مصر اليوم - الشبورة المفترى عليها

الشبورة المفترى عليها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشبورة المفترى عليها

فهمي هويدي

رسب السلطة المصرية فى أحدث اختبار للشفافية يوم الأربعاء الماضى 8 /1، ذلك أنه كان مفترضا فى ذلك اليوم أن يحاكم الرئيس السابق الدكتور محمد مرسى و14 آخرون من جماعة الإخوان بتهمة قتل والتحريض على قتل المعتصمين أمام قصر الاتحادية فى شهر ديسمبر عام 2012، وخلال الأيام التى سبقت موعد المحاكمة ظلت الصحف تحدثنا عن عقوبة الإعدام التى ستصدر بحق المتهمين فى حال إدانتهم فى جريمة فى جريمة القتل والاحتياطات التى اتخذت لتأمين المحاكمة وأشرف عليها وزير الداخلية شخصيا. وقيل إن خمسة آلاف جندى سيتولون العملية، وتحدثت صحف أخرى عن عشرين ألفا وتابعت الصحف التفاصيل حتى عرفنا أن حلاق سجن برج العرب زار الدكتور مرسى قبل خمسة أيام من موعد المحاكمة وتولى تهذيب شعر رأسه ولحيته لزوم ترتيب ظهوره فى المحكمة.. إلخ. وحين حل الموعد احتشدت القوات فى الطريق إلى أكاديمية الشرطة التى ستجرى فيها المحاكمة، وحلقت طائرات الهليوكبتر فى سماء المكان. وتوافد المحامون حاملين مذكراتهم والإعلاميون بكاميراتهم والمؤيدون بلافتاتهم. وفى الداخل كان المتهمون الآخرون قد نقلوا بعد منتصف الليل من سجن طرة وجلسوا فى انتظار بدء الجلسة. إلا أن مفاجأة كانت بانتظار الجميع، لأن رئيس محكمة الجنايات ما إن جلس فى مقعده حتى قال إن المحكمة تلقت خطابا من مدير أمن القاهرة ذكر أنه تعذر نقل الدكتور مرسى من سجن برج العرب إلى القاهرة نظرا لسوء الأحوال الجوية. لذلك فإن المحاكمة تأجلت إلى يوم أول فبراير القادم. لم تستغرق الجلسة التى جرى الشحن والإعداد لها طوال الأسابيع السابقة سوى ثلاث دقائق فقط. صحف الخميس تخبطت فى ذكر أسباب عدم ظهور الرئيس السابق، الذى قالت إنه بعدما تم تجهيزه للانطلاق بالطائرة العسكرية، بعد نقله إلى المطار فى الخامسة والنصف صباحا، فإن قائد الطائرة خشى الإقلاع بها لسوء الأحوال الجوية، والشبورة الكثيفة بالإسكندرية. والعبارة الأخيرة وردت نصا على لسان وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وقد اكتفت بها جريدة الأهرام فى تفسير ما جرى، جريدة «الأخبار» أبرزت فى عناوين الصفحة الأولى تصريح وزير الداخلية بخصوص ذريعة الأحوال الجوية ثم أضافت أن مصادر أخرى تحدثت عن أنه كان هناك تهديد باغتياله. العنوان الرئيسى للصفحة الأولى لجريدة «الجمهورية» كان كالتالى: الشبورة عزلت مرسى فى برج العرب، جريدة «الشروق» ذكرت أن الشبورة ومحاولة اغتيال وراء غياب مرسى عن القفص، ونسبت مسألة الشبورة إلى مدير أمن الإسكندرية، ثم نقلت عن مصدر أمنى قوله: وصلتنا معلومات قوية عن احتمال تعرضه للاغتيال خلال نقله لحضور الجلسة. جريدة «المصرى اليوم» أبرزت قصة الشبورة فى العنوان الرئيسى، إلا أنها نقلت فى التقرير المنشور تحته عن مصادر أمنية وسياسية وخبراء أن سبب التأجيل غير المعلن هو رغبة الدولة والأمن عدم إثارة الرأى العام بالكلام الذى كان سيدلى به مرسى خلال الجلسة. جريدة «الوطن» أبرزت على صفحتها الأولى عنوانا باللون الأحمر هو: محاولة اغتيال وراء غياب مرسى عن المحاكمة والجو برىء، وتحته عنوان آخر نصه كالتالى: «مخابرات 3 دول خططت لاغتيال المعزول ووزير الداخلية ينفى» وفى النصف المنشور تحت العناوين أن مصادر سيادية صرحت للجريدة بأن الأجهزة الأمنية تلقت معلومات عن محاولة دبرتها 3 دول أجنبية لاغتيال المعزول أثناء نقله.. وأن تلك الدول متورطة فى قضية التخابر التى سيحاكم فيها الرئيس السابق يوم 28 يناير الحالى، وأن هدف محاولة الاغتيال هو التخلص منه قبل بدء الجلسات. أضافت الجريدة بعد ذلك مباشرة أن وزير الداخلية ذكر أنه «لا توجد محاولات اغتيال». لكنها نقلت فى موضوع آخر من التقرير على لسان مصدر أمنى بالإسكندرية قوله إن الطقس السىئ لم يكن السبب الرئىسى «لمنع سفر الدكتور مرسى إلى القاهرة» وأن احتمالات اغتياله قد تكون السبب الأقوى، بهدف تحميل المسئولية لوزارة الداخلية، وإثارة الرأى العام المحلى والعالمى، وحدها جريدة «الحياة» اللندنية لم تشر لا إلى حكاية الشبورة ولا إلى قصة الاغتيال، وإنما نقلت على لسان مسئول حكومى مصرى قوله ان جهات سيادية أوصت بعدم نقل مرسى إلى مقر المحاكمة لأسباب أمنية، خصوصا مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور، مضيفة أن ذلك يناقض تبرير وزارة الداخلية عدم نقله بأنه راجع لسوء الأحوال الجوية. (جريدة «الشروق» تداركت الأمر يوم الجمعة وذكرت أن قرارا سياديا وراء منع ظهور الدكتور مرسى لأن ظهوره اعتبر كلمة سر لاشتعال موجة اضطرابات واسعة). ملحوظتان: 1 ــ حين أعلن رئيس المحكمة عن تلقيه خطاب مدير أمن القاهرة بخصوص سوء الأحوال الجوية، فإن أحد كبار المحامين كلف أحد الخبراء على وجه السرعة بتحرى حقيقة مسألة الشبورة قبل إعلان الخبر فى وسائل الإعلام فسأل الأخير إدارة أرصاد الميناء التى ردت قائلة بأن نسبة الشبورة «يومذاك» لا تجاوز 12٪ مما يعنى أن الجو صاف وعادى جدا، لأنها تصبح عائقا عن الطيران لو أن النسبة وصلت إلى 60٪. وأضاف الخبير قائلا إنه لهذا السبب فإن الطيران انتظم طوال اليوم فى مطار برج العرب لمختلف الرحلات المحلية والدولية. 2 ــ الملحوظة الثانية أن حكاية محاولة الاغتيالات أشير إليها بخفة شديدة، دون الإشارة إلى أية أدلة تؤيدها وتقنع القارئ بصحتها وكأن على المتلقى أن يصدق المعلومة لمجرد نشرها فى الجرائد. الخلاصة أن الصحف المصرية اشتركت فى تضليل القارئ وأخفت عنه الحقيقة التى ذكرتها صحيفة الحياة اللندنية وأشارت إليها «الشروق» لاحقا، وهى أن الدكتور مرسى أريد له ألا يظهر أو يسمع له أى كلام قبل الاستفتاء، وأن الجهة التى قررت ذلك مختلفة عن تلك التى اختلقت ذريعة الشبورة والتى فرقعت قصة محاولة الاغتيال، لكن الثابت أن الجميع رسبوا فى اختبار الشفافية، الأمر الذى يدل على تعدد مصادر الأخبار وغياب التنسيق بينها، كما أنه يدعونا إلى التشكيك فى مصداقية الكثير من المعلومات التى تسربها المصادر الأمنية والسيادية مراهنة على سذاجة القارئ وبلاهته. نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الشبورة المفترى عليها   مصر اليوم - الشبورة المفترى عليها



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها بشكل انسيابي ينسدل على كتفيها

ريتا أورا تبرز في تنّورة قصيرة كشفت عن مؤخرتها

لندن _ كارين إليان
رفضت المغنية البريطانية، ريتا أورا الخوف من الكشف عن جسدها الرشيق، ووصلت الخميس في تنورة قصيرة جدًا لحفلة إطلاق "كايل ديفول x جف لندن في لندن"، فهي معروفة بخياراتها الجريئة عندما يتعلق الأمر بالأزياء، وقد أعطت أورا بهدوء إلى المتفرجين لمحة عن خلفيتها في ثوب معدني، إذ كشفت التنورة القصيرة بشكل كبير عن مؤخرتها. وعادت ريتا إلى بريطانيا، بعد تصوير السلسلة الـ23 لبرنامج اختيار أفضل عارضة أزياء في الولايات المتحدة، وانضمت إلى لجنة التحكيم السلسلة حيث رأى المشاهدون العارضة إنديا غانت تفوز أخيرا بتاج التصفيات النهائية، وأثبتت أورا أن لديها أوراق اعتماد الأسلوب الراقي في أن تقدم خبرتها لنجوم عروض الأزياء المقبلين، حيث أقرنت التنورة الرقيقة بتيشرت واسع باللون الفضي. مع ظلال من برونزي وبريق يكمن في التفاصيل فوق الثوب الملفت، وصففت شعرها في شكل انسيابي أنيق ينسدل على كتفيها، فيما وضعت مجموعة من الخواتم الفضية في أصابع…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon