مصر اليوم - الميلودراما أنت إمامها
مصدر أمنى يكشف سر نجاة 6 من الموت بحادث كفر الشيخ وعدم نجاة ضحايا كمين "الهرم" بيان لمديرية الأمن يكشف ملابسات "انفجار كفر الشيخ" بعبوة ناسفة بدائية الصنع وفاة سجين بعد إصابته بـ"قىء دموى" فى كفر الشيخ فتح معبر رفح لمدة 3 أيام لإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة الأمير تركي الفيصل يقول أن الحكومة الإيرانية تشارك بقتل وتهجير الشعب السوري وليس من الممكن أن نتعاون معها بتطوير الأمور الحياتية والبحوث الأمير تركي الفيصل يتمنى أن يستخدم الرئيس المنتخب دونالد ترامب اتفاقية منع إيران من الأسلحة النووية كخطوة أولى الدكتور إياد علاوي يصرح أن وجود إيران في العراق مؤثر وهي من قرر نتائج الانتخابات في عام 2010 الجنرال ديفيد بتريوس يؤكد أن "داعش" ستهزم والتحديات في العراق ستتمثل بالميليشيات المدعومة من إيران بسبب أدوارها السياسية الأمير تركي الفيصل يؤكد أن نشاط إيران في المنطقة ازداد وتصريحاتها العلنية بأنها تتحكم بـ 4 عواصم عربية غير مطمئنة الأمير تركي الفيصل يؤكد أن إيران لم تثبت للعالم بأنها دولة مسالمة حتى بعد الاتفاق النووي
أخبار عاجلة

الميلودراما أنت إمامها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الميلودراما أنت إمامها

وائل عبد الفتاح

بكى نبيل الهلالى. لا يملك أبطال هذه الواقعة حسًا تراجيديًّا، كى يفهموا لماذا بكى «القديس اليسارى» عندما استمع إلى شاب (اسمه حسب روايات محمد النجار) ينشد «غرباء» من خلف القضبان وخلفه كورس من أمراء وأعضاء الجماعة الإسلامية المتهمين بقتل رفعت المحجوب (رئيس مجلس الشعب وقتها سنة ١٩٩٣). الهلالى التقط الحس التراجيدى، لحظة الحكم بالإعدام على المتهمين (والقضية لغز كبير لم يحل حتى الآن.. لأنها فى إحدى الروايات جزء من صراع السلطة للتخلص من المحجوب، الذى كان مرشحا، حسب الرواية نفسها، ليصعد فى سلم المناصب السياسية الأعلى). الهلالى تربية مخالفة. سلسل أرستقراطية (شاركت فى الحكم، أبوه هو آخر رئيس حكومة فى العهد الملكى) واختار اليسار والشيوعية، والمحاماة دفاعًا عن الحقوق (العمال) والحريات (له جولات تاريخية دافع فيها عن تنظيمات كانت تضع اسمه على قوائم الاغتيال). قديس، تتولد عنده المشاعر بتراجيديا كورس يغنى مظلومًا نشيد، الغربة فى سبيل عقيدته (أصل كلمات النشيد لها أكثر من رواية بين أنها لشاب من بلاد الشام وآخرون يعيدونها إلى شباب «الصحوة» فى السبعينيات). التراجيديا بما فيها من احتفال ببطل لا يساوم، لايقبل الحلول الوسطى، يقاوم فى كبرياء، تبدو هنا أقرب إلى أصل هذه «الصحوة» التى بدت أنها ومضة فى لحظة الهزيمة، يونيو١٩٦٧، وانكسارات مشاريع دولة التحرر، واحتضار الدولة بعد تفسخها وعجزها، فخرج من أطلال، أو من بين زفرات الاحتضار، أبطال من خارج الزمن. وكما رأيت فى صورة شكرى مصطفى، «بطل» من نوع جديد. ملامحه لا تشبه النماذج السابقة. قاتل لكنه لا يشبه القتلة العاديين… وزعيم عصابة لكنها عصابة غير تقليدية… إنه أمير «جماعة المسلمين» التى أطلقت عليها الصحافة اسم: «التكفير والهجرة».. وصورته نشرت عقب اغتيال الشيخ الذهبى وزير الأوقاف وقتها وحوكم هو و5 من أعضاء التنظيم وحكم عليهم بالإعدام. ابن موت.. هذا ما تقوله نظرة «أمير الجماعة» القادم من زمن مختبئ تحت السطح. بوهيمى لكنه مختلف عن موضة هذه الأيام من السبعينيات. ملامحه مخطوفة إلى شىء بعيد… على وجهه حفرت مشاعر غربة من نوع يشبه غربة الريفيين فى المدينة أو البدو فى قلب الحضارة الحديثة. لا تعطى صورته انطباعًا بالإجرام التقليدى… على العكس توحى بالتعاطف مع شخص يقف على حافة الجنون.. يثير التعاطف والخوف معًا. هذا ما التقطه قديس اليسار، فى «غرباء» يتزاحمون على قضبان زنزانة، يسيرون خلف سراب اسمه «الصحوة» ويرونه طريقهم إلى الجنة، ويخلصهم من مصير أرضى، حياة واقعية، ليكونوا أنبياء. عندما بكى الهلالى كان زعيم الواقفين فى القفص صفوت عبد الغنى، الذى أصبح بعد سنوات رئيس حزب إسلامى (داعم لمرسى، مشارك فى جنى ثمار «الصحوة»)، وذلك بعد رحلة حصل فيها على دكتوراه فى التعددية السياسية، تغيرت ملامحه، غادر ملامحه لحظة «غرباء» الأولى، لكنه لم يصل إلى المرحلة الأليفة، وغادر أيضا اللحظة التراجيدية، ولم يعد إلى الواقع، لكنه بقى معلقًا فى واقع افتراضى، يتضمن كل هذا فى خلطة، هى كل مابقى من «الصحوة»، خلطة مقاتل، أو إرهابى، ودارس للتعددية السياسية، دراسة للاستخدام فقط، وليس للمعرفة ولا لتكوين وعى يغادر به مواقع الإرهاب، وأخيرا سياسى يلغى السياسة بإعلانه مؤخرًا على منصة «رابعة العدوية» وأمام جمهورها الأسير: «أنتم هنا لتدافعوا عن الدين..». هكذا تحولت التراجيديا إلى ميلودراما، تحول لم يكن مدهشًا، تقوده جماعة الإخوان، أشهر تنظيمات صنعت من نفسها ضحية، حتى ابتذلت التعاطف معها. لم يعد لدى منشدى «غرباء» إلا ابتذال النشيد، العودة إليه، بكاء على مغادرة السلطة، وربما لنكتشف أن الإنشاد الأول كان لنفس السبب، افتقاد السلطة. «الصحوة» لم تكن اكتشافًا للإسلام «الغريب»، لكن لفرصة القفز على مقعد السلطة. هزيمة دولة جنرال التحرر كانت الممر لمن بدا مصيرهم تراجيديا، ويلهثون الآن باتجاه أقصى أنواع الميلودراما. هؤلاء الذين حولوا قاعة مناسبات فى مسجد رابعة إلى غرفة عمليات سلاحهم فيها كاميرا يحدثون منه الغرب (الذى تقوم فكرتهم على تكفيره، أو أنه الشيطان الأعظم، موطن الشرور). فى هذه القاعة نفس الهرم التنظيمى، القيادات أمام الكاميرات والقيادات الأعلى فى الدور الأعلى، والأوامر تصدر بينما فى الساحة جموع موهومة بأنها فى حرب دفاع عن إسلامها، طريقها للجنة. كيف تدخل السياسة بمنطق أنك «مشروع شهيد»؟ من أقنعك أن الدفاع عن السلطة، جهاد، وأن الحكم ما زال خاضعًا لحروب البيعة؟ من غرفة عمليات، فى مسجد، يقود الباقون من قادة الإخوان حديقة مفتوحة لسلالات المهووسين بأحلام «الصحوة»، ويخرجون من التراجيديا بكل ما لديهم من هوس، وانفلات أعصاب، اللحظة التى يدركون فيها أنهم سيعودون، جميعًا هذه المرة، إلى «غرباء»، لكن ليس فى السجون، إنما فى معازل، مستوطنات عقاب، من المجتمع قبل السلطة، أى سلطة. هنا يضعون «الدين»، الإسلام، أو «دين الصحوة» الذى قيل عنه فى السبعينيات والثمانينيات الدين الثورى، الذى روجت له البروباجندا الإعلامية بأنه لاهوت تحرير، يذهب إلى آخر مطافه بالهزيمة فى «غزوة المقعد الكبير» يتوسلون اليوم «صناديقهم»، خوفًا من العودة إلى الزنازين. الميلودراما الإخوانية، الإسلامية، إشارة خروج من زمن «الصحوة» بعد أن كانت فى خطاب ترويجها تشبه القدر كما قالت خطابات الترويج لقادة تنظيمات الإسلام السياسى، إلى نخبة تعانى شعورًا تاريخيًا بالذنب يجعلها تتجه إلى تعليب الشعب، ومرورًا طبعًا بمراكز التفكير فى أوروبا وأمريكا التى تكاد تضعنا فى الأكليشيه السخيف كسكان كهوف وعابرى صحراء، حيث يتجاور الجمل وسيارات الدفع الرباعى. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الميلودراما أنت إمامها   مصر اليوم - الميلودراما أنت إمامها



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon