مصر اليوم - للتذكرة الشيخوخة ما زالت حاكمة

للتذكرة: الشيخوخة ما زالت حاكمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - للتذكرة الشيخوخة ما زالت حاكمة

وائل عبد الفتاح

لم يكن لديهم شىء سوى استعراض القوى. سلاحف لم تعرف الحياة إلا فى عمر الشيخوخة. لم يكن لديهم سوى إظهار السيطرة، والأنياب الاصطناعية، المغروسة. لا تظهر منهم سوى الأنياب. هكذا يبدو ورثة مبارك، الذى عاش خلف سدود عالية من الأمن رغم أن صورته «تلقائى»، «عفوى»، «ابن بلد»، ظلت السدود تعلو كلما توغل فى العمر، وبدا أنه يبدأ حياته بعد الستين، وانتقلت نفسيته من موقع التواضع أو الموظف دون كاريزمته، إلى صورة ترسمها الشيخوخة للحكام من رئيس الجمهورية إلى رئيس المؤسسة.. صورة آلهة فرعونية يبدو الإنسان العادى فى مواجهتها «قزما»، لا تكاد العين المجردة تلتقطه. الشيخوخة لا تملك معدتها الرهيبة أدوات الهضم، وكلما ابتلعت شيئا زادت ضخامتها. هكذا تضخمت صور المسؤولين فى نظام مبارك لتصبح رموزا تجريدية لا تشير إلى أشخاص بعينهم قدر ما تشير إلى كيان ضخم. ماكينة ابتلاع من الصعب إيجاد بديل لها أو إعادة تصنيعها من جديد. لهذا سقط مبارك بثورة الشباب.. ولا شىء آخر. سقط بعد سنوات من ترويض الشباب، وامتصاص طاقته الحيوية باليأس والإحباط، والرعب، ليس لدى الرئيس العجوز إلا مزيدا من إظهار القوة المفرطة، وإثارة الرعب هنا هى أورجازم السلطة الشاعرة بجبروتها وعجزها فى نفس الوقت عن العودة بالحياة إلى البداية. اليوم الشباب هنا بروحه الفوضوية، الهادرة، يجتاح شيخوخة ما زالت تغرس أظافرها وأنيابها. تبدو السلاحف أقل قوة من التمساح، لكن الشباب يشحنون الطاقة بالروح التى رتبت وجودها فى ميدان التحرير. الشيخوخة ما زالت تحاول فرض قبضتها، ورغم هشاشة القوة، فإنها تحرق جزءا كبيرا من الطاقة الشابة، تحرقها فى مقاومة، ودفاع عن الأرض التى ربحتها. ربيع الشباب تلاحقه شيخوخة، تبتسم بالطيبة ذاتها التى يعلن فيها التمساح انتصاره، ويحوله إلى مهمة مقدسة. الشيخوخة ترى انتصارها إنقاذا. والشباب يفتح أبواب خيال محبوس بين أسوار توازنات من صنع الشيخوخة. السلاحف تزحف ببطء، يثير الشفقة والغضب. والروح فى قلب الميدان تلهث مبتسمة بأنها ما زالت تتحول فى المدينة. ما زالت تترك علاماتها الصغيرة على جدران أحرقها التمساح والسلاحف فى أثناء دفاعهم الأخير عن مواقعهم. المدينة قلقة تخرج أمراضها، بلطجية يحملون السيوف، يشربون البيرة ويهتفون إسلامية إسلامية، ثورة بلطجية يتسللون من جحورهم فى قلب المدينة، صديد مدينة تحكمها الشيخوخة وتنظر من شرفتها لتقول للمطاردين فى الشوارع، الباحثين عن بقعة أمان، برئاتهم المجروحة بالغازات، الخائفة من طلقة مقصودة، أو عابرة، الأسلحة البيضاء والسوداء تلهو فى فضاء مشحون، وشوارع كأنها فى حرب، والشيخوخة تبتسم: أمنكم بين أنيابى. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - للتذكرة الشيخوخة ما زالت حاكمة   مصر اليوم - للتذكرة الشيخوخة ما زالت حاكمة



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon