مصر اليوم - تفكير فى أول يوليو

تفكير فى أول يوليو

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تفكير فى أول يوليو

فهمي هويدي

نستطيع أن نتصور الآن إطارا لما يمكن أن يحدث غدا (فى 30 يونيو) ــ لكننا لا نعرف شيئا مما سيحدث فى أول يوليو ــ وهو اليوم التالى مباشرة لمشهد الخروج المرتقب. علما بأن يوم الاثنين أول يوليو هو الموعد الذى تنتهى فيه مهلة الأسبوع التى حددها وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسى وطالب القوى السياسية بأن تتوافق خلالها، الأمر الذى لا نرى له أثرا حتى الآن. وفيما هو معلن على الأقل فإن كلام الفريق السيسى لم يبين لنا ما يمكن أن يحدث إذا انتهت المهلة ولم يتحقق التوافق المنشود. وإذ يبدو موقف القوات المسلحة غامضا ومثيرا للتساؤل بعد المهلة. فإن الصورة على الجانب الآخر تظل محاطة بالغموض أيضا. فقد فهمنا أن معارضى الدكتور محمد مرسى سوف يحتشدون فى ميدان التحرير بالقاهرة وفى بعض الميادين الأخرى فى الدلتا والصعيد. فهمنا أيضا أن مؤيدى الرئيس سينزلون بدورهم لكى يثبتوا حضورهم فى الشوارع والميادين من ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر إلى غير ذلك من الميادين والمساجد فى أنحاء مصر. الشاهد أن الطرفين سينزلان إلى الشارع لكى يثبت كل منهما حضوره ويستعرض قوته الجماهيرية. ورغم أن الطرفين يتحدثان عن حرصهما على التظاهر السلمى، إلا أن وجودهما فى الشارع يستدعى على الفور احتمالات العنف، سواء بسبب الانفعالات التى يتعذر السيطرة عليها. أو بسبب جموع البلطجية الذين يدفعون إلى تلك التظاهرات ويمارسون دورهم فى تأجيج الصراع ورفع منسوب العنف، وهو ما لمسناه فى تجمعات أقل أهمية وفى مناسبات أصغر. فما بالكم بحدث مفصلى ومهم مثل التظاهر ضد الرئيس مرسى فى ذكرى مرور عام على استلامه للسلطة. فى هذا الصدد فإن المراقب يستطيع أن يرى فى التظاهر والاعتصام أمام قصر الاتحادية يعد تمهيدا لعنف لا مفر منه، لأنه إذا كان المستهدف هو توصيل رسالة للرئيس أو العالم الخارجى، فإن ذلك يمكن أن يتحقق بالاحتشاد فى ميدان التحرير، علما بأن الرئيس السابق سقط وفرض عليه التنحى حين كانت الحشود متواجدة فى الميدان، ولم تكن هناك حاجة للذهاب إلى مقر الاتحادية أو مقر رئيس الجمهورية. وإذا كان توصيل الرسالة مضمونا من ميدان التحرير، فإن التحرك نحو قصر الاتحادية والاعتصام أمامه يرجح أن يكون له هدف آخر، لا يستبعد فى ظله احتمال محاولة اقتحام القصر، وهى عملية إذا تمت فأغلب الظن أن تسيل بسببها دماء غزيرة. لأن التعليمات التقليدية المتعارف عليها منذ زمن أن يطلق الحرس الجمهورى الرصاص «فى المليان» على من يقتحم مقر رئاسة الدولة. أما الاحتمال الأكثر سوءًا فهو أن يتصدى الموالون للمعارضين فى هذه الحالة، الأمر الذى لابد أن يضاعف من غزارة الدماء التى ستسيل. لذلك فإننى أتمنى أن تترك عملية الدفاع عن القصر إلى الحرس الجمهورى والشرطة المحيطة، ليس فقط لتجنب إراقة مزيد من الدماء، ولكن أيضا لأن ذلك واجب تلك الجهات، حيث يعد مقر الاتحادية رمز الدولة المصرية وعنوانها بأكثر منه مقر وعنوان مكتب الرئيس محمد مرسى. لا أحد يتوقع أن يحسم الأمر لصالح أى طرف فى 30 يونيو. وأغلب الظن أن يكون الحاصل فى ذلك اليوم مؤشرا على ما يمكن أن يحدث بعده. ولست أشك فى أن المعارضين سيبذلون غاية جهدهم لتحقيق مرادهم غدا من خلال وسائل عدة تمثل الحشود الكبيرة حدها الأدنى، وهو ذاته الذى سيلجأ إليه مؤيدو الرئيس من خلال الحشود المضادة. ولا أحد يشك فى أن دعاة التهييج والفوضى سوف ينتهزون الفرصة لاستئناف دورهم، وتصعيده إلى أبعد مدى ممكن. هكذا، فأغلب الظن أن يوم الاثنين سيكون استنساخا ليوم الأحد مسكونة بمنسوب أعلى فى التصعيد المرشح للاستمرار حتى نهاية الأسبوع (عنوان الصفحة الأولى الذى نشرته باللون الأحمر إحدى صحف الخميس 27/6 كان كالتالى: المواجهة مستمرة حتى آخر نفس) ورغم الاحتياطات المكثفة المتخذة لضبط الأمن فإن الانفلات ليس مستبعدا، لأن أية قوات أمنية من الشرطة أو الجيش لن تستطيع مواجهة الجماهير الغفيرة، خصوصا إذا ما تم استدراج الطرفين للاشتباك. هذا التطور  إذا حدث وهو الأرجح فإنه سوف يستدعى سؤالين أحدهما عن موقف قيادة القوات المسلحة، والثانى عن موقف الإدارة الأمريكية، التى تحتل مصر موقعا خاصا فى سياستها إزاء الشرق الأوسط. يراودنى سؤال ثالث عن موقف المراجع والعقلاء فى مصر، ولكننى أتردد فى طرحه. ويحزننى أن أقول إننى لم أعد أعول عليه كثيرا، لأن هذه الشريحة من النخبة توزعت بين فريق آثر الصمت وآخر انخرط فى الاستقطاب وانزلق إلى التحريض والتهييج، ومن ثم استقال عمليا من الدور التاريخى المنوط به. نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تفكير فى أول يوليو   مصر اليوم - تفكير فى أول يوليو



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon