مصر اليوم - بمناسبة الـ1000 يوم ثورة

بمناسبة الـ1000 يوم ثورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بمناسبة الـ1000 يوم ثورة

وائل عبد الفتاح

بهذه المناسبة كتبتُ افتتاحية صحيفة «السفير» اللبنانية، وأحب -على غير العادة- أن أعيدها هنا، احتفالًا، أو استعادة لأسئلة، أو دعوةً للتفكير. «1» ‎مرت الـ1000 يوم الأولى. ‎هكذا يمكن أن يصف المتفائل مشاعره باتجاه لحظة قريبة أو بعيدة تحقق فيها الثورة هدفها، أو تنهى فيه النظام الذى يبدو للمتشائم أقوى من خريفه. ‎بين التفاؤل والتشاؤم مساحة واسعة من الجدل وصراع القوى فى مصر بين فكرتين كبيرتين: هل تستمر دولة مؤسسات الآلهة، ويحكم كهنوت السلاح (العسكر) أو الدين (الإخوان)؟ أم تبزغ تباشير دولة المواطن؟ ‎هذا صراع غير معلَن، لأن الأطراف القديمة تدافع عن أرضها باعتبارها «حقا طبيعيا» ولا تتخيل أن هناك مَن يحاول تكسير العقد الاجتماعى الذى يقاوم مفهوم «الأمن القومى» بمعناه المطاطى الغامض، الساكن فى «صندوق أسود» لا تعرفه إلا أجهزة المخابرات وأمن الدولة ومن هنا تأتى تسميتها بـ«السيادية» فهى سيدة قرارها، وبالتالى سيدة على الدولة وعلى المجتمعات المتعلقة فى ذيل الدولة. ‎تحب الأجهزة السيادية إلغاء المساحة والعودة إلى التفاؤل والتشاؤم، لأن هذه لعبة الآلهة، وملعب قوتها، وخبرتها قديمة فى ضبط إيقاع المجتمع على موجة يمكن السيطرة عليها. لكن الجدل يُنزل السيادى من كهونته ليعيد تعريف مصطلحاته، ويخرجها من صندوقه الأسود فى ظل صدمة جمهور تعوَّد على أن تكون هذه الأجهزة حاكمة لأن هذا طبيعة الأمور، وأن المهم إصلاحها لا تفكيك قبضتها أو عودتها إلى حجمها الطبيعى، أجهزة أمن تعمل بكفاءة من أجل حماية المواطن/ الفرد، لا حماية السلطة وتجلياتها فى المنشآت والبنايات الرمزية. «2» ‎السياسة تفكِّك القداسة فعلا. ‎ومناقشات الدستور قد لا تنتج سوى «دستور ابن المرحلة الثالثة» فى رحلة الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية. لا خريطة لتلك الرحلة ولا نماذج ولا أدلة ولا زعماء، وهذا سر «25 يناير» ونقطة ضعفها. ‎الدستور القادم غالبا سيكون «مؤقتا» يرتبط استمراره بقدرة «تركيبة 30 يونيو» على تفعيل عناصر قوتها، ودفع «التسييس» إلى درجات يمكنها طرح كل التابوهات للمناقشة، ومن ثم تتفكك أسرار الآلهة وكهنتهم بالتدريج، فى وقت يندفع المجتمع كله إلى صدام بلا عودة مع جماعة «الإخوان المسلمين» مما تستحيل معه «التسوية». ‎هذه أوضاع مقلقة ويتجسد قلقها فى صراع داخل تركيبة «30 يونيو» حيث يتحرك السلطوى من منطق «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» لتستبدل بمطالبات إعادة الهيكلة وتطوير كفاءة أجهزة الأمن وتغيير عقيدتها حملات غازيّة تجسِّد شعار قاله وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم فى اجتماع الحكومة: «نحن على الجبهة.. وأنتم لا تساعدوننا». وحسب عقليته القديمة فإن الأجهزة ستنجح بمزيد من السلطات والصلاحيات والحماية.. ولهذا كان الإلحاح على قانون «التظاهر». ‎وبينما معركة قانون التظاهر فعالة وكاشفة تقع جريمة كنيسة الوراق بما تفضحه من عدم الكفاءة الأمنية إلى جانب طبعا ذهاب التنظيمات الإرهابية خطوة كبيرة فى طريق عنصريتها القبيحة. «3» ‎.. وفى النهاية ماذا كانت تريد الثورة؟ ‎لم يكن التفكير منذ 1000 يوم إلا فى إزاحة مبارك وضباطه وعصابته. حتى هذه الفكرة، التى كانت حلما مستحيلا قبل 25 يناير 2011 لم تتضح إلا خلال الـ18 يوما وبالتدريج مقاومة لمحاولة «النظام» امتصاص الصدمة، ودفاعا عن «حلم الدولة المحترمة» الغامض فى معناه وشكله والطريق إلى تحقيقه. ‎كل الأسئلة الصعبة تم تنحيتها جانبا: ماذا تفعل مع مؤسسات الدولة وأعمدتها الأساسية؟ ما القوى السياسية التى ستفاوض «مركز قوة» الدولة القديمة.. وهل هذا تفاوض؟ أم تطهُّر؟ وكيف تُطهَّر وتُهدم دون قوة مسلحة؟ ‎الأسئلة تعود مع كل مرحلة انتقالية.. ويعود معها القلق من الوصول إلى مرحلة انفلات لا رجعة منها. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بمناسبة الـ1000 يوم ثورة   مصر اليوم - بمناسبة الـ1000 يوم ثورة



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon