مصر اليوم - هذا ما كتبته عن معركة باسم والمرسى

هذا ما كتبته عن معركة باسم والمرسى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هذا ما كتبته عن معركة باسم والمرسى

وائل عبد الفتاح

«لم يهرب لكن السجن لفظه كما لفظ يونس الحوت..». المسافة هنا بين الفانتازيا والواقع قصيرة إلى حد لا تعرف هل هذا الوصف «سخرية» أم «نص حقيقى» يصف به محمد البلتاجى قصة هروب الرئيس مرسى من السجن. القصة تتحول كل يوم ومع تداعياتها المدهشة إلى واحدة من القصص الخرافية جدا، الواقعية جدا. وكان هذا تجسيدا للعقل الإخوانى الذى يحول كل شىء إلى خوارق تبدو معجزات عند أهلها، هذا ما يفسر به الإخوان حوادث واقعية تربك العقل المنطقى، الباحث عن معايير، أو حتى التجريبى. ومجازات قادمة من عالم افتراضى كامل يتحول فيه الإخوانى من إنسان عادى إلى كائن من طينة أخرى يستقبل ويرسل إلى العالم رسائل وشفرات من اللا وعى الإخوانى، الذى تحول مع الزمن إلى صندوق نفايات الأفكار الموروثة من الفاشية والنازية إلى ركام الحكام المستبدين فى الدول الفاشلة.. لا تستطيع التعرف على خطاب إخوانى متكامل وسط خلطة النفايات المزروعة فى الرؤوس، كأنها حقائق باهية، أو شبكات ذات طبيعة يصفونها أحيانا بأنها ماسونية، وهى فى حقيقتها ليست إلا رابطا يمنح للشخص/الرجل المتوسط وزنا «افتراضيا» بانضمامه إلى «صفوف» الجماعة. هذا ما يجعل التنظيم ولا شىء غيره سر الإخوان ومعجزتهم.. ليس لديهم إلا جسم كبير برع الشطار فى الحفاظ عليه، وعندما خرج من الكهوف السرية انكشفت قدراته الضعيفة.. وانعدام كفاءته.. ورغم ذلك لا بد أن تصدر بين الحين والآخر خطابات تطمئن «الطليعة المؤمنة» وتوحد صفوفها. وهذا ما يجعل «خبيرا تربويا» على صفحات «إخوان أون لاين» يصدر كتيبا من ١٢٤ صفحة اسمه: «الرئيس مرسى يبنى مصر من جديد..». تتخيل بعد قراءة الكتاب أنه مسودة حلقة من حلقات باسم يوسف. أو مكتوب ليكون مادة خام لسخريات هى أكثر ما يواجه هيلمان دولة الإخوان. الكتاب مكتوب بجدية «إخوانية» لا تثير سوى الضحك، وتسهم عندما تخرج من سراديب الجماعة فى تحطيم كل ما تبنيه على الأرض. فإن الكتاب الجاد هزلى حتى النخاع، والمبرر الوحيد لكتابته أنه «لا يوزع إلا بين شباب الجماعة» فهو خطاب داخلى لمن لا يقرؤون سوى «رسائل حسن البنا» ويتصورون العالم وفق سردية كبيرة خارج التاريخ عن الجماعة التى ستعيد الإسلام الغريب ونهى الجاهلية الحديثة. فى هذه السردية مرسى: «خليفة إلا قليلا»، والهيبة هى أساس حكمه. ولا بد للهيبة من معجزات، يحاول الكتاب تسجيلها بمقدمة لها عنوان هام «ربانية المشهد». ماذا تعنى الربانية.. هنا؟ وصف غامض، توصف به الجماعة فى أدبياتها دون تفسير لمن خارج المعازل الإخوانية، واستعاره المتكلمون عن حكم مرسى لإضفاء الهيبة والسحر على الرئيس-الخليفة. ولهذا تحول «الأراجوز» كما يسمون باسم يوسف إلى عدوهم الأول، لأنه يهز الهيبة، ويحرض على السخرية منها، محطما أساس حكم الخليفة. لماذا يخافون من الأراجوز؟ سأل باسم يوسف نفسه أكثر من مرة متحدثا عن نفسه فى مواجهة «أصحاب مشروع دولة الخلافة».. الذين يحاولون بناء صنم كبير فى قلب مدينة مسّتها روح الثورة. باسم يوسف قادم من عالم افتراضى آخر، كانت المدينة تشكل فيها فضاء يتسع للتعبير الفردى الحر، خارج سلطوية العائلة والمدرسة والمسجد، وبمرجعيات لا تغرق فى طقوسية الأيديولوجية أو أكليشيهات الخصوصية المحلية. ملامحه لا توحى بأنه ابن نكتة تلقائى، سخريته مبنية على عمل جاد، ومعرفة تجعله صياد مفارقات التقت مع مزاج تكسير الأبوية بثقلها السلطوى. هنا تصادم الأراجوز والخليفة مرسى الذى تربى على السلطوية وعاش فى ظلها وأصبح له مكان لأنه ابنها البار.. وكلما خضع للسلطوية ترقى فى مكانه واتسعت سلطاته.. إلى أن قادته الصدفة أن يصبح فى أعلى هرم السلطوية نفسها. الأراجوز حرم الخليفة من متعة إعادة بناء صنم الهيبة.. وتألق فى اللحظة نفسها التى حشدت الجماعة كل قوتها لإعادة بناء صنمها. ولأن باسم فى حرب مع بناة الأصنام.. تحول كل مكان إلى مسرح للاستعراض من المسرح إلى الشاشة.. ومن المقهى إلى مكتب النائب العام.. كلها مسارح للحرب بين الأراجوز.. والخليفة الذى بدلا من بناء برنامج سياسى.. يبنى هيبته الفارغة.. وفى الحرب بينهما يكسب باسم «وتختاره التايم ضمن أهم ١٠٠ شخصية مؤثرة» على حساب مرسى الذى تصور أنه يقود الغزوة الكبرى. ■ ■ ■ المقال كتبته تحت عنوان «الأراجوز والخليفة» بعد الحملة على باسم يوسف أيام المرسى.. ولهذا يلزم التنويه مرة ثانية وعاشرة.. وحتى يفهم أو لا يفهم أحد ممن يقودون الحملات أو يتصورون أنه يمكن حصار الحريات.. أو.. أو. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هذا ما كتبته عن معركة باسم والمرسى   مصر اليوم - هذا ما كتبته عن معركة باسم والمرسى



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon