مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب
قوات الاحتلال تقتحم قرية العيساوية في القدس المحتلة قبل قليل وزير الخارجية الفرنسي يعزى مصر في ضحايا التفجير المتطرف في الكنيسة البطرسية ويؤكد دعم بلاده ل مصر في مواجهة التطرف القوات المسلحة تُدين حادث الكاتدرائية وتُجدد العزم على محاربة التطرف مظاهرات امام الكاتدرائية المرقسية في العباسية للتنديد بـ التطرف بعد حادث الكنيسة المرقسية قوات الأمن الوطني الفلسطيني تمنع دورية للاحتلال من اقتحام مدينة جنين قبل قليل رئيس الوزراء المصري يوجه بإلغاء الاحتفالات الرسمية تضامنا مع أسر ضحايا ومصابي الكنيسة البطرسية موسكو تؤكد أن أكثر من 4000 مسلح تابعين لداعش حاولوا مجددا السيطرة على مدينة تدمر والجيش السوري يقاتل دفاعًا عن المدينة ارتفاع عدد قتلى هجوم إسطنبول المزدوج البابا تواضروس الثاني ينهي زيارته لـ اليونان ويتوجه إلى القاهرة لمتابعة حادث انفجار الكنيسة البطرسية مسلحون يهاجمون منزل قيادي بائتلاف المالكي في البصرة
أخبار عاجلة

مسئولية التصدى للإرهاب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب

فهمي هويدي

نشرت إحدى الصحف المصرية على صدر صفحتها الأولى صورة لأربعة شبان يرتدون أقنعة وملابس سوداء، ذيلت بتعليق يقول: «نينجا» حركة إخوانية جديدة تهدد بحرق مصر ظهرت على مشارف التحرير أمس الأول. أثار دهشتى نشر الصورة والتعليق المصاحب لها، حتى قلت إن المسألة لابد أن تكون أبعد ما تكون عن الجد. حيث لا يعقل أن يخرج أربعة أشخاص فى وضح النهار بثيابهم التنكرية السوداء ويتجهون صوب ميدان التحرير، ويشرعون فى معاينة المكان ضمن مخططهم الذى يستهدف حرق مصر، ولانه كان واضحا من الصورة أن الأربعة اتخذوا وضعا يناسب اللقطة، فقد بدا أن الأمر كل من قبيل الافتعال والعبث خصوصا ان مشارف الميدان تحيط بها الأسلاك الشائكة والدبابات والمدرعات، إضافة إلى الحضور الأمنى الكثيف الذى من شأنه أن يقتاد الأربعة ومعهم المصور إلى أقرب قسم شرطة حتى يظهر لهم صاحب، لكن يبدو أن محرر الجريدة اعتبرها ضربة صحفية «وانفرادا» وأدرك أن الصخب الراهن يحتمل تمرير القصة الساذجة دون أن تستوقف تفاصيلها ولا ملابساتها أحدا.هذه القصة ليست سوى نموذج لسذاجات كثيرة تروج فى وسائل الإعلام المصرية هذه الأيام، الأمر الذى حول إعلامنا إلى أضحوكة فى أوساط الصحفيين الأجانب، خصوصا الموجودين فى القاهرة الذين يتابعون حقائق الواقع ويلمسون مدى اتساع الفجوة بين ما تنشره الصحف المصرية وبين ما يحدث على أرض الواقع. ومن المفارقات أننا لم نكف طوال الأشهر السبعة التى خلت عن إرسال الوفود إلى عواصم الدول الكبرى لتحسين صورة مصر فى الخارج، فى حين أن مراسلى الصحف التى تصدر فى تلك العواصم ينقلون إليها أولا بأول الحقائق التى تحاول تلك الوفود تكذيبها أو تخفيف وقعها. يكفى فى هذا الصدد أن تسمع قصة الملتقى الأمريكى الذى ذكر فيه أن شخصية يفترض أنها ذات وزن فى مصر ادعت أن الرئيس أوباما له علاقة أسرية بتنظيم القاعدة، فما كان من الجالسين إلا أن انفجروا ضاحكين حتى أن بعضهم سقطوا من فوق كراسيهم من شدة الضحك.ما أريد أن أقوله أن تصدِّينا لملف الإرهاب ينبغى أن يؤخذ على محمل الجد، وان يتم التعامل معه بما يستحقه من مسئولية وحذر. وللأسف فإن بعضنا مشغول بشيطنة الإخوان وتصفية الحساب معهم بأكثر من انشغالهم بإطفاء الحريق وإخراج البلد من أزمته. لاحظت ذلك فى أصداء البيانين اللذين أصدرهما تحالف الدفاع عن الشرعية من ناحية وجماعة الإخوان من ناحية ثانية، فالبيانان استنكرا العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر يوم الجمعة، ودعيا إلى وقف العنف، إلى جانب انتقادهما للسلطة القائمة ودعوتهما إلى استمرار التظاهر السلمى. وفى الوقت ذاته فإن جماعة أنصار بيت المقدس أعلنت مسئوليتها عن التفجيرات التى حدثت فى ذلك اليوم. ومع ذلك فإن وسائل الإعلام المصرية أصرت على مواصلة اتهام التحالف والإخوان والتنديد بدورهما فى الإرهاب الذى وقع. اننى لا استطيع تبرئة الاثنين تماما، ولا أنكر على الآخرين حقهم فى نقدهم وإدانة سياساتهم، كما اننى عبرت أخيرا عن تحفظى على استمرار التظاهرات التى توفر ذريعة الإخلال بالأمن وتؤدى إلى سقوط الضحايا من المتظاهرين والشرطة، إلا أننى لم أفهم الإصرار على اتهام التحالف والإخوان بالمسئولية عن إرهاب يوم الجمعة، الذى استنكروه وأدانوه علنا، فى حين أعلن غيرهم أنه يقف وراء الحوادث التى وقعت. لست أدعو إلى التسليم بما جاء فى البيانين، لكننى استغرب تجاهلهما تماما. فضلا عن أننى أحسب أن ما جاء فيهما يمكن أن يكون حجة على التحالف وعلى الإخوان، إذا أثبتت التحقيقات مجافاتهما للحقيقة. وإذ لا استغرب تحول بعض وسائل الإعلام إلى سلطة اتهام وتحول بعض الصحفيين إلى مرشدين يعملون لحساب الأجهزة الأمنية وليس لحساب القارئ، فاننى أتوقع ــ وأتمنى ــ موقفا أكثر مسئولية من جانب جهات التحقيق والتحرى. ذلك أن تلك الجهات مطالبة بأمرين أولهما التحقق من صحة الادعاء الذى أعلنته جماعة أنصار بيت المقدس وملاحقة قياداتها وعناصرها حيثما كانوا. الأمر الثانى هو التحقق مما إذا كانت تلك الجماعة لها علاقة بالتحالف أو الإخوان أم لا. وإذا لم تستطع تلك الأجهزة أن تضع أيديها على الحقيقة فيما جرى فإن ذلك يصبح بمثابة فشل من جانبها فى النهوض بمسئوليتها. ناهيك عن ان تغييب الحقيقة سوف يفتح الباب واسعا لإطلاق الشائعات التى سمعت بعضها، خصوصا تلك التى ادعت ان التفجيرات من عمل الأجهزة الأمنية فى استعادة للقصة الغامضة التى مازالت تكتنف الاعتداء على كنيسة القديسين فى عام 2010. سوف يشقينا لا ريب أن يتحول الجميع إلى الإرهاب بعدما تغلق فى وجوههم آفاق التظاهر السلمى، ومن الحكمة والمسئولية الوطنية ان يشجع هؤلاء على نبذ الإرهاب وإدانته وان تستمر مراقبة ادائهم للتأكد من صدق التزامهم بالمعارضة السلمية. وأرجو ألا يقتنع الشباب فى النهاية بأنهم سيظلون إرهابيين مهما فعلوا وليس أمامهم فرصة للنجاة من الاتهام إذا استقاموا. الأمر الذى يدفعهم إلى الارتماء فى أحضان الإرهاب لأنهم خاسرون فى كل الأحوال. أدرى أن هذا الكلام لن يرحب به المتشنجون من مشعلى الحرائق ودعاة الإبادة السياسية، لكننى أزعم أنهم قد يراجعون أنفسهم إذا ما حكَّموا مصلحة البلد فى نهاية المطاف وغلَّبوا محبة الوطن على كراهية الإخوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب   مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon