مصر اليوم - حواة ومفترسون

حواة ومفترسون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حواة ومفترسون

وائل عبد الفتاح

مبروك.. لقد عادت الماكينات الهادرة للأمن، عادت ومعها الأمن والأمان، والدراما المعتادة للانتهاكات والضرب والشتائم والتحرش الجنسى وإهدار الكرامة والمرمطة، عاد ما يوحى بالأمن، فالضباط والجنود وأمناء الشرطة كشروا عن أنيابهم وجربوا الزى الجديد، واختبروا إمكانية أن يحميهم قانون التظاهر. نعم، قانون التظاهر لم يصدر ليمنع أو يوقف أو ينظم التظاهر، فهناك قانون صدر سنة 1919 وعدّل سنة 1924، لكن الغرض الأساسى هى المواد التى تحمى الشرطة وتمنحها تصاريح بارتكاب جرائم من إهدار الكرامة وحتى إهدار الحياة، وهو ما لن تتنازل عنه الشرطة، هديتها التى سقطت لها من الرئاسة عبر مستشار الرئيس الدكتور مصطفى حجازى أو من النظام الانتقالى كله الذى بدأ فى خارطة الطريق بأولويات من بينها العدالة الانتقالية مثلًا. ماذا حدث فى هذه الأولوية؟ ألم تكن من ضمن حزمة خارطة المستقبل؟ الصدمة هى إن الحوارات والنقاشات حول قانون ومفوضية عدالة انتقالية تعنى بملف العبور من الاستبداد للديمقراطية، أصيبت بالسكتة، القادمة من مكان مجهول أو قوة غير مرئية تدير البلاد كلها بما يخالف خارطة 30 يونيو. ما حدث أمام مجلس الشورى هو انقلاب على 30 يونيو التى أراد فيها أكثر من 30 مليون مصرى التخلص من المستبد الجديد، الإخوان ومندوبهم فى القصر، ليس لأنهم يكرهون الإخوان، ولا لأنهم لا يحبون طريقة المرسى فى الكلام، لكن لأن المرسى نسخة ركيكة من مبارك، والنظام الذى كان يبنيه إعادة ترميم لسلطوية مبارك، وإعادة تشغيل لماكينات القمع. هناك إذن قوى تتمتع بالصلف والغباء، تتصور أنه يمكن إعادة تركيب مباركية بدون مبارك، وهذا ما جعلهم يظهرون أمس بكل بجاحتهم. لا يرون فى أى خلاف سوى مؤامرة أو خيانة على اعتبار أن كلام صاحب القرار هو الوطنية والخلاف معه عمالة، أو مؤامرة ضد الدولة. هذه النظرة تتعامل بمنطق لويس الرابع عشر: أنا الدولة. وهنا يلتقى مستشار الرئيس بخطابه المتأنق، وهو يعتبر وقفة احتجاجية ضد المحاكمات العسكرية عملًا لهدم الدولة، وهدمًا لدولة القانون، مع مصدر الجهة السيادية الذى لف كل القنوات ليقول إن الاعتراضات على الدستور وقانون التظاهر مؤامرة مدفوعة الثمن من دول لم يذكرها، ورصدت مبلغًا خرافيًّا هو 50 مليار دولار، وكل الصحف والفضائيات نقلت الخبر دون أن تفكر لحظة فى التفاصيل ومنطقها. وكلاهما يلتقى مع الضابط وأمين الشرطة والجندى الذين كانوا ينظرون إلى الكاميرات، وهى تصورهم فى أثناء الاعتداءات الجسدية واللفظية وإهدار الكرامة لمواطنين قرروا التعبير عن رأيهم بالوقوف أمام لجنة كتابة الدستور، هل هذه دولة القانون يا سيادة المستشار؟ ومن دفع لهذه القوة الأمنية ليعطلوا مسار 30 يونيو، يا سيادة المصدر السيادى؟ قانون التظاهر كان نقطة الزيت التى ستشغل ماكينات السيطرة التقليدية كما تصورت كتل الدولة الأمنية، ومن تحالفهم من أثرياء الدولة، أو المنتظرين للقفزة الأخيرة فى طريق عودتهم إلى ربعاتهم التى سلبها الثوار منهم فى 25 يناير ثم سلبها من الذى أرادوا احتلالها فى 30 يونيو. لم يكن التحالف الذى أسقط المرسى وجماعته قائمًا على النوايا المعلنة، لكنه قام على التقاء مصلحة الثوار وقطاعات من الصامتين على الكنبة مع مؤسسات الدولة، إن إعادة تركيب نظام مبارك بنسخته الإخوانية سيدمر الدولة.. الآن لماذا تعيدون تركيب النظام القديم الذى لن يعود، لأنه انقرض كما تنقرض الديناصورات (وعلى رأى صديقى هانى فوزى فالمعنى الوحيد لإصرارك على أن تكون ديناصورًا هو أن تنقرض)؟ والمدهش أن هناك من يتصور أنه عندما يمارس نفس تسلط مبارك أو المرسى لن نعتبره تسلطًا، أو الذى تصور نفسه هو أو مؤسسته أوصياء على الدولة أو فوق الدولة لن نواجه ذلك لأن من يفعل ذلك كان معنا فى الميادين ضد المرسى، ولهؤلاء نقول لهم، إننا لم نعد نحتمل، استعراضات الحواة المفترسين. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حواة ومفترسون   مصر اليوم - حواة ومفترسون



  مصر اليوم -

تألقت خلال حضورها حفل عشاء شتوي في نيويورك

آن هاثاواي تستعرض رشاقتها في فستان أسود أنيق

نيويورك ـ مادلين سعادة
أخذت آن هاثاواي راحة قصيرة من تصوير فيلمها الجديد Ocean's Eight  لتحضر حفل Winter Wonderland  في نيويورك يوم الجمعة. واختارت الممثلة البالغة من العمر 34 عاما السحر الكلاسيكي في لباس تقليدي أسود لكي تتألق في الحفل، فقد صففت آن شعرها الأسود اللامع على جانب واحد، لتظهر جمال وجهها مع الحد الأدنى من الماكياج. وقد تباهت بلياقتها البدنية المنغمة في فستان باردو يعانق جسدها، كما أبرزت طولها بصندل مفتوح بكعب عال، واستكملت الزي بإكسسوار عبارة عن قلادة بسيطة وجذابة أبرزت جمال الفستان الأسود الذي خلى من أي تفاصيل. وتقوم هاثاواي بدور البطولة حاليا جنبا إلى جنب مع ساندرا بولوك، كيت بلانشيت، سارة بولسون، ريهانا، ميندي كيلينغ ومغنية الراب أوكوافينا في الفيلم النسائي Ocean's Eight، إذ يتولون أدوار جورج كلوني وبراد بيت في النسخة الرجالية من الفيلم. وعلى الرغم من أن الحبكة تظل طي الكتمان، فقد أفيد أن الفيلم سيشهد…

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon