مصر اليوم - السيمفونية المشروخة للديكتاتور العادل

السيمفونية المشروخة للديكتاتور العادل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيمفونية المشروخة للديكتاتور العادل

وائل عبدالفتاح

الأزمة أن خطاب «شد الحزام..» ليس جديدًا. قصتنا معه طويلة طول الاستبداد وسنواته التى تصورنا أننا لن نخرج منها.. و«شد الحزام» من دون تغيير سياسات والثورة على العفن الكامن فى أجهزة الدولة والأهم بناء علاقة جديدة بين الفرد والدولة تقوم على حق الفرد وحريته وسعادته، لا على خضوعه لتسلط ووصاية الكهنة وفرعونهم فى الأعالى. اليوم نسمع من جديد نفس الخطاب وندرك أنه يثير القلق من حيث يريد صاحبه (المشير السيسى) أن يثير الإبهار والإعجاب وإثبات القدرات والكفاءة. هذا خطاب تتقنه الدولة وسلالات «الدولتيين» أى موظفى الدولة الذين يحصلون على السلطة بالأقدمية أو الترقى الوظيفى أو القرب من مركزها الأعلى. مشكلة «الدولتى» أنه ابن مخلص ومؤمن بقدرات دولته/ لا يقترب منها/ وعلاقته بها نوع من التوحد الذى يقارب التوحد مع العائلة أو السلالة. هذا التوحد يفقد «الدولتى».. القدرة على تخيل «دولة..» أخرى أى شكل علاقة مختلف بين الفرد والدولة/ فالخلافة دولة نمطها قديم والمماليك كانوا ناجحين من منظور زمنهم/ إعادة إنتاج إنماط الدولة التى انتهى زمنها/ لا يضعها فقط خارج التاريخ/ لكنه يمثل عجزًا وقلة كفاءة وفقدان فاعلية لا يمكنها أن تحل المشكلات.. وستضطر إلى استخدام القمع والقهر والتزييف فى الوعى.. كأداة وجود/ خاصة عندما يصبح تزمين الحاكم الفاشل فى الاستجابة هو شغل الدولة الشاغل. هذه الدولة فشلت/ والثورة عليها لم تكن ترفًا ولا مؤامرة/ وهذا ما لا يريد أبناء الدولة الفاشلة الاعتراف به وهم يعيدون خطاباتها المستهلكة ويصفقون لأنفسهم لأنهم يعيدون إنتاج «معجزة الفشل». لا يرون أبعد من خطوتهم الضيقة و.. يفتشون فى الدواليب القديمة.. ولهذا يوجد شخص مثل فريد الديب مبررًا لكى يقول «لو بُستم إيد مبارك لن يترشح للرئاسة» يقول ذلك لأنه يرى «المباركية» من دون مبارك/ يراها بحلولها الفاشلة وأفقها المسدود ونظرتها إلى الشعب على أنهم عبء/ والسلطة على أنها قدر.. لماذا تعيدون الكارثة المباركية بعد أن ثار الشعب عليها؟ يظهر خطاب «شد الحزام» ليدخل الشعب فى متاهة.. الدفاع عن نفسه.. وإذا رفضنا المنطق الذى يدين شعبًا منهوبًا من دون أن يحاسب النهابين أو يعيد رسم السياسات لكى لا يسمح بالنهب.. فإننا ندافع عن الكسل والتمبلة. هذه مفاهيم السلطوية الفاشلة التى تعلن بوضوح أنها لن تتغير لن تحقق العدالة ولا الحرية.. وستبقى مقدسة فوق المحاسبة كما يطبل الطبالون ويعزف المنافقون سيمفونية الديكتاتور العادل الذى مثل الخليفة والمملوكى لا يصلح لزمان الدولة الحديثة/ والطنطنة به من جديد هو استدعاء للخرافة والدجل والشعوذة حيث سيتبخر عدله (العدل نظام لا منحة من فرد) ولن تبقى سوى ديكتاتوريته. خطاب «شد الحزام..» هو استعراض بديل عن خطة وبرنامج إصلاح الدولة من عفنها الذى يقدمونه على أنه قدر «عاجبك ولاّ موش عاجبك..»، و«اقبل بنا.. وإلا الإخوان سيقفزون للسلطة..»، و«شفتوا حصل إيه لما حصل تغيير.. لقد أتى إليكم الإخوان فى غزوة الصناديق..». هذا الخطاب لا يعنى بالإصلاح أو خطط التنمية، لكنه يلوم «الشعب» كأن المصريين كلهم كتلة كسالى باختيارهم (لا يعانون البطالة) ويعيشون فى رفاهية (يذهبون إلى الجامعات والمصالح بالأوتوبيسات..) إنه خطاب «شد الحزام» نفسه الذى سخر منه عادل إمام فى الثمانينيات فى «شاهد ماشفش حاجة».. سخرية من استمرار «شد الحزام..» مع استمرار انتفاخ الكروش فى السلطة والحسابات فى البنوك والمعاناة فى الشوارع. وكان مبارك بدلًا من مواجهة فشل حكوماته يوجه اللوم إلى المواطنين «تأكلون 3 أرغفة عيش وتضعون 4 ملاعق سكر فى الشاى»، يقول هذا لمَن يعتبر العيش والسكر متعته الوحيدة، بينما طبقات الفساد المتوحش التى تربت على أبواب نظامه وأغلقت على مصر كلها بانايتها المفرطة النوافذ والشرفات وخنقت الشعب.. فلم يوجه إليها كلمة بعد أن أصبح واحدًا من«الأغنياء الذين يحكمون بلدًا فقيرًا». خطاب «شد الحزام» هو إعلان عن عدم الاقتراب من مغانم الشريحة التى احتكرت الثروة مع السلطة/ وتحاول منذ 25 يناير أن تستمر الماكينة التى تلقى بالفتات للملايين، بينما «الغنيمة» من حق شريحة صغيرة من المتحلقين حول مركز السلطة أو البابا الراعى لهذه المصالح. الدولة بهذا الخطاب لا تريد الإصلاح أو التغيير، بل تريد تغيير الشعب .. الذى يطالب بالعدالة فيكون الرد بخطاب اللوم للضحية/ ضحية الفساد والاستبداد.. لوم للشعب على أنه «لا يستيقظ مبكرًا» وبالنسبة إلى مواطن عادى يعمل فى أكثر من جهة ليكمل شهره مستورًا ماذا سيفهم من هذه الخطابات؟ وبالنسبة إلى العاطل؟ أو الطبيب/ العامل/ المهندس الذى طالب بمرتبات محترمة فقيل له إن البلد فى أزمة بينما زادت مرتبات الأجهزة الأمنية ثلاث مرات؟ هذا الخطاب يتجاهل عن عمد الحقوق والحريات باعتبارهما أساس بناء العلاقة بين الفرد والدولة.. دولة مواطنين لا دولة وصاية باسم الوطن والدين. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السيمفونية المشروخة للديكتاتور العادل   مصر اليوم - السيمفونية المشروخة للديكتاتور العادل



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon