مصر اليوم - القُوَى الخفيَّة التى

القُوَى الخفيَّة التى...

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القُوَى الخفيَّة التى

وائل عبد الفتاح

إنها تلك التى تدير مفرمة لا نراها دخلت إليها مواد الدستور... التى كُتبت بعد نقاشات وجدل وخلافات وتوافق... لتخرج شيئًا آخر... «شىء» يعبِّر عن خلطة تسميها هذه القوى الخفية «المصالح العليا»... وهى ليست سوى أدوات سلطة فى ترويض المجتمع، ليخضع للتحالف القديم نفسه الذى كان يحكم أيام مبارك، وأعيد ترتيبه أيام الإخوان، لكنه يعود الآن بعد أن فشل الإخوان فى قيادة هذا التحالف بين (الطبقة السياسية التى يسيطر عليها أجهزة أمنية + إسلاميين من طيف مختلف مهمتهم منح الاستبداد شرعية دينية والحصول مقابله على حق بناء سلطتهم على المجتمع + طبقة من المستفيدين بتصاريح تكوين الثروات ترتبط بالسلط وتدعمها ماليًّا وتكون لها جمهورها المعادى للتغيير). هذا التحالف سقط فى ٢٥ يناير، ولهذا يسمِّى المستفيدون من «بقاء الوضع على ما هو عليه» الثورة نكسة، والشطار منهم حاولوا الهروب من السفينة الغارقة، لكن الإخوان أعادوا إغراقها، وها هى فى الطريق إلى الغرق من جديد، فلا مستقبل لدولة يقودها هذا التحالف، إلا إذا اعتبرنا موديل الدول الفاشلة من الصومال حتى أفغانستان والسودان يمكن أن يكون مستقبَلًا أو أن عودة الاستبداد إلى دول أوروبا الشرقية، برعاية أمريكية، يمكن أن يكون أفق أحلام من كسروا الأقفاص فى ٢٥ يناير أو من كانوا نواة ٣٠ يونيو، إذ كان الخروج من أجل تحطيم الأقفاص الإخوانية الجديدة لا من أجل إعادة بناء الأقفاص القديمة بعد تغيُّر لون الطلاء، أو مصاحبة البناء بأغانى العاطفة والحنان من السلطة على الشعب، أغانى يستبدلون بها واقعًا حقيقيًّا لم يتغير أو أقيمت الأسوار العالية لمنع التغيير. هذه القوى الخفية تعانى شيخوخة، وفقدان إمكانات، وهذا ما يجعلها تستسلم لأدواتها، أو تقع تمامًا فى أسر هذه الأدوات لتكون هى الهدف، بالضبط كما يحاول عجوز قليل الحيلة حماية ممتلكاته الواسعة، ولأنه يشعر بفقدان القدرة مع اتساع حدود الملكية فإنه يتصور أن الحل فى تقوية نظام حراسته، أو أنظمة التأمين، وهو لا يعلم أن هذه الأدوات ستلتهمه كما تلتهم كلاب الحراسة صاحبها العجوز. هذه القوى الخفية التى لا تظهر فى العلن، أو تبدو من بعض التصريحات كأنها جهة تتفاوض معها لجنة الخمسين، للوصول إلى صيغة توافق أو حلول وسطى، فتتغير صيغ الموادّ لصالح هذه القوى بينما تشحب الحقوق والحريات وتتحول إلى فِخَاخ منصوبة لا فضاء جديد نبنى فيه دولة جديدة تنقذنا من وحل الاستبداد وانحطاطه. إنها معادلة قلة الحيلة، ستسمع عبارات تتكرر: «هذا أقصى ما نستطيع» أو «الظروف ليست مناسبة لأكثر من ذلك...» و«خلُّوا بالكم، أحوال البلد ماتسمحش...»... وهى بالمناسبة نفس ما كان يُقال طوال سنوات بناء الدولة الحديثة، ليبرر عدم اكتمال البناء، أو ليمنح المستبد فرصة استكمال بناء إقطاعياته أو أبعدِيَّات حكمه الذى يقودنا من فشل إلى فشل... ومن كارثة إلى أخرى... وكل مستبدّ جديد له قوى خفية تلعب لعبتها فى الغرف المغلقة لتعيد بناء دولة «الظروف التى لا تسمح»، إذن فمتى تسمح بعدما منحَنا الكرماء أرواحهم فى سبيل تغيير الظروف، وأصبح المجتمع كله شريكًا فى القرار وبكل أطيافه وشرائحه الاجتماعية ليصنع ندّية إسقط الإخوان بعدما تَصوَّرُوا أنهم المستبد الجديد، فلم تكن مؤسسات الدولة بعمقها وقدراتها التى تظنون أنها خرافية، قادرة على إسقاط الإخوان، لولا حركة القوى الحية فى المجتمع، تلك التى تريد القوى الخفية شيطنتها الآن أو إماتتها لأن «الظروف لا تسمح»... أو لأنها لا تسمح إلا بديباجات مستوحاة من كتاب الأغانى أو كراسات الإنشاء أيام حصص التربية القومية. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - القُوَى الخفيَّة التى   مصر اليوم - القُوَى الخفيَّة التى



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon