مصر اليوم - تحرير العلاقة مع الخرطوم
وزير الداخلية التركي يُعلن خضوع 17 شخصًا لعمليات جراحية بينما 6 آخرون يرقدون بالعناية المركزة بينهم 3 في حالة حرجة وزارة الداخلية التركية تصرح أنه تم وضع عشرة أشخاص قيد الاحتجاز إثر الاعتداء المزدوج في إسطنبول الكشف أن هجوم اسطنبول نفذ بسيارة مفخخة تلاها تفجير انتحاري بعد 45 ثانية وزارة الداخلية التركية تُعلن ارتفاع حصيلة القتلى في تفجير اسطنبول إلى 29 شخصًا إيران تستدعي سفير بريطانيا في طهران للاعتراض على تصريحات تيريزا ماي "الاستفزازية" في قمة البحرين "وزارة التعليم" نؤكد أن لا تهاون مع طلاب الثانوية العامة المتغيبين عن الدراسة السيسى يقول "وجهت باتخاذ إجراءات حماية اجتماعية بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى" وزير داخلية تركيا يعلن احتمال وقوع هجوم انتحارى خلال أحد انفجارى إسطنبول ارتفاع عدد ضحايا حريق سيارة علی طريق "بورسعيد - الإسماعيلية" لـ4 وفيات وكيل "خطة البرلمان" يُطالب الحكومة بالدخول كطرف أساسى فى استيراد السلع
أخبار عاجلة

تحرير العلاقة مع الخرطوم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحرير العلاقة مع الخرطوم

فهمي هويدي

للسودان عتاب على مصر يجب أن يسمع، وللمصريين ملاحظات على السودان يجب ألا تظل طى الكتمان. وأرجو ألا أكون بحاجة إلى إثبات أهمية تبديد السحب التى تعكر صفو العلاقة بين البلدين اللذين يجمعهما التاريخ المشترك والجوار واللغة والثقافة والمصالح المشتركة وثيقة الصلة بمصير وأمن كل منهما. لقد أمضى الرئيس محمد مرسى 24 ساعة فى الخرطوم فى زيارة كان يفترض أن يفتتح فيها الطريق البرى بين البلدين، الذى يحلم به كثيرون ويتوقعون أن يصل ما بين الإسكندرية وجنوب أفريقيا، فضلا عن النقلة الكبيرة التى سيحدثها فى تبادل المصالح بين مصر والسودان، لكن الافتتاح المنتظر تأجل إلى ما بعد شهرين أو ثلاثة لحين تسوية المشاكل المعلقة بخصوص مثلث حلايب الذى يشغل مساحة 20 ألف كيلومتر على البحر الأحمر. وهى المشاكل التى تعذرت تسويتها منذ عام 1958 وحتى هذه اللحظة. يقول السودانيون إن الرئيس المصرى زارهم بعد تسعة أشهر من توليه السلطة، فى حين أن نائب الرئيس السودانى محمد على عثمان زار القاهرة والتقى الرئيس مرسى بعد أسابيع قليلة من تنصيبه وبعده قام الرئيس عمر البشير بزيارة القاهرة، للاجتماع مع الدكتور محمد مرسى. ورغم أن كلا من الدكتور عصام شرف زار الخرطوم أثناء رئاسته للحكومة، ومن بعده زارها الدكتور هشام قنديل، ثم وزير الخارجية، فإن السودانيين يرون أن تأخير زيارة الدكتور مرسى محمل بإشارة تضع السودان فى ترتيب متأخر من الأجندة المصرية، خصوصا أنه قدم عليها زيارات أخرى شملت الصين وألمانيا والهند وباكستان وجنوب أفريقيا، ويخلصون من ذلك إلى أنه ذلك يعبر عن تراخى الطرف المصرى وفتور حماسه لتحقيق التعامل المنشود مع السودان، ويضيفون ان اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين البلدين (التنقل والإقامة والتملك والعمل) تلقى تحفظا من جانب جهاز الإدارة فى مصر، خصوصا فيما تعلق بالتنقل، لان السياسة المصرية لاتزال تعتبر الملف السودانى قضية أمنية، لا هى سياسية أو ثقافية. بالمقابل هناك حديث مصرى عن صعوبة تذليل العقبات من جانب السودان المتعلقة بمثلث حلايب وشلاتين، إضافة إلى تحفظ حكومة الخرطوم على حق التملك للمصريين فى السودان، لاعتبارات بيروقراطية وقانونية. لا يقف الأمر عند ذلك الحد. وإنما  تكمن فى الخلفية حساسيات سودانية أخرى تلقى بظلالها على علاقات البلدين. فهم لا ينسون مثلا ان مشروع الحركة الوطنية المصرية منذ بداية القرن كان قائما على المطالبة بالجلاء ووحدة وادى النيل (كانت الهتافات فى مظاهرات مدارسنا الثانوية فى خمسينيات القرن الماضى تنادى «مصر والسودان لنا وإنجلترا ان أمكنا») وثمة عقدة إزاء حزب الأمة بالذات الذى دعا إلى استقلال السودان فى عام 1956 ومن ثم إخراجه من الولاية المصرية. وعند جيل معين فى السودانيين فإن لهذه الخلفية أثرها فى إضعاف الثقة فيما بين الخرطوم والقاهرة. وهؤلاء وغيرهم يضيقون بدور «الشقيقة الكبرى» الذى تمارسه مصر إزاء السودان، الذى اعتبر دائما شقيقة صغرى لا تكبر أبدا! ــ ولذلك فإنهم يتطلعون إلى تخلى مصر عن تلك «الفوقية» التى تتعامل بها مع السودان، ويعتبرون أن لها حقا فى «النديِّة» يجب أن تعترف به مصر. ثم انهم يعتبرون ان السودان لايزال فى نظر الإدارة المصرية قضية أمنية (حتى قبل عام 1995 الذى جرت فيه محاولة اغتيال الرئيس السابق حسنى مبارك أثناء توجهه لحضو مؤتمر قمة إثيوبيا) ــ يحدث ذلك فى حين ان الأمر مختلف تماما من جانب السودان الذى تدار فيه العلاقات مع القاهرة من جانب رئاسة الجمهورية. أسهم فى فتور العلاقة بين البلدين موقف نظام مبارك من السودان بعد تولى الحركة الإسلامية للسلطة هناك فى عام 1989 وهو ما أثار امتعاض الرئيس السابق الذى كانت له معركته الخاصة ضد الجماعات الإسلامية وحركة الإخوان المسلمين. وكان لذلك صداه السلبى على علاقات القاهرة والخرطوم. ربما لم ترصد هذه الخلفية كل العوامل التى أثرت على الإدراك المتبادل بين الطرفين المصرى والسودانى. وهو الموضوع الذى ناقشته فى سنة 1989 ندوة العلاقات المصرية السودانية التى دعا إليها مركز البحوث السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، كما كان محور الندوة التى نظمها معهد البحوث والدراسات الأفريقية بالجامعة ذاتها بعد قيام ثورة يناير. ومن الواضح أن جهد المثقفين وان ساعد على الفهم المتبادل إلا أنه لم يحقق الصفاء المنشود. وهو ما لم تحققه أيضا اللجنة العليا المشكلة من أعضاء حكومتى البلدين، الأمر الذى يعنى أن الأمر يتطلب ليس فقط مزيدا من المصارحة والمكاشفة، وإنما يتطلب أيضا إرادة سياسية شجاعة ومخلصة، تطوى صفحة الحساسيات وسوء الفهم، ومن ثم تضع علاقة القاهرة والخرطوم فى مسارها لصحيح، لان المصائر لا ينبغى أن يتم التهاون فيها والتعامل معها بالاسلوب التقليدى للبيروقراطية، الذى ثبت أنه كان معوقا طول الوقت. ان التغيير الذى حدث فى مصر يجب ان يستصحب تغييرا مماثلا فى اسلوب التعامل مع الملف السودانى، على الأقل لكى يدرك الجميع أن ثمة فرقا ملموسا بين الرئيس محمد مرسى والرئيس محمد حسنى! نقلاً عن جريدة " الشروق "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تحرير العلاقة مع الخرطوم   مصر اليوم - تحرير العلاقة مع الخرطوم



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon