مصر اليوم - ديكتاتور صنعه الهوس

ديكتاتور صنعه الهوس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ديكتاتور صنعه الهوس

وائل عبد الفتاح

■ «ملحوظة قبل القراءة: الكاتب عندما يدفع إلى حرب مع البرد... سيكون أحد احتمالاته البحث فى أوراقه القديمة.. وهذا المقال من قديمه... الحقيقة ليس قديما جدا». الديكتاتور من سردابه، ما زال مثيرا، ما زال يقاوم اختفاءً تلو اختفاء، ظهرت جثته على مراحل، صورها لم تكن مؤكدة أبدا، فالقذافى سرمدى، مثل الحاكم بأمر الله عندما اختفى فى عز الدولة الفاطمية، ولا تزال طائفة كاملة تنتظر عودته. الحاكم بأمره اختفى، لا يمكن التأكد من أنه اختفاء أخير، الطائفة المنتظرة تمنحه حياة جديدة، توقظ الماضى المرتبك حين كان الديكتاتور دوا للاستعمار، والإمبريالية، والعدو الأجنبى، وبعد أن أصبح أخطر من كل هؤلاء، وتحالف مع كل هؤلاء، ما زال هناك من يرى موته، والثورة، والتخلص من الحكام بأمرهم جميعا، مؤامرة. جثة القذافى طافت من الفضائيات إلى السوق التجارية، ملايين عاشوا تحت رحمته تسابقوا على شراء النظرة الأخيرة، وملايين اشتروا بضاعته وما زالوا فى صدمة عدم التصديق، الرحيل مؤامرة، والاستمرار مؤامرة. القذافى تركها صحراء، أراد الاختفاء بين متاهاتها، وصنع أسطورته بعد ٤٢ سنة من «ثورته»... إنها ثورة جديدة... تستحق الاحتفال بقدرات الشعوب المكسورة فى خلخلة الديكتاتور.. ولو كان بكل هذا العنف والوحشية والكوميديا. كوميديا الخروج من التاريخ... كانت أحد أسلحة القذافى. كيف تواجه ديكتاتورا بكاريزما الجنون الكامل.. كيف تواجه قاتلا يضحكك؟ «العقيد» تحدى الزمن وصنع له وللثورة حضورا سرمديا لا ينتهى بمهمة ولا يتحدد بمناصب فهو ليس رئيسا... كما أن دولته لا تخضع للتوصيفات المتعارف عليها، لا هى ملكية ولا جمهورية هى «جماهيرية» التى حكمت بالكتاب الأخضر.. أو «النظرية العالمية الثالثة» التى كانت خلطة من أفكار قومية وإنسانوية ومثالية. يتعالى العقيد فوق اليومى، لكنه غارق فى اليومى عبر شبكة «اللجان الثورية» التى سلمها الحكم الفعلى باعتبارها أداة الثورة الدائمة.. التعالى الذى يتيح للقذافى أن يدير ليبيا ولا يديرها فى نفس الوقت.. حسب نظريته التى قيل كثيرا إن عددا من المفكرين العرب المشهورين شاركوا فى صياغتها وتدبيجها لتصبح شبها لوحى نبوة لا نظرية سياسية. أسطورة القذافى تفوق الحاكم بأمر الله، وتصنع استلابها الخاص جدا، كيف يمكن التخلص من ديكتاتور برعاية غربية، وهو المحمى من الغرب المعادى له؟ كيف يترك الغرب ليبيا للإسلاميين، الناجين من مذبحة أودت بالبلاد كلها إلى متاهات صحراوية؟ من سيخرج من السراديب غير القذافى، أو بعده؟ لكان يهندس خطة هروبه عبر هذه الحفر؟ هل حفرها قبل صدام أم أنها هندسة الديكتاتور الخالدة؟ الديكتاتور صنع الدولة على مقاسه، وجثته الآن فى السوق التجارية، معروضة لمن يقدر أكثر على الانتقام. والسرداب لم يطل عمر الديكتاتور لكنه أرسل رسالة إلى الحكام بأمرهم أو المنتظرين لأساطير تعيد الماضى بعد أفوله، الرسالة تقول: النهاية قريبة ما دمت صنعت بينك وبين شعبك دما وعليت أسوارا بينهم وبين الزمن. القذافى مبعوث من خارج الزمن ينطلق إلى زمنه الخاص، مثير لرعب المتحصنين بقلاع الخطابات المناهضة لإمبريالية هم مندوبوها فى قهر الشعوب. ■ ملحوظة بعد القراءة... أسقطت من المقال جملة أخيرة كانت تقول.... «ها هم العرب يعبرون إلى التاريخ دون أساطيرهم القديمة على ما يبدو...» لماذا أسقطتها؟ لأنه على ما يبدو أن العرب لم يسقطوا أساطيرهم/ خرافاتهم بعد. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ديكتاتور صنعه الهوس   مصر اليوم - ديكتاتور صنعه الهوس



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon