مصر اليوم - أسئلة 25 يناير ـ المغامرة

أسئلة 25 يناير ـ المغامرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أسئلة 25 يناير ـ المغامرة

وائل عبد الفتاح

لسنا فى 1954.. ولا فى 1971.. ولا فى 1994.. ربما تكون نفس الكتل القديمة للصراع بنفس عقلها وتركيبتها/ لكنها تلعب فى ملعب مختلف... وفى أجواء مختلفة... وبعد تجارب وخبرات لا يمكن نسيانها... فالنسيان هنا غباء قد يصنع التاريخ كما فى أحوال كثيرة... لكنه لا يؤسس نظاما ولا يبنى مستقبلا. تعشش هذه التواريخ القديمة عند المتصارعين على الحكم/ أو الحالمين بانتصارهم فى لحظة لن ينتصر فيها أحد... ولن تنسى ذاكرة ما زالت شهودها على قيد الحياة. وهنا قد يتخيل أحد الخائفين أن ترشيح السيسى نفسه للرئاسة هو إعادة تمثيل لما حدث فى 1954، حين أسس عبد الناصر قفزته إلى الحكم على الإطاحة بالإخوان. لكن السيسى ليس عبد الناصر/ حتى لو تصور بعض الحالمين ذلك أو صوروه له.../ كما أن اللحظة ليست نفسها/ عبد الناصر قاد مجموعة حققت التحرر والاستقلال/ بمفهومها الذى كان تحت حكم استعمار أجنبى وملكية فاشلة. والسيسى يأتى فى لحظة خوف/ ذعر بعد أن وصل الأمر برئيس يستدعى فى أثناء حكمه أمراء الإرهاب فى صالة مغطاة ليهدد شعبا كاملا: «.. سنسحقكم» إذا رفضتم حكمنا. الشعوب أو بمعنى أدق الذاكرة الجماعية تثبت المشاهد/ ومهما تحدث أحد عن طيبة المرسى أو حسن نيته مقارنًا بألاعيب الأجهزة والجهات السيادية/ أو المؤامرات التى كانت تحاك ضده من مؤسسات الدولة، لن يكون ذلك سوى دفاع ساذج فى مواجهة تلك اللحظة. المرسى عطل المسار/ وقطع الطريق على الثورة/ كما عزل القوى السياسية خلف حاجز زجاجى مثل الذى وقف خلفه فى محاكمته/ وتعامل على أن الشعب أسير حلم جماعته القديم فى الحكم كأول خطوة فى انتظار الخلافة/ أى فى تدمير الدولة بمعناها الحديث لتحكم قبيلة/ بنفس أدوات التسلط والوصاية/ وإن كان تحكمها فى الأدوات أقل بطبيعة الخبرات القليلة/ فالشرطة فى عهد المرسى شحنت غرائزها بقتل معارضين وقمعهم لصالحه/ وهذا ما دفع ثمنه كاملا ولكن ليس وحده. وهنا السيسى ليس تصحيحا للسلطة أو انتصارا لجناح فيها على طريقة السادات فى 1971/ أو كما يسميه الناصريون ردة على الثورة/ إنه استرداد للسلطة من سارقيها / وملء لفراغ لم تنجح قوى جديدة أو قديمة فى تقديم بديل سياسى. السيسى هو مغامرة كاملة/ يبدو الخطر عليها من أسباب وجودها/ لأن مواجهة إرهاب اللحظة الراهنة ليس كما حدث فى التسعينيات/ سيرمم الدولة التى كانت على وشك إعلان الإفلاس فى 1990. الحرب مع الإرهاب الآن ليست حرب شوارع أو فى مواجهة تنظيمات قررت القفز إلى الأمام بمواجهات ضد أجهزة الشرطة/ واقتصاد الدولة «السياحة» ثم الأقباط والمثقفين والجميع. الحرب الآن مع أممية إسلامية/ تهدف إلى تفكيك الدول التى قامت على أنقاض الخلافة العثمانية/ وعبر تجييش المحبطين والمهووسين بحروب الدفاع عن الإسلام/ هؤلاء لا وطن لهم/ ولا هدف إلا خلخلة الأمان.. وينجحون طالما اكتفت أجهزة الأمن بالبروباجندا واستغلال الإرهاب لفرض سلطتها ووصايتها بل وحكمها. نعم السيسى هو مرشح شعبى ليواجه الإرهاب، وهى مهمة صعبة لأنها تتطلب أجهزة أمنية لديها كفاءة فى البحث/ لا فى قهر الناس وقمعهم... بمعنى آخر ستكون مهمة السيسى رهن تحديث إمكانات أجهزة الأمن لا لتزداد قدرتها القمعية «التى نجحت فى وقف إرهاب التسعينيات»، ولكن فى الوصول إلى كفاءة عالية وقدرات على البحث والمعلومات لا فى الغشومية وتكوين عداوات فى المجتمع المحيط... والذكى سيفهم أن تهليل الناس للفتوة لا يستمر طويلا... فالغطرسة تولد غضبا.. و28 يناير 2011 لم يتحول إلى تاريخ بعد. نحن نعيش فى التاريخ الآن... لا نعيد إنتاجه. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أسئلة 25 يناير ـ المغامرة   مصر اليوم - أسئلة 25 يناير ـ المغامرة



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !

GMT 08:19 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

أول تعداد إلكترونى فى مصر؟!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon