مصر اليوم - ما يمكن أن نقوله فى فضيحة الملاعب

ما يمكن أن نقوله فى فضيحة الملاعب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما يمكن أن نقوله فى فضيحة الملاعب

وائل عبد الفتاح

١- إنها فى النهاية لعبة، مكسب وخسارة، وليست أول هزيمة كبيرة، هُزم المنتخب المصرى من السعودى ٥-صفر قبل سنوات قليلة جدًّا وفى عز زهوة الانتصارات الإفريقية. ٢- الصدمة لم تكن فقط بفعل الهزيمة الثقيلة أو ابتعاد حلم المونديال مسافات واسعة، لكنها بفعل انهيار ذكر الكثيرين بالنكسة فى يونيو ١٩٦٧. ٣- استحضار النكسة كاشف عن عقلية حربية كامنة فى التعامل مع الرياضة، وهى نزعة ليست خاصة بالمصريين، ولا بالدول الفاشلة، فالبرازيل سيدة العالم الكروية حتى فى أثناء احتلالها مقرًّا دائمًا فى الدول الفقيرة، ولم يتغيّر الوضوع بعد انتعاش ما سمى اقتصاديًّا «التجربة البرازيلية». ٤- هذه النزعة تتطرف فى دول الاستبداد أو الدول التى تتعامل مع الشعوب بأنها جيش كبير، تربّيه على كتالوجها، فيصبح الرياضى مقاتلًا حقيقة لا مجازًا من أجل بطولة أو ميدالية، وهنا يظهر مجانين يسيرون بالعلاقة إلى مداها الأخير، فيعتقد صدام فريقه الكروى بعد خسارة فى إحدى البطولات. ٥- وفى حكايتنا الكروية لن ينسى تاريخ الكرة المشير عبد الحكيم عامر الذى كان يعتبر الزمالك كتيبته الخاصة، يعتقل ويخطف كل مَن يعطّل مسيرتها إلى الفوز المظفر. ٦- لا فصل هنا بين الكرة والسياسة (كما يدعو بمثالية ويقين صديقى المخرج والسيناريست محمد فريد أحد أهم مراجعى الكروية)، لأنه طالما لعبة يتداخل فيها عقل جماعى، وجمهور كبير وبزنس، أين ستكون السياسة أقرب من ذلك، وكما أن لحضور السياسة ثقل الطغاة المجانين، فإن فوز فرنسا بمونديال ١٩٩٨ تحت قيادة زين الدين زيدان، أسهم فى تحريك توازن الأقليات المسلمة بعد صعود مخيف لليمين الهوياتى/العنصرى، كما أن تأسيس النادى الأهلى كان جزءًا من عملية استقلال طويلة، والحكايات هنا لن تنتهى عن سحر مارادونا فى الملاعب ردًّا على الاستعراض الاستعمارى البريطانى ضد الأرجنتين فى حرب الفوكلاند.. ٧- المشكلة هنا ليست فى علاقة الكرة بالسياسة، ولكن فى استبدال الكرة بها، والمثال الواضح هنا حكم مبارك، أكبر درس فى حكم الشعوب عبر غرف لاعبى الفريق وتحويل الفرح بالانتصارات الكروية إلى بديل عن بناء دولة حقيقية، والأهم تحويل كل ذلك إلى جزء من الكعكة الموزعة على العصابة الملحقة بالقصر.. ٨- ولأنه لن يتوقف الاستمتاع باللذة المختفية فى دوران تلك القطعة من المطاط.. فإن ما حدث فى كوماسى يمكن أن يغلق تلك المرحلة من حياة الملاعب تحت سيطرة مفاهيم عقيمة، تتعامل مع الوصول للمونديال بمنطق الموقة التى لا تستحق التفكير أو المحاسبة، المهم إرضاء الجماهير أو تسكين غضبها لا إكمال مشوار المتعة إلى نهايته، كل هزيمة ليست سقوطًا عسكريًّا ولا نكسة بالتعبير المصرى، ولكن إعادة بناء وتمهيد طريق المواهب والكفاءات وتخليص اللعبة من العصابة ضيقة الأفق عابدة المصالح. ٩- التفكير فى بلاد لا تعبد سلطتها يكون باتجاه استمرار المتعة، والبحث عن فرحة الجمهور المتيّم باللعبة وسحرتها.. ١٠- تغيير العقل لا المدرب.. ربما تكون بداية الخروج من نفق الكرة الحربى. ١١- تبقى ملاحظة، تشجيع المنتخب المصرى ليس دليل وطنية، إنه غرام باللعبة، ومن شروط الغرام تشجيع فريقك، هذه متعة اللعبة، وممكن أن لا تحب اللعبة أو لا تشعر بالمتعة، هذا عادى تمامًا، لكن تتعب نفسك وتركّز وتسافر لكى لا تلعب أو تستمتع، فهذا ما يجب أن يفحصه الطب الحديث. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما يمكن أن نقوله فى فضيحة الملاعب   مصر اليوم - ما يمكن أن نقوله فى فضيحة الملاعب



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon