مصر اليوم - الدستور فى زمن اللا توافق

الدستور فى زمن اللا توافق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدستور فى زمن اللا توافق

فهمي هويدي

وقعت على ثلاث قراءات متباينة لمشروع الدستور يوم الخميس الماضى (12/12). صحيح أن ذلك التباين ظهر فى كتابات وحوارات عدة طالعناها فى الآونة الأخيرة، لكنها كانت فى أغلبها آراء لأفراد. وقد استوقفنى فيما تم نشره يوم الخميس أنه كان تعبيرا عن مواقف ثلاث مجموعات تبنت مواقف متناقضة على النحو التالى: • ظهر إعلان مدفوع الأجر على نصف صفحة فى أكثر من صحيفة صباحية، صادر عن «التحرك الشعبى لرفض الدستور»، مذيلا بإشارة تقول إنها حملة يرعاها الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى. والإعلان يصف الدستور بأنه يسعى «لتقسيم مصر» وتحت العنوان برزت بلون أحمر الهتافات التالية (التى لا أعرف لماذا كتبت بالعامية): يسقط الدستور اللى ما بيحميش العمال، يسقط الدستور إللى ما بيديش تأمين صحى لكل المصريين ــ يسقط الدستور اللى حايبيع التأمين الصحى ــ يسقط الدستور اللى بيقسم البلد ــ يسقط الدستور اللى مش عايزنا نعرف الحقيقة ــ يسقط الدستور اللى يخلينى تحت رحمة الشرطة ــ وفى ختامه هتاف آخر يقول: أنا غير موافق على الدستور اللى بيقسمنا. • فى نفس اليوم أبرزت صحيفة «الوطن» على الصفحة الأولى خبرا تحت العنوان التالى: السلفية الجهادية تصدر قائمة بـ20 مادة «كافرة» فى الدستور. وفى نص الخبر أن الجماعة المذكورة أصدرت قائمة تضمنت ما اعتبرته مواد «كفرية» فى الدستور. وقالت إن تلك المواد دفعتهم إلى اتخاذ قرار بمقاطعة الاستفتاء. وفى رأيها أن المواد العشرين تضيِّع الإسلام فى مصر وتكرس الدولة الكفرية. فالمادة التى كرست مبدأ السيادة للشعب وانه صاحب الحق الوحيد فى تأسيس السلطات يعد كفرا واضحا. كما ورد فى المواد: 5 و79 و101 و116. أضاف الخبر المنشور أن بيان الجماعة السلفية الجهادية تمسك بأن الشريعة هى مصدر جميع السلطات، واعتبر نص القسم الذى يردده، رئيس الجمهورية ونواب البرلمان، وكذلك نص المادة الثانية من الدستور بأنها من دلائل الشرك بالله، كما وصف المواد التى تحدثت عن المواطنة والمساواة بين الناس باعتبارها مخالفة صريحة لقوله تعالى: أفنجعل المسلمين كالمجرمين. بسبب تلك الملاحظات وأمثالها فإنهم أعلنوا مقاطعتهم للاستفتاء وحذروا من إقراره. «حتى لا يخرج من ملة الإسلام من يشترك فى وضع البذرة الأولى لدولة الكفر» ــ (للعلم فإن السلفية الجهادية تمثل شذوذا بين التيار السلفى). • فى الوقت نفسه، تلقيت على بريدى الإلكترونى بيانا خلا من التوقيع تحت عنوان: 44 كذبة عن الدستور تضمن قائمة بالمطاعن وأوجه النقد التى وجهت إليها والرد عليها. فى تقديمه أشارت الجهة التى أصدرته إلى أن بعض وسائل «الإعلام الفاسد» التى يملكها رجال أعمال تابعون للنظام السابق روجت لتلك الأكاذيب التى لا أصل ولا وجود لها فى المشروع. الكذبة الأولى أن الدستور إخوانى ويثبِّت أقدامهم فى السلطة، وقد تم الرد عليها بأنه لا توجد فى النص المعلن مادة واحدة لها علاقة بالإخوان من قريب أو بعيد. من الأكاذيب الأخرى الإدعاء بأن الدستور يؤسس لدولة دينية. وفى الرد عليه أن الدستور توجد به مواد تسعى لتطبيق مبادئ الشريعة فى إطار الدولة المدنية. منها أيضا الإدعاء بأن الدستور يظلم الأقباط. وفى الرد على ذلك ذكر البيان أنه يعطى المسيحيين لأول مرة فى تاريخ مصر حرية بناء دور العبادة بدون قيد أو شرط، كما أنه يعطى لهم الحق فى الاحتكام لشريعتهم فى الأحوال الشخصية واختيار قياداتهم الروحية. منها كذلك ان الدستور يسمح للرئيس بتغيير حدود البلاد أو التنازل عن أراضى الدولة لغير المصريين. وفى الرد أنه لا توجد مثل هذه المادة على الإطلاق. منها أيضا حكاية سماح الدستور بزواج القاصرات، التى ذكر أن النصوص لم تتعرض لها من قريب أو بعيد. على هذا المنوال رد البيان على الشائعات الأخرى التى أثيرت حول المرأة والحريات العامة وحرية الصحافة واستقلال القضاء ووضع الجيش والمحاكمات العسكرية وتمثيل العمال والفلاحين فى البرلمان...إلخ. لا أستطيع القول بأن هذه القراءات تمثل الرأى العام فى مصر، لكننى أزعم أنها قد تعبر عن بعض أوجه الاختلاف فى قراءته، وهو اختلاف أزعم أنه فى ظل الاستقطاب الراهن صار أعمق وأوسع بكثير مما نظن. الأمر الذى أقنعنى بتعذر إمكانية التوافق حول أى بديل له، حتى فى ظل انتخاب جمعية تأسيسية أخرى تبدأ الرحلة من الصفر. بل أذهب إلى أن تشكيل تلك الجمعية والمعايير اللازمة لذلك سوف يصطدم بعقبة انعدام التوافق، التى صارت عقدة لا حل مرئيا لها فى المناخ السائد. وربما كان المخرج الممكن من الأزمة، إذا وافقت الأغلبية فى الاستفتاء على المشروع. هو تجميع انتقادات العقلاء والخبراء التى قيل لنا إنها تنصب على نحو 15 مادة، ثم الالتزام بتعديلها من خلال البرلمان الذى سينتخب بعد ذلك. وهو المسعى الذى يبذله الآن نائب رئيس الجمهورية المستشار محمود مكى. أما إذا لم توافق الأغلبية على المشروع فلن يكون أمامنا سوى أن نبدأ الرحلة من بدايتها. وأرجو أن يطول بنا العمر حتى نشهد نهايتها توافقا على تأسيسية أخرى تعد دستورا جديدا. نقلاً عن جريدة "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الدستور فى زمن اللا توافق   مصر اليوم - الدستور فى زمن اللا توافق



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon