مصر اليوم - فاشية جديدة

فاشية جديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فاشية جديدة

مصر اليوم

يتعرض المثقفون الداعون إلى المصالحة والدفاع عن المسار الديمقراطى فى مصر إلى حملة تجريح وترهيب ظالمة وغير مبررة هذه الأيام. يحدث ذلك فى وقت تموج فيه مصر بالانفعالات والمشاعر المنفلتة، التى لا سبيل إلى تهدئتها إلا من خلال الدعوة إلى المصالحة وإلى الالتزام بقيم الديمقراطية وأدواتها. أقول ذلك بعدما طالعت كتابات عدة عمدت إلى محاولة خنق تلك الأصوات وممارسة مختلف الضغوط لإسكاتها، وقد وصل الأمر بالبعض إلى حد السخرية من فكرة المصالحة وتسفيه الكلام عن الديمقراطية وسيادة القانون وكيل المديح للعسكريتاريا، واعتبار أى نقد للعسكر ونظامهم بحسبانه نوعا من المروق السياسى والضلال الذى يورد أصحابه موارد التهلكة. إلى غير ذلك من صور التخويف والهجاء التى قد نفهمها حين تصدر عن شباب متحمس ومتهور، لكننا نستغربها حين تجئ من أناس نضجوا واحتلوا مواقع متقدمة فى الساحة الإعلامية. وسوف ندهش أكثر حين نعلم أن الضغوط وعمليات الترهيب التى تتعرض لها الأصوات العاقلة فى الساحة الإعلامية لا تصدر فقط عن نفر من المهيجين والمحرضين الإعلاميين، ولأننى سمعت من بعض أصحاب تلك الأصوات شكوى من ضغوط تمارس عليهم من بعض الأجهزة الأمنية التى استعادت حيويتها ونشاطها فى أعقاب التطورات الأخيرة. أما المحزن فى الأمر فهو أن شحن الرأى العام بمشاعر الكراهية والقطيعة استخرج من كثيرين أسوأ ما فيهم، حتى أصبح أولئك العقلاء يتعرضون بين الحين والآخر لسيل من الشتائم والبذاءات على شبكة التواصل الاجتماعى التى تستبيح كل شىء فيهم، من كرامتهم إلى أعراضهم. أحد الزملاء عمد إلى تقريع وتجريح أحد هؤلاء الليبراليين العقلاء فكتب يقول إنه «يصدع رءوسنا بالحديث عن الديمقراطية وسيادة القانون والتداول السلمى للسلطة وغيرها من سلع النخبة واكسسواراتها، بينما يصر تلميحا وتصريحا على معاداة الحكم العسكرى، ويناضل بكل ما أوتى من فذلكة وتقعر للحيلولة دون حتى اقتراب الجيش من دائرة السياسة». الذى لا يقل غرابة عن ذلك أن زميلنا المحترم استنكر من صاحبنا أنه رفض إقصاء الإخوان، كما رفض «خطابات التشفى والكراهية ومقولات الثأر والانتقام بحقهم، فضلا عن تحفظه على إغلاق محطاتهم الفضائية» وفى الختام قال زميلنا عن الإخوان: لا يمكن دمجهم فى ثقافة أو مجتمع. ولا يمكن لعاقل أن يمد يده إليهم لأنهم دعاة هدم وتخريب ومحترفو تآمر وخيانة.. نحن لا نريدهم بيننا. لا نريد لهم أن يتناسلوا فى أحضاننا كالحشرات السامة. ولا ينبغى أن تكون محاكمتهم عادلة، لأن عدلهم ليس عدلنا وإسلامهم ليس إسلامنا». جريدة الوطن 7/7. أطلت فى هذا الاقتباس لأنه يكاد يجمع فى مقالة واحدة ما فتئ آخرون يرددونه فى مقالات متناثرة عبرت عنه عناوينها التى منها: نعم لإقصاء المتأسلمين ـ الفاشيون الخونة يخرجون من دنيانا نهائيا ـ قل تأهيل ولا تقل مصالحة وطنية.. الخ. الطريف أن أحد المخاصمين استهل هجائيته بقوله: لن نتسامح مع الخونة والقتلة والمتآمرين، لكننا يجب أن نفتح صدورنا للجميع مع المختلفين معنا فى المواقف والآراء (؟!) ـ وبعد أن كتبت واحدة من المتحمسات داعية إلى محاكمة الدكتور يوسف القرضاوى، زايدت عليها زميلة أخرى قائلة عن الدكتور محمد بديع مرشد الإخوان إن الإعدام بحقه لا يكفى! ـ بالتوازى مع ذلك، فإن زميلا آخر اكتفى فى دعوته باستعادة قصيدة «لا تصالح» التى كان قد كتبها الشاعر أمل دنقل فى حث السادات على عدم مصالحة الإسرائيليين، واعتبر أنها مناسبة لإجهاض فكرة المصالحة مع الإخوان. حملة التخويف والترهيب والاستئصال لا تقف عند سيل التحريض والسباب والإهانات التى باتت تحفل بها وسائل الإعلام المصرية، ولكنها تتوازى مع إجراءات أخرى، منها منع كتاب الإخوان من النشر فى الصحف القومية، وإغلاق بعض القنوات الدينية، والتوسع فى اعتقال قيادات الجماعات الإسلامية، وحجب أخبار المؤيدين للدكتور مرسى، وتبنى وجهة نظر السلطة والأمن فى عرض الأحداث الجارية التى كانت منها مذبحة الحرس الجمهورى، بل وصل الأمر إلى حد توجيه الاتهام إلى قناة الجزيرة والدعوة إلى مقاطعتها وطرد مدير مكتبها من المؤتمر الصحفى الذى تحدث فيه ممثلا وزارتى الداخلية والدفاع، لمجرد أن القناة عرضت وجهة النظر الأخرى إلى جانب وجهة نظر الداخلية فى شأن الأحداث الجارية. حين بحثت عن تعريف يلخص ما نحن بصدده، لم أجد سوى مصطلح الفاشية الجديدة، التى أتعس ما فيها ليس فقط وقوعها، ولكن تهليل البعض لها وحفاوتهم بها واأسفاه. مقالات أخرى للكاتب   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فاشية جديدة   مصر اليوم - فاشية جديدة



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon