مصر اليوم - تحذير وتنبيه

تحذير وتنبيه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحذير وتنبيه

فهمي هويدي

أحذر من خطرين يهددان مصر فى الوقت الراهن، أجواء الكراهية التى تشيع فى المجتمع والرغبة فى الهدم التى تضعضع بنيان الدولة. وتلك إشارات استجدت على الساحة السياسية بعد الثورة. وإذا صحت فهى بحاجة إلى دراسة وتحليل. فيما خص الأمر الأول فإننى أزعم أن رفض حكم مبارك وجماعته كان مسكونا بالغضب بأكثر من الكراهية. كما أن الرغبة فى تصحيح أخطائه تغلبت على الحماس لهدم ما فعله. حدث ذلك رغم أن الرجل أهان مصر والمصريين طوال سنوات حكمه التى استمرت ثلاثين عاما. وإذا جاز لنا أن نقارن تلك الخلفية بالموقف إزاء العام الذى أمضاه الرئيس محمد مرسى فى منصبه، فإننى أزعم أن المحرك الأساسى لاحتجاج الشارع المصرى وتمرده كان الفشل، وليس الإهانة. بمعنى أن الرئيس الحالى لم يستطع أن يحقق للناس ما توقعوه منه بعد انتخابه وما علقوه من آمال على الثورة. إلا أن المجتمع ظل على حيويته وجرأته وكبريائه. وأيا كانت الأسباب التى أدت إلى ذلك الفشل، سواء تمثلت فى قلة الخبرة وقصر المدة أو سوء الإدارة أو ثقل العبء والتركة، فالشاهد أن ذلك لا يقارن بخطايا النظام السابق المتمثلة فى الاستبداد والفساد والانبطاح السياسى فى مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. المقارنة تستدعى مفارقات أخرى، منها مثلا أن بعضنا أبدوا استعدادهم للتسامح بل والتعاون مع رموز النظام الذى أهان المصريين، فى حين أنهم اختاروا موقف الخصومة والقطيعة مع النظام الذى أخفق فى تحقيق تطلعاتهم، وقد رأينا نموذجا فجا لتلك المفارقة حين وجدنا الذين قتلوا الثائرين ضد مبارك يسيرون فى المظاهرات جنبا إلى جنب مع الثائرين ضد الرئيس مرسى. ومنها أيضا أن بعض الأصوات تحدثت فى أواخر عهد مبارك عن خروج آمن له ولأهله، فى حين أننا قرأنا هذا الأسبوع كلاما لأناس قالوا فيه إنه حتى فكرة الخروج الآمن للرئيس مرسى وجماعته مستبعدة ومرفوضة. منها كذلك أن مبارك وجماعته قدموا إلى المحاكم العادية، فى حين طالب البعض بتقديم مرسى وفريقه إلى محاكم خاصة بالثورة. أثناء الثورة ضد مبارك أحرق مقر الحزب الحاكم فى القاهرة، حين أراد الثائرون أن يصبوا جام غضبهم على رموز النظام الذى أذل المصريين لحوالى ثلاثة عقود، ولم يمس مقر للحزب الوطنى فى أى مكان خارج العاصمة، ولكن بعد عام واحد من حكم الإخوان أحرق مقر الجماعة فى المقطم كما أحرق مقر حزب الوسط المتحالف معها، وتم إحراق ونهب 12 مقرا لحزب الحرية والعدالة فى أنحاء مصر حتى الآن. ما عاد الأمر مقصورا على الإخوان ومقارهم، ولكن حملة الكراهية طالت بعض المتدينين خصوصا الملتحين أو المنتقبات، الذين تعرض نفر منهم للسخرية والإيذاء والاعتداء فى أماكن عدة، وقد عبرت فى مقام آخر عن خشيتى من أن تتحول حملة الكراهية إلى دعوة لاستباحة الناشطين الإسلاميين والإصرار على إبادتهم سياسيا ومعنويا، فى استنساخ نموذج «الخطاط» الذى طبقه الإمام يحيى فى اليمن، حين كان يطلق جنوده لاستباحة القبائل التى تتمرد عليه ونهب ممتلكاتها وأموالها. لن أختلف مع من يقول إن الإخوان والمنسوبين إلى الحالة الإسلامية وقعوا فى أخطاء أثارت استياء الآخرين واستفزتهم، وسأتفق مع من يقول إن بعض المتحدثين منهم على شاشات التليفزيون استخدموا فى مخاطبة مخالفيهم أسلوبا فظا وجارحا فى بعض الأحيان. وهو ما أدينه واعتبره مخالفا مع أدب الإسلام فضلا عن خطاب ولغة الحوار بين المتحضرين. ويحزننى أن أقول إننى لا أتحدث فى اللحظة الراهنة عن العنف اللفظى لكننى أتحدث عن الكراهية التى تغذى العنف المادى. بكلام آخر فإننى صرت مستعدا لاحتمال التراشق والعراك بالكلمات إلى أبعد مدى ممكن، لكن ما أحذر منه هو اللجوء للعنف المؤدى إلى الإقصاء والإلغاء وصولا إلى الإبادة السياسية. يطول بنا الحديث إذا حاولنا تحرى العوامل التى أدت إلى ذلك، سواء تمثلت فى أخطاء الإسلاميين أو تدبير وكيد خصومهم فى الداخل والخارج، وهو ما يمكن أن يفصل فيه علماء الاجتماع السياسى. وإلى أن يتسع المجال لتحليل ورصد تلك العوامل، فإن التنبيه يظل واجبا إلى أمرين أولهما خطورة الاستسلام لمشاعر الكراهية التى باتت تبث عبر وسائل الإعلام المختلفة كل يوم صباح مساء، من حيث إنها تفتح الأبواب لشرور لا حدود لها، وكلها تهدد السلم الأهلى. الأمر الثانى أن ذلك الإقصاء أو الإلغاء المؤدى إلى الإبادة السياسية مستحيل من الناحية العملية فضلا عن أنه ضار بالمصلحة الوطنية. ولن أتحدث عن الاعتبارات الأخلاقية. ذلك أن التفكير فى إلغاء أى عضو فى المجتمع مهما كان حجمه يصيبه بعاهة تشوه صورته إن لم تعق حركته، فما بالك بالطرف الإسلامى فى مصر، الذى لا ينكر حضوره، وقد استعصى على مجرد الحظر طيلة أكثر من ثمانين عاما، ويتصور البعض الآن أن أجواء الكراهية المخيمة تسوغ إبادته. الأمر الاخر المتعلق بالتفكير فى هدم ما تم بناؤه فى مصر بعد الثورة يقتضى حديثا آخر أواصله يوم السبت بإذن الله. نقلاً عن جريدة " الشروق "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تحذير وتنبيه   مصر اليوم - تحذير وتنبيه



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon