مصر اليوم - فى زمن اللايقين

فى زمن اللايقين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى زمن اللايقين

مصر اليوم

  فى مصر الآن ما عاد المرء يسأل عن الأمور التى جرى التشكيك والطعن فيها، لأن السؤال الصحيح والأكثر دقة ينبغى أن يستفسر عما لم يجر التشكيك والطعن فيه. حتى أزعم ان الأجواء الراهنة غاب عنها اليقين. تماما كما غاب الاجماع الوطنى حول اية قضية. وإذ أفهم ان يحدث الاستقطاب فى البلد حيث يقسمها إلى معسكرين أو فسطاطين كما يقال. حيث يعد ذلك من قبيل الاختلاف فى الرؤى والاجتهادات. الا ان الخلاف حين يكون حول المعلومات وما يفترض انه حقائق. فذلك يضعنا أمام حالة عبثية، لا تسمح حتى بالتحليل والمناقشة. ثمة اختلاف طال الثورة ذاتها، حتى جرى التشكيك فى مراحلها والقوى التى شاركت فيها. ومن بين مثقفينا البارزين من صورها أقرب إلى المؤامرة الأمريكية. وهناك اختلاف حول دور حركة حماس فى أحداثها، من فتح السجون إلى عمليات قتل المتظاهرين من فوق بعض الأبنية، كما ان الجدل مستمر حول موقعة الجمل، وهل كانت استعراضا أم تدبيرا لإجهاض الثورة. وقد امتد الخلاف إلى ملابسات إقالة المجلس العسكرى ودور بعض التيارات العسكرية والرسائل الأمريكية التى حسمته، بل طال الاختلاف الانتخابات الرئاسية التى يروج البعض للادعاء بتزويرها سواء برضاء المجلس العسكرى أو من وراء ظهره. وتعددت الآراء فى علاقة الجيش بالإخوان، وشكك البعض فى ان ثمة محاولة لأخونة الجيش والشرطة. وكما طعن فى مجلس الشعب أو النواب الذى تم حله، فثمة طعون أخرى طالبت بحل مجلس الشورى وإلغاء الجمعية التأسيسية ومن ثم إبطال الدستور الذى انجزته. إضافة إلى ذلك، فما من قانون صدر إلا وجرى الطعن فيه. وحتى الآن فنحن لم نعرف من المسئول عن قتل الـ16 جنديا مصريا فى رفح خلال شهر رمضان الماضى. كما لم نعرف مصير الضباط الذين قيل إنهم خطفوا فى سيناء. كما اننا لم نعرف ما إذا كانت الانفاق مع غزة تهدد أمن مصر وتسرب المخربين إليها، أم أنها توفر احتياجات المحاصرين فى القطاع وتلبى متطلباتهم. ولم نعرف ما إذا كانت الصكوك تخدم الاقتصاد المصرى أم تخربه، ونفس الشىء بالنسبة لإقليم قناة السويس. وحتى القمح الذى بشرونا يوما ما بأنه حقق انجازا كبيرا بزيادة إنتاجية هذا العام بنسبة 25٪، وجدنا من بين السياسيين والإعلاميين من يكذب المعلومة ويطعن فيها ويعتبرها من قبيل الدعاية الخادعة. إلى جانب ذلك، فإن الخلاف السياسى اتخذ منحى مثيرا للدهشة، ذلك انه لم يعد يحتمل الحياد ولا الانصاف. بحيث ما عدا ممكنا ان يقف المرء فى الوسط رافضا الانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك. وبذات القدر فما عاد مقبولا ان نشجع ما هو ايجابى ونرفض ما هو سلبى. وإنما بات المطلوب ليس فقط ان تصطف فى هذا الجانب أو ذاك، وانما أيضا ان يقترن الاصطفاف بتجريح الطرف الآخر وتوجيه الاتهامات والسباب إليه. من ثم فإن مصطلحات مثل الموضوعية والاعتدال باتت تحتاج إلى تعريف جديد. فأنت تعد إخوانيا أو متأخونا مثلا إذا لم تكتف برفض كل ما يصدر عن الرئيس محمد مرسى، وانما عليك أيضا ان توجه إليه السباب والشتائم بمناسبة وبغير مناسبة. وحين قرأت كلاما لأحد المثقفين المحترمين اعتبر فيه ان تلويح المتظاهرين بالملابس الداخلية والقائهم البرسيم أمام بيت الرئيس مرسى من «إبداعات» الثورة، قلت ان مصطلح الإبداع بدوره بات يحتاج إلى إعادة تعريف. ثمة رأى يرى أن هناك من لا يريد لأوضاع مصر ان تستقر، بحيث تشيع البلبلة بين الناس بما يقودهم إلى اليأس والتطلع إلى بديل آخر للنظام. وهو ما عبر عنه الدكتور عماد شاهين أستاذ العلوم السياسية فى مقالة نشرتها جريدة الأهرام فى 9/5 تحت عنوان «المعارضة الانقلابية المناكفة».. وقد أورد فيها سبع قرائن دلل بها على ان المعارضة المصرية لا هى منصفة ولا مسئولة ولكن هدفها الحقيقى هو الانقلاب على النظام وإسقاطه. ولذلك فهى تشكك فى شرعيته ومن ثم ترفض كل ما يصدر عنه. وهو رأى له وجاهته إلا اننى أزعم أن المشكلة الحقيقية تكمن فى انعدام الثقة بين القوى السياسية المختلفة، بحيث ان كل طرف بات يشكك فى الآخر ولا يظن به خيرا. ولذلك فإن كل ما يصدر عنه يستقبل على محمل سىء وشرير. ولا أظن ان ذلك راجع إلى الخلافات الفكرية والعقائدية، لأن خبراتنا دلت على ان أمثال تلك الخلافات لم تحل دون تعاون المختلفين فى العديد من الملفات والمواقف وثيقة الصلة بالعمل الأهلى. انما أزعم ان غياب الثقافة الديمقراطية يشكل عاملا رئيسيا فى ذلك المشهد المحزن. ذك ان تلك القوى المتناحرة الآن، والتى يصر كل منها على إقصاء الآخر، لم يتح لها خلال نصف القرن المنقضى على الأقل ان تعمل معا فى المجال السياسى، فجهل كل منهم الآخر وأساء الظن به بحيث لم ير إلا أسوأ ما فيه. فى ذات الوقت فإن ممارسات الرئيس محمد مرسى خلال الأشهر العشرة الماضية لم تنجح فى احتواء الآخرين فيما هو ظاهر على الأقل. مما اضطر أغلبهم إلى الانقضاض من حوله، الأمر الذى كرس الانقسام والاستقطاب ــ والله أعلم.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى زمن اللايقين   مصر اليوم - فى زمن اللايقين



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 11:41 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الغياب الأوروبي… من خلال الانحدار الفرنسي

GMT 11:39 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعلام الفتنة

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 11:36 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تريد: أن تموت أو تموت؟

GMT 11:35 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امسكوه.. إخوان

GMT 11:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

على مكتب الرئيس!

GMT 11:31 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جاءتنى الرسالة التالية بما فيها من حكم تستحق التأمل والتعلم

GMT 11:29 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امتهان كرامة المصريين!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon