مصر اليوم - اليهود يصلُّون فى الأقصى

اليهود يصلُّون فى الأقصى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اليهود يصلُّون فى الأقصى

فهمي هويدي

فى صيف عام 1969 (21 أغسطس) أشعل أحد الصهاينة حريقا فى الجناح الشرقى للمسجد الأقصى، الأمر الذى أدى إلى التهام محتوياته التى كان من بيها منبر تاريخى معروف باسم منبر صلاح الدين. وقتذاك غضب المسلمون فى مشارق الأرض ومغاربها، وخرجت تظاهراتهم فى مختلف العواصم، وتداعى زعماء الدول الإسلامية إلى اجتماع طارئ لبحث الأمر، اسفر عن تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامى (منظمة التعاون الإسلامى الآن)، بناء على اقتراح من الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله. ومنذ ذلك الحين اعتبرت تلك المنظمة من أصداء غضبة المسلمين وصدمتهم لما أصاب المسجد الأقصى التى استنفرت قادتهم لمحاولتهم التصدى للمساس بالمسجد الأقصى، الذى يعد أحد مقدسات المسلمين ورموز وحدتهم. وهو الموصوف فى الأثر بأنه أولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين الشريفين. بعد 44 عاما ــ يوم 4 نوفمبر الحالى ــ عرض نائب وزير الأديان الإسرائيلى على الكنيست مشروع قانون يقضى بتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار ما حدث مع الحرم الإبراهيمى فى الخليل، بحيث يسمح القانون بتحديد مواقع وأزمنة معينة لأداء الصلوات اليهودية، فردية وجماعية فى الحرم القدسى. وهو ما أثار غضب النواب العرب فى الكنيسيت، فانسحبوا من الاجتماع، إلا ان النواب الإسرائيليين اختلفوا بشأن الموضوع، لأن ثمة فتوى إسرائيلية لا تجيز هذه الصلاة. وإزاء ذلك فإنهم أجلوا البت فى المشروع لحين استطلاع رأى الحاخامية العليا، وما إذا كانت تقبل بذلك أم لا. الأسوأ من الجرأة والاستعلاء اللذين عبر عنهما الموقف الإسرائيلى، هو الذهول المدهش الذى ران على العواصم العربية، بحيث لم نجد للخبر صدى يذكر فى تلك العواصم ومصر بوجه أخص، لا الساسة تكلموا وقالوا كلمة تحفظ ماء الوجه، حتى من قبيل عبارات الشجب والاستنكار المكرورة، ولا الإعلام أولى الأمر ما يستحقه من اهتمام، أغلب الظن بسبب انكفائه واستغراقه فى الشئون الداخلية لكل قطر. استثنى لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب التى أصدرت بيانا فضحت فيه المخطط الإسرائيلى، وسلطت الأضواء على أوجه الخطر فى القانون الجديد الذى يراد من الكنيسيت تمريره. تضمن البيان مقارنة بين الوضع الحالى للمسجد الأقصى والوضع الجديد الذى يراد فرضه من خلال مشروع القانون الذى قدمه نائب وزير الأديان، فى هذه المقارنة تبين ما يلى: فى الوقت الراهن يعرف المسجد الأقصى بأنه كل ما دار حوله السور. فى حين ان المشروع الجديد يذكر ان «جبل الهيكل» هو كل المساحة المسورة فى خارطة جرى رسمها، ويشمل كل المبانى فوق وتحت الأرض. حاليا تعد إدارة المسجد الأقصى تابعة لوزارة الأوقاف الأردنية. وفى المشروع المستجد فثمة «مفوض» يدير شئون جبل الهيكل، ويحدد كل من يحق له دخول جبل الهيكل ويعينه وزير الأديان الصهيونى. فى الوقت الراهن يعد الأقصى كله مقدسا إسلاميا وملكية إسلامية وكله مسجد طهور. وبمقتضى المشروع الجديد فإن «جبل الهيكل» يضم أربعة أقسام، منطقة مقدسة يهودية وتشمل كل صحن قبة الصخرة، ومنطقة لعبادة اليهود وتشمل خمس مساحة جبل الهيكل فى القسم الشرقى منه، ومنطقة خاصة بالمسلمين تشمل أربعة دونمات فقط وهى المصلى القبلى، وباقى المساحات هى مشتركة بين الديانتين! حاليا الأقصى مفتوح للمسلمين فى أى وقت وخلال كل الأيام ولا يحق لأحد أن يغير هذا الواقع أو يعبث فيه. وطبقا للمشروع فإن الأقصى مفتوح لليهود فى كل وقت وحين ومن جميع أبوابه، ويحق للمفوض أن يسمح لمن يشاء ويمنع من يشاء من دخوله. فى حين ان «الأقصى خلا من اللوحات العبرية وفيه فقط لوحات إسلامية وشعارات إسلامية. فإن المشروع الجديد يوزع فى أنحاء الأقصى تعليمات الهيكل المزعوم، وتنتشر فيه اللوحات الإرشادية لكل من يريد أن يحج إلى جبل الهيكل!.. ولا يحق لأحد أن يقوم بأى من أعمال الصيانة أو التنظيف أو الترتيب داخل الأقصى إلا بموافقة المفوض، وتمنع أى أعمال ترميم أو صيانة تقوم بها الأوقاف. وطبقا للمشروع أيضا فإن كل من يخالف هذه البنود الجديدة يحكم عليه بالسجن 6 أشهر أو غرامة 50 ألف شيكل. قرأت ان السيدة جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل وقت وقوع حريق عام 1969 قالت انها لم تنم يومذاك، لأنها ظلت طوال الليل تتخيل رد الفعل العربى إزاء الجريمة، وكيف ان العرب الغاضبين سوف يزحفون على إسرائيل من كل حدب وصوب». إلا انه عندما طلع الصبح ولم يحدث شىء أدركت أنه بمقدورنا ان نفعل ما نشاء دون ان نقلق كثيرا من رد الفعل العربى، لأننا بإزاء أمة نائمة. تتساقط الكلمات فى حلقى ولا أجد تعليقا على تلك العبارة، لكننى اتساءل إذا اعتبرنا يومذاك (فى عام 1969) أمة نائمة، فما هو الوصف المناسب لنا الآن؟! نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اليهود يصلُّون فى الأقصى   مصر اليوم - اليهود يصلُّون فى الأقصى



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon