مصر اليوم - فى وهم صناعة التاريخ
بنزيما يحرز هدف ريال مدريد الأول فى شباك دورتموند جامعة بنى سويف توقف أستاذا بكلية الطب لاتهامه فى "تجارة الأعضاء البشرية" استشهاد مقاومين اثنين وإصابة عدد اخر جراء انهيار نفق شرق غزة مقتل مسحلين في مداهمات للجيش المصري جنوب الشيخ زويد العثور على الصندوق الأسود للطائرة الباكستانية المنكوبة دون العثور على ناجين حزبا الليكود والبيت اليهودي يتفقان على صيغة جديدة لقانون منع الأذان حيث يكون القانون ساريًا في ساعات الليل فقط شركة أبل تؤكد أن هواتف أيفون آمنة رغم احتراق بعضها في الصين شبان يستهدفون قوات الاحتلال بعبوة محلية الصنع "كوع" بالقرب من مخيم عايدة شمال بيت لحم قبل قليل الرئيس بشار الأسد يؤكد نتمنى أن يتمكن الواعون في تركيا من دفع أردوغان باتجاه التراجع عن حماقاته ورعونته بالنسبة للموضوع السوري لنتفادى الاصطدام مصادر إسرائيلي تعلن أن بنيامين نتنياهو يرفض دعوة الرئيس الفرنسي للمشاركة في مؤتمر دولي في باريس بعد أسبوعين لدفع عملية السلام
أخبار عاجلة

فى وهم صناعة التاريخ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى وهم صناعة التاريخ

فهمي هويدي

لدىَّ بضع كلمات بشأن الدستور، تعمدت تأجيلها إلى ما بعد الاستفتاء. تجنبا لإساءة التأويل والقيل والقال. هذه الكلمات أوجزها فيما يلى: • إن أى دستور هو وثيقة نخبوية بالدرجة الأولى، تتضمن المعالم الأساسية لمقومات المجتمع وشكل الدولة والعلاقة بين سلطاتها وضوابط الحقوق والواجبات والحريات، وغير ذلك مما يمكن أن يوصف بأنه حزمة إشارات عمومية تحدد اتجاهات السير، ولم يخطئ من وصفه بأنه بمثابة مجرد إعلان للنوايا، لم يقل أحد إنه يشكل نقلة نوعية لأى مجتمع، لكننا فى حملة تسويقه اعتمدنا على أن المواطن العادى المشغول بأموره المعيشية لن يكترث بقراءته، فبالغنا كثيرا فى تصويره وأوهمنا الناس بأنه باب سحرى سيحل لهم اجتيازه كل ما يعانون منه من مشكلات، فى الصحة والتعليم والإسكان...إلخ. ــ بل ذهبنا إلى ما هو أبعد وقال بعضنا ان التصويت لصالح الدستور هو «انتخاب للمستقبل»، وانه بمثابة كتابة تاريخ جديد للبلد. فى ايحاء بأن مصر بعده ستختلف عنها قبله. وذلك تزَّيد حمـَّل الدستور بأكثر مما يحتمل وأحاطه بهالة خادعة من الأوهام التى أريد بها دغدغة مشاعر الناس ومداعبة أحلامهم. • إن حياة الناس لا تغيرها الدساتير المكتوبة، ولكن تغيرها السياسات المتبعة والمؤسسات الفاعلة فى المجتمع. وعادة ما يضرب المثل فى ذلك بإنجلترا التى لا تملك دستورا مكتوبا، ولكنها محكومة بمجموعة القوانين التى أصدرها البرلمان، إضافة إلى المبادئ التى تم التوافق عليها واستقرت خلال الممارسة الديمقراطية. وللعلم فإن الدساتير المصرية التى صدرت منذ عام 1923 وحتى عام 2012 مرورا بدستور 1971 لم تكن سيئة وإن شابتها بعض النواقص شأن كل عمل بشرى. وعلى حد تعبير المستشار طارق البشرى فإن المشاكل التى عانت منها مصر قبل الثورة مثلا لم تكن ناشئة عن نواقص دستور عام 1971، ولكنها وردت كلها أو معظمها من أن الدستور لم يطبق ولم تنفذ أحكامه. • دون الدخول فى التفاصيل فإن الدستور الجديد يعانى من مشكلة بنيوية جوهرية، وهى انه وضع فى ظل خلل خطير فى ميزان القوى السياسية بالمجتمع المصرى المنقسم. ذلك اننا إذا سلمنا بأن إعداد الدساتير يعكس موازين القوة على أرض الواقع، فإن الضعف الشديد الذى يعانى منه المجتمع المدنى المصرى ظهرت آثاره فى مضمون الدستور، الذى تجاوز الحدود المتعارف عليها فى صياغة وتضخيم دور المؤسسة العسكرية. وكان ذلك تعبيرا أمنيا عن ميزات القوة فى الواقع الراهن، الذى تميل كفته بشدة لصالح تلك المؤسسة التى صارت الفاعل الأكبر فى الساحة السياسية. • إننى لم استرح لأمرين فى حملة التعبئة للتصويت على الدستور، الأمر الأول هو استخدام سلاح الفتاوى الشرعية سواء لإثناء الناس عن التصويت أو لتشجيعهم على ذلك. حيث أزعم أن ما قاله الطرفان لم يخل من افتعال وتزيد، لأن العملية لا علاقة لها بالحلال والحرام، حيث لا يوجد نص شرعى يحدد الحل أو الحرمة فيه. فالجميع يتصرفون فى دائرة الحلال إذا صدقت نواياهم، الذين قالوا «نعم» متصورين أنهم بذلك يسهمون فى استقرار البلد، والذين قالوا «لا» تعبيرا عن سوء ظنهم بما يجرى، وحتى الذين قعدوا فى بيوتهم واختاروا المقاطعة لحسابات معينة قدروها. فتلك كلها مواقف تدور فى فلك الخطأ والصواب، وليس لها علاقة بالحلال والحرام. الأمر الثانى الذى استنكرته هو دخول القوات المسلحة على الخط فى حملة الدعاية وحث الناس على التصويت. ذلك أننى إذا كنت قد فهمت مشاركتها فى تأمين العملية باعتبار ذلك من قبيل الحفاظ على أمن البلد، فى ظروف لا تستطيع الشرطة أن تتحمل مسئوليتها وحدها، فإننى لم أفهم حملات الدعاية التى قامت بها إدارة التوجيه المعنوى التابعة للقوات المسلحة والسيارات التى أطلقتها داعية الناس للتصويت بنعم، ومكبرات الصوت التى استخدمتها فى بث أغنية «تسلم الايادى». الأمر الذى أعطى انطباعا بأنه دستور المؤسسة العسكرية وليس دستور المجتمع المصرى. • إن الجهد الذى بذل للدعاية للدستور والتهليل له كان أضعاف الجهد الذى بذل لمناقشته. وللعلم فإن الإعلان الدستورى الذى صدر فى 9 يوليو 2012 نص فى المادة 29 منه الخاصة بالتعديلات الدستورية على ان لجنة الخمسين التى كلفت بإجراء التعديلات «تلتزم» بإنجاز مهمتها وإجراء الحوار المجتمعى حول التعديلات المقترحة خلال 60 يوما، وقد اغنانا السيسى حين ذكر فى التسريبات المنسوبة إليه أن اللجنة تحايلت ولم تجر التعديلات وقامت بوضع دستور جديد (بعد الموعد المحدد). إلا أن ملاحظتى تنصب على أن لجنة الخمسين لم تجر الحوار المجتمعى الذى ألزمت به. ولم تتحرك إلا بعد صدور المشروع وعرضه على الاستفتاء العام. وتولت قياداتها الدعاية للدستور فى مهرجانات صاخبة. من ثم فإنه بدلا من مناقشته بشكل جاد فى جلسات الحوار التى تنير الرأى العام وتقنعه. فإن الحديث عنه صار فقرة فى سيرك السياسة. متبوعة بوصلات غنائية وراقصة. وكانت النتيجة اننا استمعنا إلى الزغاريد وهتافات نجوم السينما والغناء والرياضة بأكثر مما تلقينا من ملاحظات الباحثين والمتخصصين. حتى التبس علينا الأمر، فلم نعرف حدود الجد والهزل فيه. لقد باعوا لنا الترام كما تقول القصة المشهورة، والمشكلة ان ذلك لا يسمح لنا بدخول التاريخ من أى باب، كما انه يجدد طرح السؤال الكبير: إلى أين نحن ذاهبون؟ نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى وهم صناعة التاريخ   مصر اليوم - فى وهم صناعة التاريخ



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon