مصر اليوم - عن طبعنا الوطنى

عن طبعنا الوطنى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عن طبعنا الوطنى

فهمي هويدي

  فوجئ كثيرون بالمعلومات التى تسربت عن هبوط مستوى الحوار بين ممثلى القوى السياسية أثناء التقاء الرئيس محمد مرسى بهم فى مسعاه لإطلاق حملة الحوار الوطنى حول القضايا العالقة، وفى مقدمتها مشروع الدستور الجديد. من جانبى اعتبرت أن الجديد فى الأمر هو أن ذلك الحوار تم فى القصر الجمهورى وأمام الدكتور مرسى، الذى قيل له إنه فوجئ بالتراشق الحاصل بين بعض الحاضرين، الأمر الذى اضطره إلى تذكيرهم بأنهم فى حضرة رئيس الجمهورية. فيما عدا ذلك فإن ما سمعه الرئيس كان امتدادا لما تحفل به وسائل الإعلام من اشتباك، لم يخل من وصلات «ردح» تستخدم مصطلحات وعبارات مما يعاقب عليه القانون، وفى الكثير مما تبثه تلك الوسائل المرئية والمقروءة فإن ما تقدمه يتعذر وصفه بأنه حوار، لأنه مسكون بالتحامل والكيد والاصطياد. لست فى وارد الاحتجاج على ذلك السلوك الذى يصدر عمن يعتبرون قوى سياسية ونخبا وناشطين وغير ذلك من الأوصاف المماثلة، لأن الأمر همَّنى من زاوية مختلفة يختزلها السؤال التالى: هل هؤلاء يمثلون الطبع الوطنى فى مصر؟.. والسؤال بهذه الصيغة له قصة لا مفر من أن أرويها. ذلك أننى كنت قد قرأت عرضا استوقفنى لكتاب شهير لعالم السياسية الأمريكى مورجان ثاو عنوانه «السياسة بين الأمم». ولفت نظرى فيه قوله ان الرؤية الاستراتيجية لأى بلد تتحدد فى ضوء الربط الذى يقوم بين المصلحة الوطنية من جهة والقدرات الوطنية من جهة أخرى. وإذا كانت المصلحة الوطنية مفهومة، إلا أن القدرات الوطنية فيها المتغير والثابت. المتغير يتمثل فى الأوضاع الاقتصادية والصناعية وجودة الأداء السياسى وحجم المساندة الشعبية للنظام القائم...الخ. أما ما هو ثابت فى القدرات الوطنية فيتمثل فى أمرين، أولهما الجغرافيا حيث لا سبيل إلى تغيير الموقع الجغرافى إلا فى ظروف. أما ثانيهما فهو ما أسماه بالطبع الوطنى. ويقصد به السِّمة العامة لمجتمع. كأن يقال عن الفرنسيين مثلا إنهم مشهورون بالعقلية الديكارتية. وعن الإنجليز إنهم يتسمون ببرودة دمهم، وعن الروس خوفهم من السلطة ومن الأجنبى، وعن الأمريكيين إنهم منفتحون وسريعو التكيف مع الآخرين. منذ ذلك الحين شغلنى السؤال التالى: ماذا يمكن أن نقول عن الطبع الوطنى للمصريين؟.. ظللت أبحث عن إجابة السؤال كلما وقعت على كتاب يتحدث عن الشخصية المصرية. كان فى ذهنى ما كتبه الإنجليزى إدوارد لين عن عادات المصريين المحدثين وشمائلهم. وما كتبه الدكتور جمال حمدان والدكتورة نعمات فؤاد عن شخصية مصر. والدكتور سيد عويس عن هتاف الصامتين والخلود. والدكتور جلال أمين فى كتابه «ماذا حدث للمصريين». ووجدت كتابات أخرى فى الموضوع للدكاترة على ليلة وأحمد زايد وسعيد فرج ومحمود عودة. كما وجدت أن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية قد نظم ندوة عالجت الشخصية المصرية من مختلف الزوايا. وكان أهم ما خرجت به ثلاثة أمور أولها أن ثمة شُحَّا فى الدراسات الاكاديمية الحديثة التى تناولت الموضوع، وان بعض الباحثين اكتفوا بالوصف دون التحليل والتأصيل، أما البعض الآخر فقد عنى بإبراز الايجابيات دون السلبيات. الأمر الثانى ان الأمر شديد التعقيد على نحو يصعب فى ظله الخروج بخلاصة واضحة تحدد معالم الطبع الوطنى. ولا يكفى فى ذلك أن يوصف الطبع المصرى بأنه ودود ومرن ويتسم بخفة الظل والفهلوة. الأمر الثالث والمهم أن ذلك الطبع يمكن أن يتغير من مرحلة إلى أخرى. ففى أطوار المد والعافية يعبر الناس عن أفضل ما فيهم. أما سنوات الجزر والانكسار فهى تستخلص من الناس أنفسهم أسوأ ما فيهم. يؤيد ذلك صاحب كتاب طبائع الاستبداد لعبدالرحمن الكواكبى، الذى ربط بين الاستبداد بفساد الأخلاق وزيادة معدلات الجنوح فى مختلف المجالات. هذا الكلام إذا قمنا بتنزيله على الواقع، سنجد أن الثلاثين أو الأربعين سنة الأخيرة فى مصر، التى اقترن فيها الاستبداد بالفساد، أحدثت انقلابا هائلا أدى إلى تشويه طبائع أجيال المصريين، وانقلابا مماثلا فى منظومة القيم السائدة. فقد انتشرت السلبية والانتهازية والأنانية بين المثقفين السياسيين. وتراجعت قيم الانضباط والكد والاستقامة فى أوساط العاملين، كما اهتزت الكثير من القيم الأخلاقية والسلوكية التى صار استفحال ظاهرة التحرش من تجلياتها. فى تشوهات السلوك لا نستطيع أن نتجاهل تأثير الفقر وغياب القدوة والنماذج التى تحتذى ــ كما لا نستطيع تجاهل تأثير ثورة الاتصال التى نقلت العالم الخارجى بحسناته وسيئاته إلى كل بيت وكل الأجيال، إضافة إلى تأثير التليفزيون الذى قدم الإثارة والتشويق وتجاهل التقويم والتهذيب. من ناحية أخرى، فان أحدا لا يستطيع أن يتجاهل تداعيات حالة البلبلة التى تعقب الهزات الكبرى وتسود فى فترات الانتقال حيث يغيب فيها اليقين فى حين يزدحم الأفق بأسئلة المستقبل الحائرة. هذه الخليفة تسوغ لنا أن نقول إن المتحاورين المشتبكين والمتجاذبين أو المتشائمين هم إفراز أجواء التجريف والتصحر الذى عاشت مصر فى ظله خلال العقود الأخيرة. وهى الأجواء التى لا تنتج سوى الشوك والمر الذى نلمس أصداءه بين الحين والآخر. نقلاً عن جريدة "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عن طبعنا الوطنى   مصر اليوم - عن طبعنا الوطنى



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon