مصر اليوم - اكتشافان

اكتشافان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اكتشافان

فهمي هويدي

السلطة المصرية اكتشفت هذا الأسبوع أمرين، أولهما ان فى البلد شبابا حملوا الثورة على اكتافهم ولكن الثورة نبذتهم ولم تعبر عما خرجوا من أجله. الأمر الثانى ان الإعلام انفلت عياره وانه بحاجة إلى «ميثاق شرف» يضبط مساره ويقوِّم إعوجاجه. أما إمامة الفريق السيسى والتدليل الفقهى على أنه ولى الأمر الشرعى. فليس اكتشافا جديدا لأنه ثبت قبل عدة أسابيع، وما قيل فى صدده هذا الأسبوع على لسان من وصف بأنه منسق الجبهة الوسطية لمواجهة العنف الدينى والغلو السياسى (نشرته المصرى اليوم أمس 22/1) فقد كان تبليغا لنا بما سبق ان بَلَغنا من قبل. كان جديدا اجتماع رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور مع ممثلين للشباب ذكرت صحف أمس انهم ينتسبون إلى مختلف التيارات السياسية. وحسب الكلام المنشور فإن الرئيس تحدث إليهم عن فكرة تشكيل مفوضية الشباب التى تعد ترجمة لما قررته خريطة الطريق التى أعلنت قبل سبعة أشهر، ودعت إلى اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة، لكى يكونوا شركاء فى صنع القرار السياسى. وفى تعبيره عن الاعتزاز بهم فإن المستشار منصور ذكر أن الشباب هم الركيزة الأساسية للنهضة والتقدم فى مصر. بالتوازى مع ما سبق عقد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم اجتماعا مع مجموعة شبابية أخرى ضمت عناصر مثلت بعض الأحزاب والجماعات السياسية والاتحادات الطلابية. وقد نشرت جريدة «الوطن» تفاصيل اللقاء نقلا عن بعض الذين شاركوا فيه. منها مثلا ان الوزير قدم إليهم اعتذارا عن التجاوزات التى ارتكبها الجهاز الأمنى فى الجامعات خلال الفترة السابقة، وقد وصفها بأنها تجاوزات فردية وان الضباط الذين يرتكبون أخطاء يتم إعادة تأهيلهم، لافتا الانتباه إلى وجود فرد من إدارة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الداخلية فى كل قسم للشرطة. وهو يعمل على تطبيق معايير حقوق الإنسان فى التعامل مع المواطنين. أضاف الوزير انه فيما يتعلق بحالات القبض العشوائى فإنه من الوارد ان يلقى القبض على شباب لا علاقة لهم بالإخوان أو بالعنف، وقد طلب من الحضور تقديم قائمة بأسماء الذين تم القبض عليهم فى الأحداث الأخيرة ولم تكن لهم صلة بأحداث العنف أو تعطيل الدراسة. فى هذا الصدد وافق الوزير على تشكيل لجنة لحل الأزمات تكون موجودة أثناء اشتعال المظاهرات لكى يكون لها دور فى الحفاظ على الأمن دون الإضرار بحق التظاهر وحرية التعبير. كما وافق على تمكين وفد من الشباب من زيارة اثنين من زملائهم المعتقلين (أحمد دومة وأحمد ماهر)، دون الإشارة إلى اسم ثالثهم علاء عبدالفتاح. النقطة الثانية المهمة التى أثيرت فى الاجتماع حسبما ذكر ممثل الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، أن وزير الداخلية قال انه كان رافضا لقانون التظاهر، وان القانون صدر فى التوقيت الخطأ. وان أحداث الشورى التى أعقبته كانت الصدام الوحيد الذى حدث مع شباب الثورة. وكان ذلك بدوره خطأ غير مقصود تم تداركه ولم يتكرر مرة أخرى. وأشار فى هذا السياق إلى أن الضباط المسئولين عن إلقاء البنات فى الصحراء تمت معاقبتهم. النقطة الثالثة ان وزير الداخلية أكد لمجموعة الشباب ان وزارة الداخلية أو أيا من أجهزة الدولة لن تسمح بعودة النظامين السابق والأسبق. وان هذه رسالة ينبغى أن تكون مستقرة فى أذهان الجميع. الملاحظة الأساسية على كلام الوزير انه خاطب ممثلين لأحزاب وجماعات مؤيدة للحكومة. من ثم فإنه لم يكن بحاجة لاعتذار عن تجاوزات الشرطة علما بأن الداخلية انكرت دائما أن هناك تجاوزات، كما انه لم يكن مضطرا لإخبارهم بأنه عارض قانون التظاهر. ولا لطمأنتهم إلى أن عودة النظام السابق مستبعدة. لذلك فأغلب الظن أنه أراد أن يوجه من خلالهم رسالة إلى جموع شباب الثورة الذين عبروا عن استيائهم وغضبهم بوسائل عدة، كان من بينها تحدى قانون التظاهر والتقاعس عن المشاركة فى الاستفتاء على الدستور. قضية ميثاق الشرف الإعلامى التى جرت الإشارة إليها فى خريطة الطريق ونامت سبعة أشهر ثم استيقظت هذا الأسبوع واعتبرها بيان رئيس الوزراء «ضرورة ملحة»، وثيقة الصلة بتداعيات فضيحة التسجيلات التى أريد بها تشويه شباب الثورة وأسهمت فى إغضابهم، ذلك أن السلطة أرادت أن تغسل يدها من الفضيحة، رغم أن أجهزتها هى التى سجلت وهى التى سربت، فأرادت أن تغطيها بحكاية ميثاق الشرف، وكأن إصدار الميثاق سوف يحول دون تكرار الفضيحة، الأمر الذى من شأنه أن يوجه رسالة مصالحة وطمأنة إلى الشباب. ظهور الاكتشافين هذا الأسبوع لم يكن مصادفة بطبيعة الحال، ولكنه يفهم بحسبانه استمالة للشباب وتسكينا لهم قبل حلول الذكرى الثالثة للثورة يوم السبت المقبل (25 يناير) خصوصا أن بعضهم بدا معلنا فى الجامعات التى أصبحت الدراسة والامتحانات فيها تتم تحت حراسة الشرطة، وتحولت أفنيتها إلى معسكرات للأمن المركزى. وقد تم حل الإشكال مؤقتا بمضاعفة مدة إجازة نصف السنة بحيث أصبحت شهرا وليس 15 يوما فقط، وبقرار إخلاء المدن الجامعية من ساكنيها خلال العطلة. اللافت للنظر ان التصريحات الرسمية التى بررت الاكتشافين بأنهما من استحقاقات خريطة الطريق تجاهلت استحقاقا ثالثا لا يقل أهمية أوردته الخريطة، المتعلق بتشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية، ولا تفسير لذلك سوى ان قلقها من غضب الشباب أكبر، فى حين أنها فى الوقت الراهن ليست راغبة وليست مضطرة للوفاء بمطلب المصالحة. ولا استبعد والأمر كذلك ان تسقط من الذاكرة حكاية مفوضية الشباب وميثاق الشرف إذا مر 25 يناير على خير ليعود الاكتشافان إلى الواجهة فى أى مناسبة أخرى قادمة، قبل الانتخابات الرئاسية مثلا. نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اكتشافان   مصر اليوم - اكتشافان



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !

GMT 08:19 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

أول تعداد إلكترونى فى مصر؟!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon