مصر اليوم - عقدة الإسلام السياسى تنتظر حلًا

عقدة الإسلام السياسى تنتظر حلًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عقدة الإسلام السياسى تنتظر حلًا

فهمي هويدي

استغرب ممن يتحدثون عن ملفات المستقبل فى ظل الرئاسة الجديدة تجاهلهم لقضية الإسلام السياسى فى مصر والتى باتت تمثل أزمة عميقة لا يجوز إنكارها وينبغى ألا تظل بلا حل. (1) أعرف الأصداء مقدما. إذ فى أجواء الهيستريا المرعبة التى تخيم على الأجواء المصرية فى الوقت الراهن، فإن أغلب الذين يعنيهم الأمر ليسوا مستعدين للحديث فى الموضوع، الذى يعتبره البعض أغلق «إلى الأبد»، فى حين لا يتردد آخرون فى وصف التطرق إليه باعتباره من قبيل العمالة والخيانة والتآمر مع الإرهاب. وعند الحد الأدنى فإن منهم من سيعتبر محاولة فتح ذلك الملف الذى يقال إن الشعب دفنه بملايينه التى خرجت فى 30 يونيو، بمثابة حيلة إخوانية خبيثة لإحياء جثة هامدة تعفنت وتحللت خلال الأشهر السبعة الماضية، ومن يرد أن يعرف المزيد عن ردود الأفعال التى أعنيها، فعليه أن يتابع سيل الاتهامات التى وجهت إلى الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، الذى طرح مبادرة نشرت أخيرا ودعت إلى التعاطى السياسى مع الموضوع من خلال لجنة حكماء ووسطاء تسعى لرأب الصدع وترميم الجراح. ورغم أن الرجل مستقل وكان من معارضى سياسة الدكتور محمد مرسى فإنه لم يسلم من التجريح والاتهام والتطاول عليه من جانب الذين أصابتهم اللوثة واستسلموا للهيستريا. وبعدما نسبت كل شرور الأرض وسخائمها إلى الإخوان، وأفتى بعض أهل الفقه بطلاق الزوجة الإخوانية أو العكس، باعتبار أن ذلك الانتماء يعنى أن الرجل أو المرأة صار قنبلة موقوتة وخلية إرهاب نائمة. ومن هؤلاء من اعتبر وزير الداخلية فى فتوى أخرى بأنه من رسل الله الذين تم ابتعاثهم هو والمشير السيسى لإنقاذ مصر من براثن الجماعة. وبعدما قرأنا لمن كتب فى 6/2 أن الشعب يريد إعدام الإخوان. وكتب آخر فى الجريدة ذاتها يوم 1/2 يقول إنه: لم يعد خافيا على أحد أن مصر تخوض حربا قاسية ضد عدو أكثر خسة ووضاعة من الصهاينة، بعد ذلك كله فإن التضامن مع دعوة الدكتور حسن نافعة إلى التعامل السياسى مع الموضوع يغدو مغامرة أقرب إلى العملية الانتحارية التى لن يخرج المرء منها سليما فى كل أحواله. (2) فى مواجهة حملة الكراهية التى يشنها الفاشيون الجدد ومعهم المزايدون والمهرجون ألفت النظر إلى الأمور التالية: • إن الدعوة إلى التفكير السياسى فى الموضوع وعدم الاكتفاء بالحل الأمنى وحده هى لأجل مصر وليس لأجل الإخوان ومن لف لفهم. ذلك أن السلم الأهلى وأبسط قواعد العيش المشترك بل والاستقرار الذى لم تعرفه مصر منذ ثلاث سنوات مرهون بقدرة نظامها على الاحتواء وليس الإبادة أو الإقصاء وبمدى كفاءته فى مد الجسور وليس إقامة الجدران وحفر الخنادق. • إن أى كلام عن جسور أو تفاهمات لا يعنى التسامح مع كل من ثبت بحقه الضلوع فى أى ممارسة للإرهاب أو إراقة الدماء من جانب أى طرف. وهذا الإثبات لا يتم من خلال التسريبات والتقارير الأمنية والحملات الإعلامية، ولكن لا سبيل إلى إثباته إلا من خلال تحقيق نزيه وقضاء عادل. • إن الذين يقولون بإغلاق الملف إلى الأبد، لا يرجمون بالغيب فحسب، ولكنهم أيضا يستسلمون لأهوائهم وأمنياتهم بأكثر مما يدركون الواقع أو يقرأون التاريخ. لأننا لا نعرف فكرة اقتلعت بقرار وزارى أو حملة أمنية، حتى إذا لم ترتبط بعقيدة الناس وضميرهم الدينى. وأذكر فى هذا الصدد أن الرئيس السورى السابق حافظ الأسد أصدر قانونا فى ثمانينيات القرن الماضى قضى بإعدام كل من انتسب إلى الإخوان، وفعلها نظيره معمر القذافى فى ليبيا الذى أطلق عليهم اسم «الخوان» من الخيانة، حيث أعدم بعضا منهم بالفعل، ولم يتردد الرئيس التونسى زين العابدين بن على فى قهر أعضاء «النهضة» وقمعهم طوال عشرين عاما، ولكن آمال الجمع لم تتحقق. إذ لايزالون فاعلين فى الائتلاف الوطنى السورى وشركاء فى حكم ليبيا ولاعبين أساسيين يحتلون أغلبية البرلمان التونسى. • إننا فى مصر نتحدث عن ملف يتضمن ــ حسب المصادر المستقلة ــ أسماء 40 ألف ضحية تقريبا (2700 قتيل على الأقل + 16 ألف مصاب + 21 ألف معتقل بينهم 200 سيدة وفتاة)، وإذا وضعت فى الاعتبار أن كل واحد من هؤلاء ينتمى إلى أسرة من خمسة أشخاص، فذلك يعنى أن المواجهات المستمرة خلال الأشهر السبعة الماضية أصابت نحو 200 ألف شخص بأضرار مباشرة، أضف إلى ماسبق أن أعضاء الجماعة العاملين فى مصر يقدرون بنحو مليون شخص حسب المصادر الإخوانية. وهو ما يعنى أن مصير كتلة بشرية لا يستهان بها من المصريين ينتظر تفاعلا رصينا ومسئولا، (لاحظ أننى لم أشر إلى بقية فصائل الإسلام السياسى)، وليس من الحكمة ان يشطب على هؤلاء بالكامل بعد تصنيفهم فى خانة الإرهاب. • إن ثمة اعتبارا عمليا يفرض إعادة النظر فى النهج الأمنى المتبع حاليا. ذلك ان الدولة المصرية تخوض حربا حقيقية وشرسة ضد الإرهاب فى سيناء، الذى بدأ يمد نشاطه إلى محافظات أخرى فى البلد، وليس من الفطنة وحسن التدبير ان تخوض الدولة تلك الحرب على جبهتين فى وقت واحد، فى داخل سيناء وخارجها، وربما اقتضت الحكمة ان يتم تسكين جبهة الداخل مؤقتا من خلال التفاهمات السلمية، على الأقل حتى تحسم المواجهة لصالح الدولة فى سيناء. (3) يثير الانتباه فى هذا الصدد ان الملف الذى يعتبره أولو الأمر مغلقا فى مصر، لايزال مفتوحا فى العالم الخارجى، الأمر الذى يعنى أن كل ما فعلته السلطة المصرية انها أصدرت فرمانا بالإجهاز عليه، ثم دفنت رأسها فى الرمال لكى لا ترى أى أثر له، تشهد بما أدعيه التقارير التى أصدرتها منظمة العفو الدولية، والمناقشات التى جرت فى البرلمان الأوروبى أخيرا والتعليقات التى نشرتها الصحف البريطانية، وكلها أدانت السياسة الأمنية التى انتهجتها الحكومة المصرية فى تعاملها مع الملف، وإذا صح أن المحافل القضائية الأوروبية ستنظر بعضا من القضايا المتعلقة بالموضوع، فمعنى ذلك ان الجدل حول الأزمة المصرية سوف يستمر طوال الأشهر المقبلة. استوقتنى فى هذا السياق المذكرة التى قدمها إلى الرئيس أوباما بهذا الخصوص اثنان من خبراء معهد بروكينجر، أحد أهم مراكز الأبحاث الأمريكية وهى التى كتبها الباحثان تمارا ويتس ودانيال بايمان، وقد عرض زميلنا الأستاذ محمد المنشاوى ملخصا لها نشرته جريدة «الشروق» يوم الجمعة الماضى 7/2. ومن النقاط المهمة التى وردت فيها ما يلى: • دعت المذكرة إلى ضرورة تشجيع الحكومة المصرية على التصالح مع رموز جماعة الإخوان الذين يتطلعون إلى حل أزمة علاقة الجماعة بالسلطة والدولة. • نبهت إلى التصاعد المخيف لأعمال العنف فى مصر. وذكرت أن جماعة الإخوان لم تطلب من أعضائها حمل السلاح واستخدام القوة، وأشارت إلى أن هناك ضغوطا متزايدة فى هذا الاتجاه من شباب الجماعة، تدعمها انتهاكات الحكومة ضدهم وضد قادة الجماعة. • اقترحت خمس خطوات من شأنها تخفيض مخاطر اتجاه الإخوان إلى الردايكالية (التطرف) هى: (1) أن تبلغ واشنطن القاهرة بأن تحول الإخوان إلى الراديكالية ليس حتميا. ولتقليل ذلك الاحتمال فإنها اقترحت على القاهرة أن تسمح لبعض قيادات الإخوان وغيرهم من الإسلاميين الذين لم يثبت بحقهم ممارسة العنف بالاستمرار فى الحياة السياسية والاجتماعية، حتى مع استمرار الحظر القانونى للجماعة. ذلك ان وجود تنظيمات سلفية وغير سلفية سيمثل صيغة معقولة من جانب الإخوان تقلل من جاذبية التحول إلى الراديكالية. (2) على الإدارة الأمريكية أن تؤكد للجيش المصرى دعمها لأى عمليات محدودة يقوم بها ضد الراديكاليين ممن يستهدفون مصالح أمريكية مباشرة مثل أمن إسرائيل، إلا أن على واشنطن أن تؤكد على أنها لا ترى كل الإسلاميين إرهابيين. وفى حين يتعين على الإدارة الأمريكية على دعمها لجهود مكافحة الإرهاب، إلا أنها لا ينبغى أن تعتبر الإخوان جماعة إرهابية. (3) على الإدارة الأمريكية الاستمرار فى التعامل مع كل القوى والرموز الإسلامية ممن لم يرتكبوا أعمال عنف بمن فيهم جماعة الإخوان داخل مصر وخارجها، وعلى واشنطن الضغط عليهم كى يتمسكوا بالبدائل السلمية فى إطار تأكيدها على المبادئ الديمقراطية ورفضها الحازم لأى دعوة إلى العنف أو التشجيع عليه. (4) رغم خوف حلفاء واشنطن مثل السعودية ودولة الإمارات من ديمقراطية تأتى بالإخوان إلى الحكم، فإن على واشنطن أن تقنعهم بأن تحول الجماعة للإرهاب والراديكالية ليس فى مصلحتهم. لذا على واشنطن أن تنبه هذه الأنظمة إلى مخاطر دعمها لسياسة الاستبعاد الكامل للجماعة بهدف القضاء عليها. (5) على المخابرات الأمريكية ان تضع على رأس أولوياتها جمع معلومات عن الإسلاميين المصريين بصفة عامة، مع التركيز على أى علاقة قد توجد بين الإخوان وتنظيم القاعدة والجماعات الجهادية الفلسطينية. وعلى المخابرات الأمريكية العمل عن قرب مع نظيرتها الإسرائيلية فى جمع المعلومات وتحليلها، وعليها أيضا فحص المعلومات التى تصل إليهم من المخابرات المصرية.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عقدة الإسلام السياسى تنتظر حلًا   مصر اليوم - عقدة الإسلام السياسى تنتظر حلًا



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon