مصر اليوم - إهانة للقانون والقضاء
وزير الداخلية التركي يُعلن خضوع 17 شخصًا لعمليات جراحية بينما 6 آخرون يرقدون بالعناية المركزة بينهم 3 في حالة حرجة وزارة الداخلية التركية تصرح أنه تم وضع عشرة أشخاص قيد الاحتجاز إثر الاعتداء المزدوج في إسطنبول الكشف أن هجوم اسطنبول نفذ بسيارة مفخخة تلاها تفجير انتحاري بعد 45 ثانية وزارة الداخلية التركية تُعلن ارتفاع حصيلة القتلى في تفجير اسطنبول إلى 29 شخصًا إيران تستدعي سفير بريطانيا في طهران للاعتراض على تصريحات تيريزا ماي "الاستفزازية" في قمة البحرين "وزارة التعليم" نؤكد أن لا تهاون مع طلاب الثانوية العامة المتغيبين عن الدراسة السيسى يقول "وجهت باتخاذ إجراءات حماية اجتماعية بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى" وزير داخلية تركيا يعلن احتمال وقوع هجوم انتحارى خلال أحد انفجارى إسطنبول ارتفاع عدد ضحايا حريق سيارة علی طريق "بورسعيد - الإسماعيلية" لـ4 وفيات وكيل "خطة البرلمان" يُطالب الحكومة بالدخول كطرف أساسى فى استيراد السلع
أخبار عاجلة

إهانة للقانون والقضاء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إهانة للقانون والقضاء

فهمي هويدي

قرأ فى صحف هذه الأيام استدعاء لأناس والتحقيق معهم فى تهم إهانة القضاء المصرى، لكننى حين قرأت البيان الذى أعلنه قاضى جنح الاسماعيلية هذا الاسبوع فى 23/6 تساءلت: ما العمل اذا صدرت إهانة القضاة عن واحد من القضاة. وذلك اننى وجدت البيان المذكور نموذجا يتجاوز حدود اهانة القضاء لكى يعبر بطريقة مكشوفة وفجة عن اهدار القانون والازدراء به. وإذا كان لبيان القاضى المذكور من فضيلة وحيدة، فهو انه اضطرنى للعودة الى ما سبق أن درسته فى كلية الحقوق ونسيته بمضى الوقت، ذلك اننى حين تابعت القضية اذهلنى مضمون البيان على نحو شككنى فيما سبق ان درسته منذ عدة عقود، حتى قلت انه ربما تغير شىء خلال تلك الفترة لم ألحظة بسبب بعدى عن ملاحقة التطورات التشريعية فى البلد. وبسبب ذلك الشك وقبل أن اقلب فى كتبى القديمة سارعت الى الاستفسار من المستشار سمير حافظ رئيس محكمة استئناف الاسكندرية السابق عن المتغيرات التى جعلت القاضى يصدر بيانه على تلك الشاكلة، فكان رده أن ما صدر عن الرجل تتعذر مناقشته لأنه مقطوع الصلة بالقضاء والقانون ولهذا السبب فإنه لا يستحق أن يوصف بأنه «تهريج تمسح فى القانون». حين رجعت الى ما سبق ان درست وجدت كلاما صريحا فى بديهيات واصول الثقافة القانونية يقرر أن كل محكمة مقيدة بنطاق الدعوى المرفوعة امامها، سواء فى موضوعها او فى الاشخاص المتهمين فيها. وان وحدها محكمة الجنايات و(النقض فى حالة خاصة)، تمتلك حق اقامة الدعوى على اخرين من المتهمين. اذا ما ظهرت وقائع اخرى غير الواردة فى الدعوى الاصلية. وفى هذه الحالة فلمحكمة الجنايات أن تحيل الدعوى الى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها. هذه البديهيات اهدرها واطاح بها البيان الذى اعلنه القاضى. ووجدت تبريرا نسبيا لذلك حين علمت انه كان ضابط شرطة ولكنه استبعد من الجهاز لسبب أو آخر، وبنفوذ والده الذى كان وزيرا سابقا من رجال الحزب الوطنى ألحق بوزارة العدل وأقحم على سلك القضاء، الى ان صار رئيسا لاستئناف الجنح فى الاسماعيلية. اما كيف وقع ذلك الاهدار والازدراء بالقانون، فإليك الحكاية. فى عام 2011 قدم احد المواطنين ــ اسمه سيد عطية ــ الى محكمة جنح الاسماعيلية بتهمة الهروب من سجن وادى النطرون، فى حين انه كان قد هرب من سجن دمنهور وحكم عليه بالحبس مدة ثلاثة اشهر. لكن الرجل الذى اتهم فى جريمة عادية ولم تكن له صلة بالسياسة، استأنف الحكم. ولهذا السبب عرضت قضيته على محكمة استئناف جنح الاسماعيلية، واثناء نظر القضية جرى اللعب فى الموضوع، وبقدرة قادر ترك القاضى الدعوى المرفوعة امامه، وتجاهل تماما قصة الاخ سيد عطية وتفرغ للتحقيق فى مسألة الهروب من سجن وادى النطرون، وهذه القضية المفاجئة لها قصة طويلة كان لبعض وسائل الإعلام وثيقة الصلة بجهاز امن الدولة القديم دورها الرئيسى فى نسج وقائعها. فقد نشرت احدى الصحف حوارا مطولا مع رجل مريب ظهر فى المشهد ادعى انه كان قد ذهب الى سجن وادى النطرون ورأى عملية الاقتحام وهروب النزلاء. وفى الاقتحام ذكر اسم حماس وحزب الله والاخوان وآخرين. وأورد وذكر قائمة بالاسماء كان بينها واولها الدكتور محمد مرسى. ضيف هذا الحوار الذى «انفردت» به الصحيفة. التقطه برنامج تليفزيونى من الفريق اياه وقدمه فى حوار آخر. وبعد ذلك استدعى الرجل الى جنح استئناف الاسماعيلية وكرر امامها ما سبق أن ردده وهو ذات الكلام الذى ايدته شهادات ضباط جهاز امن الدولة السابق. هذا الذى فعله القاضى وأراد به تسييس القضية من خلال الاستناد الى معلومات ووقائع ملفقة، هدم به قاعدة التقيد بنطاق الدعوى المرفوعة وتصدى لأمور اضافية بالمخالفة لنص المادة 11 من قانون الاجراءات الجنائية. والتف القاضى على ذلك النص بالاستناد الى نص اخر فى قانون الاجراءات يجيز للمواطن العادى أن يبلغ عن أى جريمة شاهدها. فى حين أن البيان الذى اعلنه القاضى وذكر فيه اسماء اشخاص وطالب الانتربول بالقبض عليهم، اعطى انطباعا بأنه حقق فى الامر وانتهى الى ثبوت التهمة على اولئك الاشخاص، وهو ذاته «التعدى» الذى حظره عليه القانون. وكانت النتيجة أن القاضى الهمام لم  يكتف بإهدار نصوص القانون وانما اصدر بيانا بدا نسخة طبق الاصل من تقارير امن الدولة القديمة، الامر الذى تجاوز به حدود الخطأ الجسيم فى تطبيق القانون الى تشويه صورة القضاء واعتباره بوقا لأجهزة الدولة العميقة المعادية للثورة. الذى أفهمه أن مثل تلك الاخطاء الجسيمة التى يتورط فيها بعض القضاة تحيلهم إلى «الصلاحية» لكى تحدد مدى جدارتهم بالاستمرار فيى مواقعهم، إلى جانب أن التفتيش القضائى   يفترض انه يقوم بالتحقق من كفاءة القضاة بصورة دورية. ولست اشك فى أن الغيورين على كرامة القضاة ونزاهته ستكون لهم وقفة تزيل تلك الوصمة التى احدثها بيان قاضى الاسماعيلية، حتى لا تظل نقطة سوداء فى سجل القضاء المصرى. نقلاً عن جريدة "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إهانة للقانون والقضاء   مصر اليوم - إهانة للقانون والقضاء



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon