مصر اليوم - ما يمكن قوله فى بيان الإخوان

ما يمكن قوله فى بيان الإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما يمكن قوله فى بيان الإخوان

وائل عبد الفتاح

1- ليس أصعب من ضياع الطاقة والقوة عند هذا الصراع القاتل، المرير بين طرفين كليهما لا يتورع عن حرق أى شىء فى سبيل السلطة، أو بالتحديد أن يحكمنا، ويحولنا إلى قطيع نغنى له، أو بقيادته.. وإذا رفضنا فإننا نعاقب بالضرب، والسجن، والتعذيب، والقتل. 2- هكذا فإن الإخوان ليسوا فصيلا سياسيا يعانى من اضطهاد سلطة قديمة، أو قوات تبحث عن عدو ومعركة، لكنها فاشية منافسة تحارب من أجل البقاء فى حلبة المنافسة. 3- إنها حرب كلما تعلق الجمهور المذعور بطرف فيها، خسر جزءا من روحه، وأمانه، وشعر أنه قزم بين ديناصورين.. كليهما يؤجل قرار موته إذا لم يستسلم له أو لم يسِر فى دربه. 4 الآن إعلان الحرب على الإرهاب فكرة تنتمى إلى البروباجندا أكثر من أى شىء آخر، سواء عند مبتكرها الفاشل جورج بوش الصغير، أو عند تركيبة 30 يونيو التى يبدو أنها باقة منتقاة من الفشل الذى نعيشه منذ أكثر من 60 سنة، فشل لا ينظر إلى نفسه، لكن كلما وصلت أزمته إلى ذروة استطاع ببراعة وخبرة مذهلة تصدير الأزمة إلى خارجه. 5- لهذا فإنه من الطبيعى أن يخسر كل طرف فى التركيبة الحاكمة مهارته القديمة، إن كانت لديه مهارة، ليكون فى المستوى الركيك الملائم لباقة الفشل، كلهم داخل صندوق الخبرات الديناصورية، يمضغون نفس الطرق القديمة، ويلوكون نفس الكلمات، ويخرجون من الصندوق بحلول فى عمقها هى نفس الحلول المستهلكة. 6- ولهذا فإنه من الطبيعى أن يكون ردّ الإخوان على قرار إعلانهم جماعة إرهابية من الصندوق، لكنهم وبسبب الإنهاك لم يعد ممكنًا استخدام صناديقهم من الابتسامات السمجة، أو الحيل البهلوانية، لم يعد لديهم سوى صندوق النفايات، فخرجت منهم كل قمامة العنصرية والطائفية والتحريض على الكراهية والتأسيس للحروب الأهلية.. كل هذا فى بيان الرد على مصادرة أموال الجمعيات. 7- وهذا يؤكد أن الإخوان ليست جماعة سياسية، وإن كانت لها خبرة فى كيفية الوجود بالسياسة فى المجال لعام، هذه الخبرة تستخدمها لتلغى السياسة، وهكذا فإنها ومع كل التجارب من الحياة فى ظلت الأنظمة المستبدة وإلى الوصول إلى أعلى مركز فى السلطة، والعودة مرة أخرى إلى المطاردة، كل هذا لم يعلم الجماعة السياسة، لكنه منحها بجاحة القدرة على تحويل «الشعور بالاضطهاد» إلى مبرر ارتكاب جرائم من النوع الموجود فى البيان. 8- الجماعة قالت فى بيانها: «.. بعد هذه الحملة الشعواء على الجمعيات الخيرية الإسلامية انفتح الباب على مصراعيه أمام المنظمات التبشيرية التنصيرية لإخراج فقراء المسلمين من دينهم..». 9- وهذه جريمة لا تحاسب عليها، بينما تشن عليها الحروب على أشياء اقل بكثير، أو بسبب جرائم أقل جُرمًا من نشر المناخ الطائفى، وتأسيس مجتمع الطوائف. 10- الإخوان يعتبرون أن الحرب عليهم حرب على الإسلام، وليس أمامهم فى تلك الحرب إلا إيقاظ المشاعر السوداء التى ربتها الجماعة وكل تيار انتظر الخلافة. 11- هذا التيار يلعب منذ تكون الإخوان فى 1928 على انتظار الخلافة باعتبارها مصدر قوة ونهضة المسلمين.. وليست مجرد أسلوب حكم انقرض كما انقرض حكم الكنيسة فى أوروبا مثلا. 12- جماعات انتظار الخلافة.. لا تعمل إلا فى ظل مجتمع الطوائف، أو صراع المظلوميات على اعتبار أن الإسلام غريب فى هذه البلاد، وأن المسلمين مظلومون.. يتعرضون للمؤامرات.. ذلك التفسير المزيف للأزمات التى لا ترى الواقع لكنها تحوله إلى مبرر للحشد خلف هذه الجماعات وأمراء الإرهاب فيها. 13- الإرهاب اختيار هذه الجماعة من الإخوان حتى أنصار بيت المقدس.. الخلاف بينهم فى طريقة العمل، لكنهم جميعا يعتمدون تربية ترى أن قتل الآخرين جهاد، فهم ليسوا أفرادا يسعون إلى حياة سعيدة لكنهم مشاريع شهداء. 14- هذا الانحطاط لا تواجهه الدولة، بل ترعاه، أو تستثمره، أو تستفيد من وجوده، رغم أنه جريمة دائمة، لكنها عندما تحتاج إلى معركة فإنها تختار الفوران والهوجات التى لا يحاسبها فيه أحد، هكذا عشنا طوارئ 30 عاما فى حكم مبارك، خوفا من الإسلاميين الذين كانت الدولة ترعاهم تربيهم فى حدائقها الخلفية. 15- «الدولة» هنا التى أرادت الثورة إنقاذها من الفساد والاستبداد، تتصور أنها يمكن أن تتخلص من الثورة بحشد المجتمع ضد الإخوان.. أى تتحول الثورة على الإخوان، أو على سكان الحديقة الخلفية الذين استدعتهم الدولة من خلال المجلس العسكرى لفرملة التغيير. 16- هذه هى الأزمة لأن الدولة التى تستغل شعور الناس بالرعب من الإخوان لتكرس سلطتها، أو لتعيد إنتاج نموذجها القديم، أو تفتح الأبواب أمام الخبراء الفاشلين من الأجهزة الأمنية القديمة، أو فرق التطبيل والببغاوات على الشاشات الأمنية.. باختصار تحويل الأمر إلى «سباق انتخابى» يبعد فيه الإخوان عن المنافسة.. وهذا وضع كارثى. 17- لأن الإخوان سيعتبرونها محنة وتمر، وينشرون خطابهم الطائفى ليكون قاعدة عودتهم، أو إعادة إحياء تنظيم دمره خيرت الشاطر وإخوانه.. الفارق الأساسى عن المرات السابقة أن هذه تأتى بعد تجربة فى الحكم.. لكنها ستنسى إذا عادت الدولة إلى عادتها القديمة. 18- الإخوان وتنظيمات انتظار الخلافة تتغذى على فشل الدولة.. وإغلاقها للمجال السياسى. 19- لهذا اختار الإخوان من صناديقهم أسودها وأكثرها انحطاطا وسفالة.. علّها تكون شفرة إنقاذهم من المحنة التى لن تكون نهايتهم إذا نجحت عملية اختطاف «الدولة» بالكامل. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما يمكن قوله فى بيان الإخوان   مصر اليوم - ما يمكن قوله فى بيان الإخوان



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon