مصر اليوم - حرب خليجية فى القاهرة

حرب خليجية فى القاهرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حرب خليجية فى القاهرة

وائل عبد الفتاح

لماذا تتخيل أن دولة مثل قطر تخصص ميزانية (تقول الأساطير المبالغة إنها 30 مليون دولار) لتأسيس جريدة كبيرة تنافس الجرائد السعودية الكبرى، وتفتح مقرات لها فى لندن وبيروت والدوحة (رغم أن الصحف تؤسَّس بإمكانات أقل بكثير ودون استعراضات مالية). هل كل هذه الأموال فقط من أجل تصنيع قطر لمفكرها «القومى» عزمى بشارة واستكمال إمبراطوريته الإعلامية البحثية؟ أم أنها ستكون مستودعا لاستيعاب مطاريد مرحلة ما بعد الإخوان من صحفيين لم يعد لديهم إلا السير مع الإخوان ومَن يحالفهم/ يحركهم إلى النهاية (بمنطق الذين قطَّعوا جوازات سفرهم!)؟ جريدة قطر/عزمى بشارة اختارت هيئة تحريرها من هؤلاء بعد مراحل فى التأسيس عاصرت حكم الإخوان لكنها فى تلك المراحل كانت معنية أكثر بموقع الإخوان فى سوريا، وبعد سقوط المرسى تطورت الفكرة لتعبّر أكثر عن «التوليفة القطرية» باعتبارها قلب «العروبة النابض..». الجريدة غالبا ستكون منصَّة قطرية تؤسّس بما يمكنها من احترافية يمكن أن تشترى لتؤدى مهام فى لحظات الاحتياج وتنافس منصات سعودية (الشرق الأوسط - الحياة) فى لحظات الاحتدام. وبهذا المنطق بدأت قطر فى صنع منصتها فى التليفزيون المصرى عبر قناة «المحور» بدخول رجل الأعمال الشهير أحمد أبو هشيمة، الواجهة المصرية لرجل أعمال قطرى، فى استثمارات شهدت عزها فى سنة الإخوان، خصوصا فى تصنيع الحديد وانتقلت قبل الأفول الإخوانى إلى الإعلام. البحث عن منصة إعلامية ألقى بأموال ضخمة (تقول الأساطير إنها تجاوزت الـ70 مليون دولار فى سنة ونصف السنة لتحتل «المحور» مكانة متقدمة فى ترتيب القنوات. الخطة ارتبكت بسقوط المرسى، لكنها وفى إطار خفة أبو هشيمة فى التبرؤ من محاولاته للدخول تحت العناية الإخوانية/خيرت الشاطر تحديدا لم تصل إلى مرحلة اليأس خصوصا مع هجوم إماراتى سعودى يهدف إلى احتلال منصات تليفزيونية مصرية، حيث تسعى أموال إماراتية لضخّ أموالها فى «CBC» لإنشاء قناة إخبارية بإدارة عبد اللطيف المناوى رئيس قطاع الأخبار فى تليفزيون آخر حكومة لمبارك، كما تسعى أموال سعودية لتوسيع حصتها فى قناة «الحياة» وشراء حصة 51٪ من قناة أخرى... هذه الشراكات ستتم عبر واجهات مصرية أو وفق ثغرات يتيحها القانون المصرى فى ملكية وسائل الإعلام. والقضية هنا ليست فى أغراض المال الخليجى التى ربما تكون استثمارية على اعتبار أن صناعة التليفزيون فى مصر تشهد رواجا مذهلا خصوصا بعد أن أصبح الإعلام شريكا سياسيا. لكن القضية فى هذه الشراكة السياسية للإعلام والسيطرة عليها لكى لا تتعدى ما يتم حتى الآن، أى يتوقف التغيير عند الحد الذى وصلت إليه الأوضاع فى مصر ولا تتجاوزها إلى صنع «موديل حياة ومجتمع» جديد. هذا يعنى أن هذه الأموال تُضخّ فى الإعلام المصرى أو المحيط بمصر لا لكى تحارب دول الخليج حروبها فى القاهرة فقط ولا بحثًا عن أرباح كبرى فقط ولكن لتسهم فى «استقرار» الأوضاع عند الحد الذى يضمن لها «بقاء الوضع على ما هو عليه..». وهنا فإن قانون ملكية وسائل الإعلام وباعتماده نمطًا واحدًا للملكية، يجعل الإعلام حِكرًا على رؤوس المال الكبيرة المدعومة من أنظمة والمحمية من مركز السلطة فى مصر، وهى تركيبة لا تحمى الجالس على السلطة أو تبتزّه عندما تريد وتجعله رهن مصالحها فقط، لكنها أيضا تسيطر على ذوق وثقافة وتحاصر خيالا لا بد أن يُقَصّ ريشه قبل أن يدخل حظيرة الإعلام. ولهذا فإنه عندما أُجبرت الأجهزة فى مصر على فتح حق الحصول على تردد البث الإذاعى الذى كانت أجهزة المخابرات تمنحه بالأمر المباشر فإنها وضعت حدًّا أدنى يقدَّر بـ20 مليون جنيه، ولم يكن غريبا أن ينحصر المتقدمون حتى الآن فى وزارة الداخلية والكنيسة المصرية ورأسماليين كبار.. هذا يعنى أن القانون مصفاة يُختار فيها «أهل الثقة» بينما يغلق السوق تماما أمام «أهل الخيال والإبداع..» والأهم أنه يجعل الإعلام رهن السلطة أو أداتها بدلا من أن يكون أداة المجتمع فى التوازن مع السلطة. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حرب خليجية فى القاهرة   مصر اليوم - حرب خليجية فى القاهرة



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon