مصر اليوم - زفّة الزومبى الأنيق

زفّة.. الزومبى الأنيق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - زفّة الزومبى الأنيق

وائل عبد الفتاح

قلت عنهم إنهم مجرد زومبى.. أنيق. الزومبى.. ولمن لا يتابع السينما الأمريكية التى نشرت هذه النوعية من الكائنات/هو الجثة المتحركة التى يعيدها السحر إلى الحياة/لتبدو حيّة وهى ميتة. أى أنهم عائدون من الموت/من النهايات التعسة/لكنهم بالبدل التوكسيدو وأكياس أموال يضعونها فى أدراج وحسابات وأيادى مَن يصنعون نفس المهرجانات التى تعوّدوا عليها. إنهم أبناء ثقافة «الجنين فى بطن أمه يبايعك..» و«٨٠ مليون مصرى.. خلفك يا سيادة الرئيس..». أمراء فى الصهللة والصاجات والزفّة الميرى التى يختلط فيها السياسيون بالعوالم.. والمؤتمر السياسى بفرح بنت العمدة.. التى يدفعونها ضرائب بدلًا من الضرائب.. يتحايلون على دفع الضرائب للدولة/المجتمع بينما يصرفون ببذخ على حفلات التطبيل/وزفة الديكتاتور إلى كرسيه. تصوّر المصريون أن هذه القطاعات سقطت مع مبارك/وأن حفلات الزفة البلدى ستنتهى مع سقوط أول شهيد من أجل دولة محترمة/لا يدفع فيها الأثرياء ثمن تراخيص جمع الثروات.. بهذه الطريقة المبتذلة/الفجّة. حتى وهؤلاء يحاولون نفاق المرسى ويسيرون فى مواكب حسن مالك/شهبندر التجار فى زمن الإخوان/لم يكن الخيال وقتها يصل إلى أنه سيأتى يوم عودتهم إلى كامل بروجرامهم، وكأن سنوات الغضب وترحيل مبارك المومياء التى كانوا يحتمون ببركتها إلى سرير بين السجن والمستشفى. كيف يتخيّل الزومبى.. الأنيق أنه سيمر إلى الحياة فعلًا؟ ربما تغريه أجواء الاستفتاء/ومن بعدها الانتخابات/فى أن هذا موسمهم، حيث المال يتكلم. والمال يتكلم فعلًا/لكن لغته مفضوحة/دون سلطة تدارى عليها/أو مجتمع شهد السيرك من قبل وعرف ألعابه/ويشعر بالغضب من عودته/لكنه غضب أقل من الخوف الذى يشعر به تجاه الإخوان. المعادلة بين الغضب والخوف لها حدود/وتاريخ صلاحية/وهذا ما يجعل عودة الزومبى تفجّر فضائح/ليس أقلّها فضيحة استخدام الأيتام فى مؤتمر لتأييد ترشيح السيسى. ليس لدى المنظمين غير كتالوج الانحطاط العميق، يغرفون منه أشد أنواع التجارة بالبشر.. وليس أسوأ دعاية لمرشح من أيتام يضعون على أجسادهم النحيلة ثيابًا صيفية فى عز الشتاء/ويجبرون على المشاركة فى ما لا يعرفون.. لكن ماذا لدى المنظمين غير ذلك؟ ماذا لدى هذا النوع غير الشراء والتجارة فى أى شىء، ليحافظ على موقعه الذى كان؟ فعلها قبلهم الإخوان/واستعانوا بفنان الأخلاق الحميدة التائب وجدى العربى، فى إخراج استعراضات أطفال تسير بأكفانها فى رابعة العدوية. والموضوع أكبر من شمولية مستوحاة من ستالين إلى هتلر إلى النسخ العربية منهما فى استخدام الأطفال للدعاية/إنها شعور عميق بأن أفكارهم تنقصها براءة/يشترونها أو يجبرونها أو يستخدمونها عبر الأطفال.. فى بيع بضاعتهم الفاسدة. .. أسماء مَن يقفون خلف هذه الحملات معروفة/فى مسافة بين السر والعلن.. ومعروف أن حملة مثل «كمل جميلك» يقف خلفها موسى مصطفى موسى وله تاريخ طويل فى الخدمات المكشوفة لجهاز أمن دولة مبارك.../كما أن حملة «بأمر الشعب» يقف خلفها محمد فريد خميس المعروف أيضًا بدوره التأسيسى فى بناء نظام مبارك.. والذى حاول بعدها أن يكون جسر تواصل بين أثرياء مبارك ولشهبندر حسن مالك.. لكنه عثر على نفسه الآن فى حملات الزفة البلدى التى تشترى موظفين وتحشد جمهورًا فى تجارة واضحة بالفقر والاحتياج.. والقهر. ليس لديهم جميعًا غير هذه التجارة. والموضوع ليس عودتهم/لأنها مستحيلة/إلا إذا كان هناك مَن يخطط لتدمير البلاد/أو لدفعها إلى الكارثة.. إنهم زومبى.. يملك أموالًا.. ولا يعرفون سوى سياسة الطبلة والزمارة/حتى يرضى عنك فتوة الحارة ويعاد سريان نهر الأموال الذى توقّف مع مبارك.. هكذا يريد حسين سالم أن يعود إلى الأضواء مغسولًا من جرائم لم يحاسب عليها بعد.. ويتبرع كما أعلن فى التليفزيونات عن تنازله عن نصف ثروته.. والمدهش أن هذا التنازل اعتراف بالجريمة، لكن متحدث الحكومة قال إن هذا دليل «وطنية..». .. إذن هذه هى «وطنيتكم» وسترد إليكم.. اسمحوا للشعب أن يسرق مثلكم وينهب/ويحصل الـ٤٠٪ من سكانه على تصريح فقط بعبور خط الوقت.. وساعتها سترون «الوطنية..» على حقيقتها.. اسمحوا للجميع بمثل ما سُمح لكم أيام مبارك وتحدّثوا بعدها عن الشرف. أيها الزومبى.. أنت جثة تسير على قدمين، ومَن يستعين بك لا يسعى إلا لإخافتنا بك.. أما نحن فقد كتب علينا الرعب ثمنًا لتخلّصنا من رعب أكبر. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - زفّة الزومبى الأنيق   مصر اليوم - زفّة الزومبى الأنيق



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon