مصر اليوم - يشبهنا 2

يشبهنا 2

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يشبهنا 2

وائل عبد الفتاح

السياسة يا عزيزى ليست لعب الكذب أو علم اللوع، ولا حتى عروض التليفزيون أو استعراضات الإنشاء وموالد سيدى المستبد.. السياسة صراع قوى.. صراع حقيقى لا يتم بالضربة القاضية.. لكنه عبر ممرات ومسالك ودروب.. تدافع فيه الشرائح والطبقات والقوى الاجتماعية عن مصالحها.. السياسة ليست هى السلطة أو الذوبان فى عشقها.. لكنها كيف تحكم هذه السلطة؟ ومن أين تستمد شرعيتها؟ لهذا تكره السلطات المستبدة السياسة والسياسيين/ ويهندس الحكم الشمولى الفضاء من حوله ليلغى السياسة/ مُصادرًا على الجميع/ حتى مؤيديه، الفعالية فى المجال السياسى. هذه قصة مصر مع السياسة والديمقراطية. شكل فى خصام مع المعنى. وسياسة بدون سياسة. وسلطة تبتلع المجتمع والدولة. ولن أنسى هنا انبهار صديقنا عندما كان يحضر اجتماعات لجنة الخمسين.. انبهارًا بالمبنى العريق لمجلس الشورى.. ورغم أن صديقنا تجول فى برلمانات العالم فإنه شعر بإعجاب وانبهار بقاعات المبنى الذى أقيمت فيه محاكمة عرابى.. وشهدت أول اجتماع لبرلمان 1924. رأيت ابنهار صديقنا وقتها بأنه تعبير عن المأزق المزمن للسياسة فى مصر.. حيث الهندسة تبحث عن معناها.. والمعمار المبهر يطارد صراعا سياسيا يلتئم معها.. هذه قصتنا مع الدولة الحديثة/ الديمقراطية/ قصة التئام لم يحدث. هذا المأزق المزمن ينتج عنه «دولة شبه الدولة..». نظام تعليم يخرج حملة شهادات ودرجات علمية، لكن بلا تعليم/ أو تعليم من أجل استكمال «المنظر العام»، وكذلك خبراء يعرفون مما تراكمت خبراتهم ما يوفر الوظيفة والاستخدام من أية سلطة/ وصحفيون يقفون فى المنتصف بين فرق البروباجندا/ وحفاظ الأغانى الحماسية عن الحرية.. لم يقل الصديق ذلك بهذا المعنى/ يمنعه الوقار والأدب، لكن حكاياته عما حدث تحت قبة المبنى المبهر تكشف تاريخنا مع «الشىء شبه الشىء».. ديمقراطية شبه الديمقراطية/ اشتراكية شبه الاشتراكية/ حداثة شبه الحداثة.. باختصار «دولة تحت الإنشاء» منذ تأسيسها على هامش أطماع/ طموحات محمد على الكبير/ وحسب الوعد البريطانى ارتبط استمرارها ككيان مستقل عن الدولة العثمانية بتوريث السلطة للعائلة العلوية. دولة مشروطة بالعائلة/ ومسار طموحاتها فى الهروب من ظل الخليفة العثمانى/ وعاشت بين استقطابين كبيرين/ وطنية ترى نفسها فى العودة إلى الخليفة/ العثمانى لنقاوم المستعمر الجديد(بريطانيا)/ أم نعيش كأمة مصرية «منفصلة عن «الجسم العثمانى الكبير» ولو تحت حماية بريطانية. أى أن السلطوية هى أساس هذه الدولة.. وسر ضعفها. والمؤسسات تصبح أشكالا وهمية، نماذج ورقية، يقف عليها كبير يختاره الرئيس، وحسب سطوة الكبير عند الرئيس أو فى مواجهته، يكون تأثير المؤسسة ونفوذها.. وهذا قطاع سياسى أكثر منه مؤسسات دولة.. والثورة.. تذكر يا عزيزى هى إرادة الخروج من هذه المتاهة.. من نداهة السلطوية التى هى اختيار اليأس/ العجز/ البؤس.. وطوال ٣ سنوات كلما بدا أن السلطوية تنسحب.. تعود من بوابة الخوف/ والذعر من المستقبل.. لكنها لا تعود كما كانت.. تعود السلطوية بعد أن فقدت جزءًا من سحرها ولم يعد فاعلا فيها سوى الحشد.. وهذا الحشد فى حد ذاته.. سر القوة.. والضعف.. لأن الملك أحمد فؤاد مثلا، وفى رغبته لإثبات سلطوية عائلته فى مواجهة الفورة الشعبية للوفد وسعد زغلول.. تصور أن هذا سيتم عبر الدستور فى 1923.. وكلف عبد الخالق ثروت لتشكيل لجنة سمّاها سعد زغلول «لجنة الأشقياء».. لأنها/ حسب وجهة نظره ستضع دستورًا يضمن سلطات ومصلحة السلطان أحمد فؤاد الذى أصبح أول ملك دستورى. سعد.. سعد يحيا سعد/ كان وقتها منفيا/.. لكنه عاد بسبب «الأشقياء» ودستورهم.. فقد كانت المفاجأة ضد التوقعات، عاد سعد وغادر ثروت/ ونقل دستور 23 الحياة السياسية إلى مستوى جديد/ فأصبح المبنى الفخيم برلمانا فعليا/ ووصلت الرحلة إلى أقصى ما تسمح به مرحلة تصريح 28 فبراير وشروطه الأربعة (ملكية وراثية نظامها برلمانى)/ فى أول تعبير عن «دولة مستقلة ذات سيادة»/عاش الدستور إلى 1952 متعرضا لنكسة فى 1930 استمرت 5 سنوات تقريبا/ أراد فيها الملك فؤاد مزيدًا من سلطوية العائلة/ أو استعادة أرضه المفقودة من «الأشقياء» الذين عاد دستورهم ليحكم بعد أن أجبرت المظاهرات الملك فؤاد على توقيع مرسوم العودة. .. قراءة التاريخ مهمة أحيانًا يا عزيزى.. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - يشبهنا 2   مصر اليوم - يشبهنا 2



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon