مصر اليوم - لـ«مرسى» قبل أن ينام

لـ«مرسى» قبل أن ينام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لـ«مرسى» قبل أن ينام

سليمان جودة

فى وسط هذه الأجواء المشحونة بالغضب، والتوتر، والعصبية، يبدو الدكتور محمد مرسى، كرئيس منتخب، فى أشد الحاجة إلى أن يتعرف على طبيعة الأرض التى عليه أن يقف فوقها، دون تردد، ولو للحظة واحدة!.. وسريعاً جداً، لأن الوقت ليس معه، ولا فى صفه. والسؤال هو: هل يقف ـ مثلاً ـ مع «نعم» أياً كان حجمها، أم يقف مع «لا» أياً كانت نسبتها، أم يخطو خطوة، أو خطوتين، ليستقر بينهما، أم يقفز خارج الإطار كله، ليكون على أرض مختلفة تماماً، وفى مربع بعيد عن الفريقين؟!.. يبدو، والحال كذلك، أنه لا سبيل أمامه سوى هذا الاختيار الأخير، وهو، حين يفعل ذلك، لن يكون بعيداً عن «نعم» ولا عن «لا» معاً، كما قد تظهر المسألة له من أول وهلة، وإنما سوف يكون قريباً من الجميع، وسوف تكون قدماه، حيث يليق بهما، وسوف لا يكون منحازاً إلى فرقة ضد أخرى، وسوف يكون ـ وقتها فقط ـ هو الرئيس الذى نريده! وحتى يتجسد المعنى المراد سوف أروى له حكاية ذات مغزى، لعله يرى فيها ما يتعين عليه أن يفعل فى هذه اللحظات الفاصلة، بالنسبة له، شخصياً، ثم بالنسبة للبلد كله على امتداده! لقد جاء وقت على واحد من ملوك الإنجليز فكر فيه أن يضع رجلاً فوق رأس الكنيسة هناك، وكان الملك حائراً بين الذين حوله، وبين الذين يريد أن يختار من بينهم، ولم يكن يثق كثيراً فيمن بالضبط يمكن أن يحمل هذه الأمانة، ويكون أهلاً لملء الموقع الأعلى فى الكنيسة البريطانية. وراح الملك يستعرض الرجال المرشحين أمامه، واحداً وراء الآخر، وكان كلما استقر رأيه على واحد منهم استبعده بعدها بدقائق، لسبب أو لآخر، وكان كلما ظن أن «فلان» هو أصلح الناس تبين له أن رأيه خطأ، وأن هناك من هو أصلح من «فلان» هذا.. وهكذا.. وهكذا.. إلى الدرجة التى صارت معه الكنيسة مهددة بأن تبقى طويلاً بلا رأس على قمتها، يقودها، ويضبط حركتها وإيقاعها معاً! وأخيراً.. بل أخيراً جداً، تنبه الملك إلى أن واحداًمن أقرب أصدقائه إليه يمكن أن يملأ هذا المنصب، فهو، أى ذلك الصديق المرشح، قريب للغاية من الملك، وهو محل ثقته، وهو أمين، وهو يتحلى بكل الصفات المطلوبة لشاغل الموقع، وهو، وهو.. إلى آخره. وقد صاح الملك، عندما استقر رأيه على اختيار صديقه ذاك.. صاح الملك بينه وبين نفسه، على طريقة أرشميدس زمان، فقال: وجدتها.. وجدتها! وكان تقدير الملك، وهو يختار الصديق إياه، أنه، كملك، سوف يضرب عصفورين بحجر واحد، وسوف يملأ الموقع الشاغر، بأنسب الناس له، ثم، وهذا هو الأهم، سوف يكون رأس الكنيسة، عندئذ، من بين أصدقائه، ومن بين العارفين والمقربين، مُسبقاً، بفضله عليه.. وباختصار، سوف يكون فى يده! وصدر القرار، وصار الصديق حيث شاء له الملك أن يكون، ولكن، فى اليوم التالى مباشرة، فوجئ الملك بما لم يكن فى حُسبانه، ولا على باله.. فوجئ بأن ولاء الصديق، بعد أن أصبح على قمة الكنيسة، قد تبدل تماماً، وقد تحول بزاوية 180 درجة، وصار للرب وحده، ولم يعد الملك يعنيه فى شىء.. وجاء الملك يسأله: ماذا جرى يا صديقى؟! وجاء رد الصديق، من موقعه الجديد، على النحو التالى: يا صديقى الملك.. الرب أصل، وأنت، رغم كونك ملكاً، تظل مع كل الذين حولك، مجرد فرع، إذا قامت مقارنة من أى نوع بين الطرفين، ومن الطبيعى أن يكون ولائى للأصل، لا للفرع، تحت أى ظرف، وإلا، كان الأمر ينطوى على خلل هائل لا تستقيم معه أى أمور! د. «مرسى».. هذه حكاية لك، قبل أن تنام، لعلك تتدبر معناها، فـ«الجماعة» ـ بالقياس على حكاية الملك وصديقه ـ فرع لا أكثر، بينما الشعب المصرى أصل أصيل، وعليك أن تحسم أمرك، لأن الفرع يستحيل أن يتقدم الأصل، وولاؤك الذى كان لجماعة الإخوان، لا خيار أمامك فيه، إلا أن يكون لنا.. نحن المصريين.. وما دون ذلك لن يكون! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لـ«مرسى» قبل أن ينام   مصر اليوم - لـ«مرسى» قبل أن ينام



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon