مصر اليوم - أين دور المجتمع

أين دور المجتمع؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أين دور المجتمع

فهمي هويدي

كارثة قطار البدرشين أغرقتنا فى بحر من الحزن والأسى، إلا أن صدى الحادث فى بعض وسائل الإعلام المصرية بدا صادما ومثيرا للدهشة. ذلك أن نداء العقل والمسئولية يدعو كل ذى صلة بالموضوع إلى التفكير فى مواجهة الكارثة بعدما صارت القطارات والطرق البرية تحمل الناس إلى الآخرة بأكثر مما تحملهم إلى بيوتهم ومقاصدهم. إلا أن بعض الصحف الخاصة التى صدرت أمس لم تنشغل بموضوع الحدث ومآلاته. وإنما بدا أنها احتفت به بدرجة عالية من الحرارة، ووظفته فى حملتها ضد الرئيس محمد مرسى ورئيس الحكومة الدكتور هشام قنديل. واعتبرت أن القضية ليست أن مرفقا حيويا تدهورت أوضاعه. وأصبح يحصد أرواح المصريين حينا بعد حين، ولكنها فى نظرهم شهادة تثبت الفشل وتعزز الدعوة إلى الخلاص من كل القائمين على الأمر فى مصر الآن. فمن قائل إن الفشل لمرسى والرحيل لقنديل، وأن حكومة الإخوان تواصل حصد الأرواح، وغامز فى أن مرسى تفادى الاحتجاجات والغضب بـ«هليكوبتر» وأن هتافات المواطنين طردت قنديل من موقع الحادث. وفى تعبير آخر عن التنديد والشماتة وصفت إحدى الصحف المرحلة التى تمر بها مصر باعتبارها «عصر الشهداء». إلى غير ذلك من المعالجات التى تتصاغر إلى جانبها أصداء غرق أكثر من ألف مصرى فى كارثة العبارة الشهيرة التى وقعت فى عام 2006، علما بأن الذين أطلقوا تلك الأوصاف على كارثة القطار كانوا فى مواقع المسئولية المهنية إبان غرق الباخرة، وكان لهم رأى مختلف فى الكارثة التى وقعت آنذاك. لا أريد أن أقف طويلا أمام المعالجة الإعلامية للحدث. كما أننى لا أريد أن أعفى رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء من المسئولية السياسية والمعنوية بدرجة أو أخرى، ولا أظن أن أحدا يمكن أن يزايد علىّ فى الموقف النقدى للرجلين فيما استحق النقد أو العتاب. كذلك أرجو ألا يخطر على بال أى أحد أننى أهوّن من شأن مقتل ١٩ مجندا وإصابة العشرات، لأننى أعتقد أن الغضب واجب لمقتل أى مواطن ظلما وعدوانا. فضلا عن أننا أبناء ثقافة تعتبر أن مقتل أى إنسان بغير حق هو عدوان جسيم على المجتمع وقتل للناس جميعا، على حد التعبير القرآنى (سورة المائدة الآية 32). لقد قلت أمس إن الكوارث التى خلفها النظام السابق تفرض على رئيس الوزراء أن يحدد سياسة واضحة وشفافة فى التعامل معها، سواء عن طريق ترتيب أولوياتها وتحديد جدول زمنى لإزالة آثارها، مع الإعلان عن الموارد اللازمة للإنجاز فيها. لكننى اليوم أنبه إلى أمر آخر هو أننا اعتدنا ــ وتربينا ــ على فكرة «الرعاية الأبوية» التى تباشرها السلطة بحق المواطنين، وبمقتضاها يعفى المجتمع من المسئولية ويظل متفرجا وتابعا. وهو الأمر الذى أزعم أنه تغير بعد الثورة مع عودة المجتمع إلى السياسة، وانتقاله من مرتبة التابع إلى موقع الشريك. ولذلك فمن المهم أن نتساءل أيضا عن الدور الذى يتعين على المجتمع أن يقوم به والمسئولية التى يجب أن يتحملها فى إزالة آثار العدوان الذى مورس علينا طوال العقود الثلاثة أو الأربعة التى خلت. بالتالى فإنه إذا كان رئيس الوزراء مطالبا بجهد معين يبذل فى ذلك الاتجاه، فإننا ينبغى أن نتساءل أيضا عن الدور الذى ينبغى أن يؤديه المجتمع فى هذا الصدد. أدرى أن تسونامى المطالبة بالحقوق يجتاح مصر منذ قامت ثورة 25 يناير. وذلك شىء جيد، رغم أية تحفظات يمكن أن تسجل على الأسلوب الذى اتبع فى تلك المطالبات، إلا أننا غضضنا الطرف عن الواجبات علما بأنها الوجه الآخر للتطور الذى حدث. ناهيك عن أن عبء التركة الثقيلة التى خلفها النظام السابق يتطلب تضافرا واحتشادا قويين من جانب السلطة والمجتمع فى ذات الوقت. ولست أشك فى أن مجالات الخدمات بوجه أخص هى الأشد حاجة إلى عون المجتمع ومشاركته، من خلال جمعياته الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى والنقابات والأحزاب والأفراد، وكل من لديه طاقة قادرة على البناء والإضافة. وقد علمتنا الخبرة التاريخية ــ من نظام الأوقات مثلا ــ أن قدرة المجتمع على العطاء لا حدود لها، وأن الجماهير إذا انفتحت أمامها أبواب المشاركة يمكن أن تندفع إلى أبعد بكثير مما يخطر على البال. والدراسات التى أجريت على نظام الوقت أبرزت حقائق مثيرة فى هذا الصدد، لا تتعلق فقط بعطاء القادرين بل وأيضا بعطاءات غير القادرين وحماسهم للمشاركة فى تحقيق التكافل التماسا لعمارة الدنيا وثواب الآخرة. بعد كارثة مزلقان أسيوط التى وقعت فى شهر نوفمبر الماضى، وأسفرت عن قتل 50 من أطفال المدارس، اهتمت نقابة المهندسين بالموضوع وتقدمت بمشروع يسهم فى حل الإشكال، وفهمت من نقيب المهندسين الدكتور ماجد خلوصى أن رئيس الوزراء رحب به وتحمس له. ولا أعرف ما الذى تم فيه بعد ذلك. لكن الفكرة هى التى تهمنى، خصوصا أن هناك نماذج مشجعة للغاية جسدت قيمة المشاركة الأهلية التى يعد مركز الكلى فى مدينة المنصورة من تجلياتها الرائدة الجديرة بالاحتذاء فى مجالات الخدمات الأخرى. إن أحوال البلد سوف تنصلح لا ريب لو أن عشر معشار الجهد الذى يبذل للتنديد بالسلطة والتحريض عليها يوظف فى محاولة استنفار المجتمع وتحفيزه للبناء والإعمار، لكن البعض فيما يبدو يفضلون تعميم الإظلام وتثبيته على التفكير فى إضاءة الشموع. نقلاً عن جريدة "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أين دور المجتمع   مصر اليوم - أين دور المجتمع



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon