مصر اليوم - لماذا فرحت لشيكابالا

لماذا فرحت لشيكابالا؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لماذا فرحت لشيكابالا

وائل عبد الفتاح

فرحت لشيكابالا... لا لأن كأس مصر بطولة كبيرة/ ولا لأن الزمالك حصل على بطولة ليكسر ملل الأهلى/ فريقى المفضَّل لكن انتصاره الدائم يصيب بالجمود... لكن فرحى لشيكابالا.. وجمهور الزمالك... المغرم بفريق رغم خسارته/ إنه نوع من غرام صعب... هذا الجمهور المفتون بـ«تيشرت العمر الأبيض»... كما كتب عمرو حسين قبل أن يقتله حراس الفساد فى النادى... ... نعم، الغرام لا يُحسَب بالمكسب... لكن من حق شيكابالا/ المستفِزّ لأخلاقيات جمور يهتف ضده بكل ما لديه من عنصرية/ ويعتبره لاعبًا قليل الأدب… لأنه يردّ على العنصرية باستعلاء... فرحت دون سبب... رغم سائق التاكسى الأهلاوى الذى فرح للزمالك بمنطق «أى فرحة يا باشا حتى للى مابتحبوش… الفرح عزيز الأيام دى»، هذا السائق لم ينسَ حكمه الأخلاقى عندما قلت له إننى فرحت من أجل شيكابالا... فكان رده جاهزًا فى سقف حلقه: «... بس انا ماباحبوش»... كدت أقول له ما كتبته قبل سنوات عن شيكا... الذى تقهره كل لحظة هتافات عدائية بسبب لونه/ ومن جمهور يستورد حتى الاستعلاء الأشقر دون ملامح شقراء... شيكابالا يعيش غربة كاشفة فى الملعب. غربة المواهب الكبيرة، فى لحظة تعبد الميديوكر، وتحوله إلى نجم نجوم، ما دام قابلا للتنميط، والدخول فى علب جاهزة، للتوزيع كسلعة مأمونة. اسمه الرسمى محمود عبد الرازق، من قرية بالقرب من أسوان، مدينة الجنوب الساحرة، ورغم عجينتها الهادئة، فإن شيكابالا مثل اسم شهرته، مجنون، لا يشير إلى شىء تقليدى، أو يخضع لمسطرة يمكن القياس عليها، هو شيطان وملاك جمهور كرة القدم، منقذ نادى الزمالك ولعنته.. لا يصلح قدوة مثل أبو تريكة، أو نموذج للمشاغبة الحادة مثل أحمد حسام (ميدو). يغضب، يفور، يخرج عن حدود الانفعالات المعروفة فى الملاعب، يخترق حاجز الأدب المعتاد، ويطير كطائر النار، يحرق ما بينه وبين جمهور يحفظ نجومه فى ثلاجة الملائكة.. و يقدّر نفاقهم الاجتماعى أكثر من موهبتهم. نفس الجمهور يطير سعادة، عندما يحول شيكابالا المستحيل إلى شىء عادى، تتحول المدرجات إلى تراتيل فتنة، ويبدو الفتى الأسمر بالقوة الساحرة المنطلقة من قدمه اليسرى، رسول متعة لا يمكن تفاديها لحظة الغضب على شيكابالا. هو موهبة لا تتحملها توافقات مصر، فى عصر قام كله على تقديس المتوسط. الوسط له قيمة وتقدير، والنجاح للمتوسط والأقل كفاءة، لا إبداعات خارقة، ولا خروج عن حدود يرسمها متوسط الموهبة، أنبياء عصر مبارك، ونجومه، والقادرين على صنع سبيكة تجعل الطيران تحت الرادار ممكنًا كل هذه السنوات الطويلة. يقف شيكابالا غريبًا فى الملعب، غربته مع الجميع، فريقه: الزمالك، والمنتخب: فى لحظات الرضا القليل عنه، شيكابالا غريب عن المزاج العامّ. مصر ليست الأرجنتين التى جعلت مارادونا أيقونتها، المنفلتة، المجنونة، الخارقة للعادة. البرازيل رغم فتنتها الكروية، ارتضت بالساحر الطيب بيليه، المتوافق، الصاعد على مسطرة الأخلاق العامة. مصر لا تستوعب شيكابالا، ترضى فقط بمن يقصون الأجنحة، ويدورون برؤوسهم فى حلقات ذكر، ودروشة تكرر المألوف، وتخاف التجربة والإبداع، باسم الاستقرار، ومصر بلد الاعتدال والوسط، هكذا تتوه الموهبة الكبيرة، يحاصرها السياق الضيق، الذى يستوعب جيوشًا من المنافقين ولا يقدر على تحمُّل موهبة واحدة خارج النمط، تفتح سياقًا آخَر. وُلد شيكابالا فى الملاعب غريبًا، وسيرحل غريبًا، بعد أن يترك سحره علامات على لحظة لا تستوعب موهوبيها، وتمنح نفسها كاملة للأنصاف والمتوسطين. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لماذا فرحت لشيكابالا   مصر اليوم - لماذا فرحت لشيكابالا



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟

GMT 12:47 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الصناديق الفلسطينية في "زمن الشحائح"!

GMT 12:46 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

'يوم الشهيد' في الإمارات.. بناء دولة حديثة

GMT 12:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الحل في سورية يجب أن يكون سياسياً

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon