مصر اليوم - غيبوبة وهلاوس ودماء

غيبوبة وهلاوس ودماء!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غيبوبة وهلاوس ودماء

عماد الدين أديب

حتى الآن لا يستطيع عقلى المحدود أن يفهم «السعادة الأسطورية» التى بدت على بعض أنصار جماعة الإخوان عقب جريمة تفجير مديرية أمن الدقهلية! وأذهلنى ما كتبه بعضهم، من أعضاء الجماعة، على «النت» بفرحة غامرة، معتبراً أن هذا التفجير الإجرامى هو «أول بشائر النصر»! وعاد وأضاف «أنه خطوة أولى نحو انتصار الثورة على الانقلاب»! أية بشائر وأى نصر؟ ونصر من على من؟ وأية ثورة وأى انقلاب؟ كلام مذهل يكاد يجعل أعقل العقلاء يفقد عقله أمام هذا النمط من التفكير المريض القابع فى غيبوبة وهلاوس وأباطيل وضلالات الفهم المغلوط لكل ما له علاقة بالدين وبالسياسة وبالعلاقات الإنسانية! عمل التفجير، هو جريمة، والجريمة تحتاج فاعلاً، والفاعل بحاجة إلى دافع، والدافع يبدأ من العقل، والعقل مخطوف ومستباح، والخاطفون مرضى يحتاجون إلى مصحة أمراض عقلية! ما يحدث هو جزء من الجنون، وكثير من الهيستيريا يتم بتحريض كامل وشر مطلق، وأخطر ما فى تفجير الدقهلية هو أنه فتح الباب إلى تعاظم مشاعر عدائية ضد كل ما هو إخوانى يسير على أرض المحافظة، فبدأ حرق محال ومكاتب وشركات وسيارات ومنشآت تابعة للجماعة. إن الشر المطلق الممزوج بالغباء السياسى لمن يدير جماعة الإخوان أوصل البلاد والعباد إلى حالة احتراب أبناء الوطن الواحد ضد بعضهم البعض، ووصول المجتمع إلى حالة «الفسطاطين» التى تبناها أسامة بن لادن. أخطر ما يمكن أن يصل إليه أى مجتمع هو حالة الفرز والتصنيف التى يمكن أن تصل بمشاعر الناس إلى حالة «نحن» و«هم». نجح قادة الإخوان أن يصبحوا ذلك «الآخر» الذى نخشاه ونرفضه ولا نثق فيه ونشك فى نواياه ومصداقيته، بل وفى وطنيته! هذا التصنيف يأخذ المجتمع إلى تقسيم رأسى وأفقى وإلى حرب مدن وأحياء وشوارع، بل وحرب بيوت، بمعنى أن ينقسم أبناء المنزل أو الأسرة الواحدة إلى حد أن يرفعوا السلاح على بعضهم البعض. هذا الانقسام لن يصل بأى فريق إلى أى شىء، وإذا كان يضر بالمجتمع، فهو بداية النهاية لجماعة البنا التى تأسست منذ 84 عاماً ووصلت اليوم إلى حالة الانتحار السياسى! نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - غيبوبة وهلاوس ودماء   مصر اليوم - غيبوبة وهلاوس ودماء



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon