. هذه لحظة عابرة.. ومستقبلنا إذا كانت إرادتنا تتجه للمستقبل، هو العبور من تلك اللحظة بما اكتسبناه من رحلة الثورة، والتخلص من عفن سنوات الاستبداد الطويلة. مستقبلنا رهن تحرير أطفالنا من هذه اللحظة، ومن مرض كل سلطوى فى تحويلهم إلى كائنات صالحة للترويض والسير بجوار الحائط. ابتسامات أطفالنا أقوى وأحلى، وحريتهم فى حياة بلا بعبع السلطات أهم ألف مرة من كل الأصابع والأيادى.. أهم مليون مرة من مخططات الجماعة ومرشدها أو المقاتلين من أجل العودة إلى مربع الاستبداد العادل. المستقبل رهن بأن يعرف أطفالنا كيف يفرقون بين عدم قبول إهدار الدماء والوقوع فى فخ الابتزاز السياسى. ورهن بقدرتهم على أن يحترموا الجيش لأنه احترم الإرادة الشعبية.. وليس لأن هناك من يخطط لتحويل هذه الإرادة إلى صك قبول بالعسكرة أو تحويل المجتمع كله إلى ثكنة يتحول فيها النشيد الجمهورى إلى أغنية نفاق رخيص. أبعدوا أصابعكم وأياديكم عن مستقبلنا.. هكذا سندافع عن أطفالنا. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأيادى والأصابع   مصر اليوم - الأيادى والأصابع



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon