مصر اليوم - لماذا تحتل النفايات أكبر من حجمها

لماذا تحتل النفايات أكبر من حجمها؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لماذا تحتل النفايات أكبر من حجمها

وائل عبد الفتاح

تتوالد سلالة عجيبة الآن على الشاشات. أعتقد أنهم رمز بؤس المؤسسات التى تحرّكهم. نفس هذه الوجوه طريقهم إلى الشاشة كان مسدودًا أيام مبارك/كانت أدوارهم أقل/كتاب تقارير/أو مندوبى الجهات الأمنية فى صحفهم/أو على الأكثر مخبرين درجة عاشرة. هم الآن يحتلون الشاشات/ليشغلوا تلك المساحة التى تركتها القنوات الدينية/تلك المساحة التى تداعب صناديق القمامة فى عقول الجمهور. وبالمناسبة هذا الصندوق عمومى وموجود لدى الجميع/هنا فى مصر وفى كل العالم/صندوق تحرّكه غريزة النميمة وعنف التشفّى من النجوم أو الشخصيات العامة دون تفكير/هكذا من منطق أكل ألهة العجوة فى عصور الجاهلية. المهم أن هذه الصناديق موجودة لدى كل شخص/لكن هناك مَن يقاومها ويضعها فى أضيق مساحة من عقله، وهناك من تحتل عقله كله/ولهذا تظهر سلالة المخبرين البائسين على الشاشة بحضورهم السمج/وأرواحهم الثقيلة/لكنهم الأكثر قدرة على شغل الشاشات بالنفاية وما هو أكثر منها قذارة. الدهشة لا تأتى منهم. ولكن من قدرتهم على شغل مساحات فى السجال العام. فى كل العالم ومع كل أنواع البشر يشغل هذا النوع من محتلى الشاشات مساحاتهم التى تملأ صناديق النفايات.. لكننا هنا والآن يبدو أن هناك فراغًا كبيرًا تشغله هذه النفايات.. ربما الفراغ بين أحلامنا وقدراتنا.. أو بين إغلاق المجال السياسى وفتحه.. أو بين انشغالنا بالسلطة أو بسياسات الحكم وسعينا إلى بناء مجال سياسى أوسع. اقتصار الكلام حول «سياسات السلطة» وعدم امتدادها إلى مجالات أوسع تتعلق بالقيم المؤسسة للاستبداد والتخلف فى المجتمع.. كان سببًا فى تقلّص المساحة المتاحة لعملية البناء أو عمليات التفكير لتصبح مجرد التعليق على قصص وخرافات تشغل بها الشاشات مساحات من أجل التسلية أو ما أبعد منها، مثل تكوين عناصر رواية لما حدث فى 25 يناير.. رواية من جهات أمنية.. أو من جهات تنفق أموالًا ضخمة من إعادة رواية تلك الأيام بما يجعلها «مؤامرة..» أو «خدعة..» وهى رواية فاشلة لم تنفع مبارك نفسه، ولم تحمه من السقوط أو الإزاحة.. ولم تطل روايات «تامر بتاع غمرة» أو «كرات اللهب» أو حتى الشيخة ماجدة.. عمر نظام مبارك يومًا. هذه الروايات تعود الآن بقوة المال.. لكنها تعتمد على جناية الإخوان التى عطّلت بناء «المجتمع» بمعناه الحديث أى الفضاء الذى يجد الفرد فيه حريته ويبنى كياناته ويلتزم بما يمليه قانون المجال العام عليه. الإخوان أيضًا أخافوا الناس/أو الجمهور الواسع من التغيير.. وأيقظوا الخوف من المجهول أو التغيير/وشعرت قطاعات واسعة بالخوف والذعر أنه لو التغيير هو استبدال مبارك بالمرشد فإن جحيم ما نعرفه أفضل من الجنة التى رأيناها فى سنة المرسى التعسة. صنع الإخوان هذه الفجوة.. لتظهر هذه الوجوه فى كرنفال فجاجة.. للإيحاء بأنهم عائدون.. وأن زمانهم سيرجع ودولتهم العميقة ستنتصر. وهى بالضبط روح الكرنفال.. إنهم يحتفلون.. كما يحتفل أتباع الجنرال بينوشيه فى تشلى حتى الآن بعد ميلاده.. رغم أنه مجرم من نوع يبدو معه مبارك ومَن يخلفه فى الملاعب مجرد تلاميذ صغار. لكن بينوشيه له جمهور يعبرون عن مصالح وثقافات /لكنهم فقدوا السلطة ومعها معها قدرتهم على السيطرة والهيمنة.. لأن هناك كسرًا فى البنية التحتية للمستبد. وهنا فى مصر هناك جمهور ينتظر «المباركية»، لكن قواعدها لم تعد موجودة/كما أن أى بطل سيأتى على أكتاف الجماهير لن يستطع تقديم ما يرسّخ حكمه/لأنه لا يمتلك بترول إيران (التى رسّخت جمهوريتها بالمال قبل الأفكار) ولا مشروع عبد الناصر فى التحرر وقدرته على إعادة توزيع الثروة.. أما استعراضات صناديق النفاية البشرية/سيكون لها دومًا جمهور واسع/لكن جمهوره ملول/سيطلب تسلية بلا حدود/وفقرات متجددة دائمًا. المشكلة ليست هنا.. المشكلة فى حجم الانشغال بهذه النفايات واعتبارها نهاية العالم/أو الإحساس بالهزيمة أمامها.. إنها نميمة/وخزعبلات.. لها تأثير سيكبر إذا كنت ضعيفًا.. وسأذكركم قبل أن ينتهى المقال أن نجمًا من نجوم هذه العروض روى عن الفريق السيسى عندما كان مديرًا للمخابرات الحربية، مما يؤكّد أنه «متسلل إخوانى إلى الجيش» وتطرق إلى تفاصيل تخص عائلته (زوجته منتقبة… وأقاربه المنتمين إلى الجماعة..).. يومها كانت المعلومات مسربة لضرب فرص السيسى.. ولخدمة منافسين له فى المجلس العسكرى. أين هذه الحكايات الآن؟ وهل بقى منها شىء بعد أن أصبح السيسى منقذ الشعب من الإخوان..؟ نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لماذا تحتل النفايات أكبر من حجمها   مصر اليوم - لماذا تحتل النفايات أكبر من حجمها



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon