مصر اليوم - رسائل الاستفتاء هل قتل الوحش

رسائل الاستفتاء- هل قتل الوحش؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسائل الاستفتاء هل قتل الوحش

وائل عبد الفتاح

انتهى تحالف 30 يونيو أو دُمّر إلى حد كبير.. قبل الاستفتاء.. أولًا وقبل كل شىء بسبب اعتماده على «الخوف..» أو إثارة الرعب من «وحش رابض بجوارنا» اسمه الإخوان أو الإرهاب. الاعتماد على الخوف وحده/منزوعة منه الرؤية السياسية/ومعتمدًا على الهيستيريا جعل البقاء للأكثر قدرة على تلبية نزعة الهسترة.. إلى الدرجة التى جعلت التعبير عن رفض الدستور ليس رأيًا ولكن «خيانة» أو شراكة مع الوحش المخيف. الخوف هو صاحب النسبة الكبيرة التى تقترب من الإجماع الذى كان فى زمن الدولة الناصرية/وهى نسبة تعبّر عن «الخوف» أو «الاصطفاف» فى مخبأ واحد. الاستفتاء ليس نصرًا سياسيًّا لأحد.. لكنه إعلان مصر محمية للخائفين من الوحش الإخوانى/والانتصار عليه بعد أن أسهم بنفسه وبأدواته فى ترسيخ صورة «عدو الشعب». والإخوان ليسوا أعداء الشعب.. ولكنهم أعداء «صورة الشعب عن نفسه» باعتباره كيانًا منسجمًا متماسكًا له ملامح واحدة.. هذا الشعب الذى اخترع بعد يوليو 1952 ليخفى الشعب أو المجتمع بما يعنيه ذلك من تعدد مصالح وثقافات وانحيازات ورؤى وأديان. الإخوان من نفس الطينة القادرة على الكلام عن «الشعب» باعتباره فى جيبها اليمين/تعرف ترويضه ومداعبته/تصفه بالعظيم وتعنى أن عظمته فى التعلّق بالجماعة. هذا «الشعب» هو الذى قرر أن يعود إلى حالته المتراصة والمصفوفة/ولم يكن أمامه إلا الجيش. وهكذا بقى من تحالف 30 يونيو.. ملامح تكون «شعب» يسعى إلى أن يكون كتلة متماسكة/نقية/لا تحتمل الآخر وترى أن هذه طريقة إنقاذ مصر من العدو الرابض بداخلها ويمنح كل يوم مبررات هذه العداوة (.. بانتظار المستحيل أو بمعاندة وعقاب الشعب لا الدولة فقط.. وأيضًا بمبالغات الإعلام والأجهزة الأمنية).. هذا الشعب يخرج نزعته المحافظة بأقصى حالاتها الهيستيرية التى لا تخجل من «الإقصاء» (الآباء والأمهات فى بعض العائلات لم يحتملوا خروج الأبناء عن الغالبية القريبة من الإجماع.. وطاردوهم كأن الاستفتاء واجب من واجبات المدرسة أو تعليمات المواطنة الصالحة». المواطنة الصالحة تعنى من هذه النظرة التماسك فى مواجهة الخطر/وذلك لن يتم إلا فى محراب الدولة/أو هرمها الكبير المقدس.. هذا الاحتماء فى الدولة.. ليس فى صالح قوى سياسية بعينها كما يتوهّم أيتام مبارك والذين أرسلوا طيورهم الجارحة العجوز فى طلعات بدت مثيرة للشعب المقيم فى مخبأ الدولة. غارات الطيور الجارحة وطلعات الإخوان الفاشلة تغذّى الإحساس بالخطر والضعف وتغذّى أيضًا الرغبة المطلقة فى الانتصار على «العدو» حتى لو كان ذلك بسحق المختلفين وحرقهم وإلقائهم فى البحر. وعلى مستوى السياسة، هناك مركز وحيد حوله فراغ كبير.. كل القوى المتحالفة لإسقاط الإخوان بما فيها قوى النظام القديم.. تم تهميشها.. وفى المركز الجيش والسيسى/وحوله الأجهزة الأمنية، بما أنها أداته للسيطرة المباشرة. على القرب من المركز شريحة من جناح حكومى سياسى/محسوب على أحزاب الثورة/أو ما تسمى الآن/أحزاب يناير.. هذه الشريحة دفعت إلى إثبات «سلطويتها» لتكون تعبيرًا عن القوة والجدارة بالحكم. هذه المجموعات المقيمة على هامش «السلطوية»، لعبت دور أداة عزل لأحزابها، وللقوة شعبية غير منظمة تعيش حالات غضب مكبوت وإحباط من تسرّب شعور قوى بعودة «الدولة القديمة». وأجهزة الدولة القديمة تفعل كل ما فى وسعها لإثبات أو تأكيد هذه المشاعر لتخلى الساحة أمام أوهامها بالعودة. الجماهير لم ترَ هذه الخريطة وهى تتوجّه إلى «عُرس الديمقراطية».. الجماهير خرجت أو «نزلت» من بيوتها.. لأنها مذعورة/وهناك أجهزة فى الدولة عطّلت العقل عندها لتبقى غريزة الخوف وحدها تتكلم.. هؤلاء فى حرب دفاعية عن «مصر» التى كانت ستضيع على يد الإخوان والمرسى. وماذا بعد؟ نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسائل الاستفتاء هل قتل الوحش   مصر اليوم - رسائل الاستفتاء هل قتل الوحش



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon